سوريا
اقتصاد

دمشق تواجه أزمة نقل حادة: 85% من حافلاتها خارج الخدمة وتحديات إعادة التأهيل

Syria 24٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٢٢ م0 مشاهدة
دمشق تواجه أزمة نقل حادة: 85% من حافلاتها خارج الخدمة وتحديات إعادة التأهيل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إعادة تأهيل أسطول النقل الداخلي.. 85% من الحافلات خارج الخدمة" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تسعى الشركة العامة للنقل الداخلي في محافظة دمشق جاهدة لإعادة تأهيل الحافلات المتوقفة عن العمل، في مسعى لزيادة عدد وسائل النقل المتاحة وتخفيف الازدحام المروري الخانق. يأتي هذا التحرك في ظل تراجع حاد في جاهزية أسطول الشركة، حيث لا يعمل حالياً سوى حوالي 100 حافلة من أصل 1300 حافلة تمتلكها الشركة، وفقاً لتصريحات المدير العام للشركة، علي الخولي.

وأوضح الخولي في تصريح خاص لـ سوريا بلس أن الشركة قد بدأت خطوات عملية لإعادة إحياء قطاع النقل الداخلي، من خلال تأهيل الحافلات المتوقفة وإعادتها إلى الخدمة خلال الفترة المقبلة. وتهدف هذه الجهود إلى دعم حركة المواطنين وتحسين واقع المواصلات في العاصمة.

وأشار الخولي إلى أن أكثر من 85% من أسطول الشركة خارج الخدمة، ويعود ذلك إلى تهالك الحافلات والأعطال الكبيرة التي أصابت عدداً منها. وأضاف أن جزءاً من هذه المركبات تعرض للتدمير الجزئي خلال السنوات الماضية، بينما تحتاج الحافلات العاملة حالياً إلى صيانة دورية للحفاظ على جاهزيتها.

وتمتلك الشركة حوالي 1300 حافلة، لا يعمل منها حالياً سوى 100 حافلة، تتفاوت حالتها الفنية بين المتوسطة والجيدة، مما يحد من قدرتها على تلبية احتياجات المواطنين على خطوط النقل الداخلي. ولمعالجة هذا الوضع، تعمل الشركة على إعادة تأهيل ورشات الصيانة في منطقة عدرا والمركز الرئيسي، بالإضافة إلى رفع كفاءة العاملين وتطوير أداء المنشآت التابعة لها، بهدف تحسين أعمال الصيانة والفحص الفني وزيادة عدد الحافلات القابلة للتشغيل.

وأكد الخولي أن هدف الشركة الأساسي ليس تحقيق الأرباح، بل تقديم خدمة نقل للمواطنين بتعرفة مدروسة. وأشار إلى أن الارتفاع المتكرر في أسعار المحروقات ينعكس سلباً على تكاليف التشغيل، ويشكل أحد العوامل المؤثرة في تحديد أجور النقل. وتلتزم الشركة بالتعرفة التي تقرها لجنة السير في محافظة دمشق، في إطار الجهود الرامية إلى تحسين جودة الخدمة وإعادة تنشيط قطاع النقل الداخلي، الذي يعد من القطاعات الخدمية الأساسية المرتبطة بحركة المواطنين اليومية.

وفيما يتعلق بتوسيع نطاق الخدمة، لفت الخولي إلى العمل على فتح خطوط جديدة وفق الخطة المعتمدة من لجنة السير، وبما يتناسب مع الإمكانات المتاحة. ودعا المستثمرين في القطاع الخاص إلى التوجه نحو الاستثمار في النقل الداخلي، لما يمكن أن يوفره من دعم للخدمات المقدمة للمواطنين.

وتواجه عملية إعادة تنشيط النقل الداخلي في دمشق تحديات كبيرة تتعلق بحجم الأسطول المتوقف، وحاجته الماسة للصيانة وقطع الغيار، فضلاً عن تكاليف التشغيل المرتفعة. وقد نقلت وكالة الأنباء السورية “سانا” في تقرير سابق عن المؤسسة العامة لنقل الركاب أن عدد الحافلات في دمشق بلغ 1304 حافلات، لم يكن يعمل منها سوى 75 حافلة وقت إعداد التقرير، مما يعكس حجم التراجع في القدرة التشغيلية للقطاع. وبينما تراهن الشركة على إعادة تأهيل الحافلات الموجودة وفتح خطوط جديدة، يبقى أثر هذه الخطوات مرهوناً بعدد المركبات التي ستعود فعلياً إلى الخدمة، ومدى انتظامها على الخطوط، وقدرتها على تحسين تنقلات المواطنين والحد من فترات الانتظار والازدحام.

شارك الخبر: