الجنوب السوري: ثروة اقتصادية تتجاوز الجغرافيا وتفتح آفاقاً للاستثمار والنمو


هذا الخبر بعنوان "الجنوب السوري.. أكثر من جغرافيا في حسابات الاقتصاد" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجاوز الأهمية الاقتصادية للجنوب السوري مجرد حدوده الجغرافية، لتشمل دوره الحيوي في تحقيق الأمن الغذائي، وتنشيط التجارة الخارجية، وتعزيز الإنتاج الزراعي. كما يمتلك الجنوب السوري إمكانات استثمارية واعدة في قطاعات الصناعة والطاقة والخدمات اللوجستية، مما يجعله عنصراً أساسياً في خطط التعافي الاقتصادي لسوريا.
ويؤكد الباحث الاقتصادي الدكتور عماد الدين المصبح أن الجنوب السوري يمثل وزناً اقتصادياً لا يمكن تجاهله، نظراً لموقعه الاستراتيجي كبوابة برية نحو الأسواق العربية والخليجية عبر معبر نصيب. هذا المعبر يعد محوراً رئيسياً لحركة الترانزيت والصادرات، ويدعم نمو قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والتأمين. ولا تقتصر أهمية هذا الممر على العوائد التجارية المباشرة، بل تمتد لتشمل تنشيط منظومة واسعة من الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بحركة البضائع.
ويُعد سهل حوران في درعا ركيزة زراعية أساسية في سوريا، حيث ينتج القمح والشعير والبندورة والبطاطا والخضروات الصيفية، مساهماً بذلك في تلبية احتياجات أسواق دمشق والمحافظات الأخرى. وتتميز محافظتا السويداء والقنيطرة بإنتاج التفاح والعنب والزيتون ومحاصيل أخرى، مما يعزز دور المنطقة في تحقيق الأمن الغذائي وتوفير المنتجات الزراعية للسوق المحلية.
وعلى صعيد الاستثمار، يبرز الدكتور المصبح الصناعات الزراعية والتحويلية كفرص استثمارية رئيسية، بما في ذلك معامل الكونسروة، وتجفيف الخضار، وتعبئة زيت الزيتون. كما يقترح إنشاء مستودعات تبريد للحد من تلف المحاصيل، وإطالة فترات تسويقها، وفتح آفاق تصديرية جديدة. بالإضافة إلى ذلك، يلفت الانتباه إلى أهمية الاستثمار في الطاقة المتجددة، خاصة المشاريع الشمسية لتشغيل آبار الري والمنشآت الإنتاجية. وتشمل الفرص الأخرى تطوير الخدمات اللوجستية، وساحات الشحن، ومستودعات الترانزيت بالقرب من المعابر الحدودية، فضلاً عن تصنيع منتجات البازلت والاستفادة من خصائصه الصناعية.
ويخلص الدكتور المصبح إلى أن تحقيق الاستفادة الكاملة من هذه الإمكانات يتطلب تحسين البنية التحتية، وتوفير التمويل اللازم، وتهيئة بيئة استثمارية مستقرة، وذلك لتحويل الموارد المتاحة من إمكانات كامنة إلى قيمة مضافة، وخلق فرص عمل، وتعزيز المساهمة في الاقتصاد الوطني.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد