الرئيس الشرع في الرياض: تعزيز العلاقات الثنائية وبحث تحالفات استراتيجية في ثاني زيارة خلال شهر


هذا الخبر بعنوان "الرئيس الشرع في الرياض على رأس وفد رفيع في ثاني زيارة خلال شهر" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وصل فخامة الرئيس أحمد الشرع، اليوم الأربعاء، إلى العاصمة الرياض في زيارة رسمية إلى المملكة العربية السعودية، على رأس وفد رفيع المستوى. وتعد هذه الزيارة هي الثانية للرئيس الشرع إلى المملكة خلال شهر واحد، مما يعكس تسارعًا ملحوظًا في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، وانتقالًا من مرحلة التقارب السياسي إلى مرحلة متقدمة من التوقيع على اتفاقيات قطاعية هامة.
يضم الوفد المرافق للرئيس الشرع نخبة من الوزراء والمسؤولين البارزين، وهم: وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، ووزير الدفاع اللواء مرهف أبو قصرة، ووزير المالية محمد يسر برنية، ووزير الصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك باسل عبد الحنان، بالإضافة إلى رئيس جهاز الاستخبارات العامة اللواء عبد القادر طحان. هذا التشكيل الوزاري المتنوع، الذي يجمع بين الخبرات في مجالات الدبلوماسية والدفاع والمالية والصناعة والاستخبارات، يشير إلى أن المباحثات المرتقبة لن تقتصر على الجوانب السياسية فحسب، بل ستشمل أيضًا ملفات أمنية واقتصادية واستثمارية ذات أهمية استراتيجية.
وفي تصريح خاص لوكالة "حلب اليوم"، أكد الكاتب والمحلل السياسي السوري، حسام نجار، أن هذه الزيارة تأتي في توقيت بالغ الأهمية، لا سيما في ظل التطورات الإقليمية الأخيرة، بما في ذلك تزايد الهجمات الحوثية على المملكة العربية السعودية، والتوغلات الإسرائيلية المترافقة مع حركة غير عادية من الجانب الأردني. وأوضح نجار أن الزيارة تهدف إلى تحقيق عدة غايات رئيسية، أبرزها بحث انضمام سوريا إلى "حلف مكة"، وطرق تفعيل العمل ضمن هذا التحالف، بالإضافة إلى استعراض الواجبات والالتزامات المترتبة على الدول المنضوية فيه.
وتتضمن الزيارة مباحثات معمقة حول القضايا الثنائية، ومن المتوقع أن تشهد توقيع العديد من الاتفاقيات في مختلف القطاعات، مما سيسهم في تعزيز وتوطيد العلاقات بين البلدين. وبحسب ما أوردت وكالة "سانا"، سيلتقي الرئيس الشرع خلال زيارته ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لبحث عدد من المواضيع الثنائية الهامة وتوقيع الاتفاقيات.
وأشار المحلل السياسي حسام نجار إلى إمكانية تفعيل الخط المزمع إقامته لتوريدات الطاقة السعودية عبر الموانئ السورية وصولًا إلى أوروبا، وذلك في ضوء الهجمات الحوثية التي استهدفت منشآت نفطية سعودية، بما في ذلك خط "شرق – غرب". وأوضح أن هذا التوجه يأتي كضرورة للمملكة لإيجاد خطوط إمداد بديلة وآمنة بعيدًا عن التهديدات الحوثية. كما أشار إلى احتمال بحث إمكانية نشر فرقة عسكرية سورية على الحدود السعودية اليمنية.
ولفت نجار الانتباه إلى أهمية ضبط النفس السوري تجاه التحركات الأردنية الأخيرة، خاصة بعد زيارة ولي العهد الأردني إلى المملكة. وأكد أن الزيارات المتكررة للرئيس الشرع إلى السعودية تحمل طابعًا خاصًا وجوانب متعددة، تعود جذورها إلى ما بعد مرحلة "التحرير" وحتى الوقت الراهن.
وفي سياق متصل، يرى نجار أن سوريا تمثل دولة لا يمكن تجاهلها، وأن المقولة القديمة بأن "من يحكم سوريا يتحكم بالمنطقة" لا تزال تحمل أهمية استراتيجية. وعليه، فإن المصلحة العربية عمومًا، والسعودية خصوصًا، تقتضي دعم سوريا. واستذكر نجار كيف تم استغلال الموقع الاستراتيجي السوري في عهد النظام السابق لزعزعة الاستقرار في المنطقة وتهريب المخدرات، مما يؤكد أهمية وجود سوريا قوية ومستقرة في المحيط العربي.
تأتي هذه الزيارة الهامة إلى المملكة العربية السعودية في إطار العلاقات المتنامية بين البلدين. وتجدر الإشارة إلى أن المملكة كانت الوجهة الأولى للرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني بعد "تحرير سوريا"، ومنها انطلقت الجهود الأولى لرفع العقوبات عن سوريا. وفي شهر آب الماضي، أجرى الرئيس الشرع اتصالًا هاتفيًا مع ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، أكد خلاله دعم سوريا لأمن المملكة العربية السعودية وسيادتها، وأدان المحاولات التي استهدفت منشآتها النفطية.
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة