سوريا
ثقافة

جدل واسع في سوريا حول تعديلات المناهج: حذف صور نساء وفنون وإضافة الحجاب

الحل نت٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٤٢ م0 مشاهدة
جدل واسع في سوريا حول تعديلات المناهج: حذف صور نساء وفنون وإضافة الحجاب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تعديلات المناهج السورية تثير جدلاً.. صور النساء والفنون ودورس المواطنة" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثارت تعديلات أدخلت على الكتب المدرسية السورية، شملت حذف دروس وصور وإضافة الحجاب لشخصيات نسائية وإزالة أعمال فنية، جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي. وتتساءل الأوساط التربوية عن المعايير التي اعتمدتها وزارة التربية والتعليم في مراجعة المناهج ومدى التغييرات التي طالت المحتوى التعليمي.

بدأت القضية تتوسع بعد نشر الصحفي السوري محمد السلوم مقارنات بين نسخ قديمة وحديثة من الكتب، قبل أن تتحقق منصة “تأكد” من صحة التعديلات عبر مقارنة النسخ الرقمية القديمة بالنسخ المعتمدة للعام الدراسي 2026-2027.

انتقادات حول صورة المرأة والتنوع:

أكدت منصة “تأكد” وجود تغييرات شملت طمس صور نساء وأطفال، وإضافة الحجاب لشخصيات نسائية، وتغطية صور تماثيل واستبدال لوحات فنية. كما تم حذف دروس تتناول الإدارة المحلية والحياة السياسية والمواطنة والإعلام والمشاركة الديمقراطية من كتاب الدراسات الاجتماعية للصف السادس.

أعادت هذه التغييرات النقاش حول صورة المرأة والتنوع الاجتماعي في الكتب المدرسية، وفتحت أسئلة حول الجهة المسؤولة عن حذف الموضوعات أو تعديل الصور، وما إذا كانت هذه التغييرات تعكس قرارات رسمية أم اجتهادات فردية.

ركزت ردود الفعل على منصات التواصل على ما اعتبره البعض تضييقاً على تمثيل النساء غير المحجبات وحذف أعمال فنية. وانتقد الصحفي السوري إياد شربتجي ما وصفه بتناقض بين فرض قيود على مظاهر الحياة الاجتماعية والتغييرات المنهجية، معرباً عن مخاوفه من تأثير المتشددين الدينيين على المؤسسات العامة.

وتساءل آخرون عن مدى تمثيل المناهج للسوريين من خلفيات دينية وقومية مختلفة، وعن الرسائل التي تقدمها الكتب للأطفال بشأن المرأة والمجتمع، وانتقدوا تعارض هذه التغييرات مع الخطاب الرسمي الذي يؤكد احترام التنوع السوري.

اجتهادات فردية أم سياسة معتمدة؟

برز هذا السؤال في انتقادات لآلية إدارة قطاع التربية، وطالب المنتقدون الوزارة بتوضيح الجهة التي اتخذت قرارات التعديل والمعايير المعتمدة. وأكد أحد المنتقدين أن وصف التغييرات بـ”الاجتهاد الشخصي” لا يكفي، بل يتطلب توضيحاً من الوزارة حول المسؤولية عن تعديل الكتب وما إذا كانت التغييرات تمت وفق توجيهات محددة.

تكتسب هذه التساؤلات أهمية في ضوء إعلان وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو أمام مجلس الشعب في 14 أيلول/ سبتمبر 2026، عن إزالة الصور والرموز المرتبطة بالنظام السابق من الطبعتين الأخيرتين للكتب المدرسية، واعتماد منهاج موحد في جميع المحافظات السورية.

وكانت الوزارة قد أعلنت في 17 آب/ أغسطس اعتماد مناهج العام الدراسي 2025-2026، المعروفة باسم “منهاج دمشق”، في جميع المحافظات خلال العام الدراسي 2026-2027، مشيرة إلى إنجاز المعايير الوطنية للمناهج الجديدة.

تقرير دولي يوسع النقاش:

تزامن الجدل المحلي مع نشر منظمة “IMPACT-se” تقريراً في 19 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، تناول المناهج السورية المعتمدة خلال العام الدراسي 2025-2026. وذكر التقرير، الذي راجع 130 كتاباً مدرسياً، أن التغييرات شملت تحولات في عرض الهوية الوطنية والدين والتاريخ، وتراجعاً في تمثيل النساء وبعض المكونات السورية.

وأشار التقرير إلى زيادة حضور المرجعية الإسلامية وتغييرات في تناول موضوعات مثل الجهاد والاستشهاد، وحذف أو تقليص مضامين علمية. وبينما تؤكد وزارة التربية أن توحيد المناهج يهدف إلى توحيد المرجعية التعليمية، فإن التعديلات الموثقة تثير تساؤلات حول طبيعة المحتوى المستقبلي والمعايير التي ستحدد حضور المرأة والفنون والتنوع الديني والقومي والمواطنة في الكتب المدرسية.

شارك الخبر: