مسؤول سوري: تحذيرات من هجوم وشيك في السويداء واتهامات لإسرائيل بتسليح مسلحين


هذا الخبر بعنوان "مسؤول سوري يحذر من هجوم محتمل في السويداء ويتهم إسرائيل بتسليح مجموعات مسلحة" نشر أولاً على موقع حرية برس وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلق مسؤول رفيع في الحكومة السورية تحذيراً بشأن استعداد مجموعات مسلحة في محافظة السويداء لشن هجوم على مواقع القوات الحكومية خلال الأيام القادمة، محمّلاً إسرائيل مسؤولية دعم هذه المجموعات عسكرياً وتشجيعها على التصعيد في جنوب سوريا. ونقلت قناة i24NEWS الإسرائيلية عن المسؤول، الذي لم يُكشف عن هويته، أن معلومات استخباراتية وصلت إلى دمشق تشير إلى تحركات مسلحة قرب خطوط التماس مع القوات الحكومية. وأضاف المسؤول أن شخصيات درزية أشارت إلى التحضير لعملية تهدف إلى استعادة قرى في المحافظة، وأن دمشق تتوقع دعماً إسرائيلياً لأي هجوم محتمل.
وذكر تقرير أعده الصحفي الإسرائيلي عميحاي شتاين أن المسؤول تحدث عن تكثيف طلعات الاستطلاع الإسرائيلية فوق السويداء ودمشق ومناطق أخرى في الجنوب السوري. كما اتهم إسرائيل بإرسال مروحية هبطت في المنطقة ونقلت كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر إلى مجموعات مسلحة، دون أن يقدم التقرير أدلة مستقلة تدعم هذه الادعاءات.
تأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار سيطرة مجموعات مسلحة مرتبطة بحكمت الهجري على أجزاء واسعة من السويداء، بما في ذلك ميليشيا الحرس الوطني التي تتهمها السلطات السورية بارتكاب انتهاكات بحق الأهالي وعرقلة جهود إعادة الاستقرار للمحافظة. وتعود جذور الأحداث في السويداء إلى تموز 2025، عندما اندلعت اشتباكات بين مجموعات درزية مسلحة وأبناء عشائر بدوية في حي المقوس ومناطق أخرى، أعقبت سلسلة من عمليات الخطف المتبادل. وأسفرت المواجهات عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين قبل تدخل قوات من وزارتي الدفاع والداخلية لوقف الاشتباكات وفرض الأمن.
وخلال دخول القوات الحكومية، وقعت انتهاكات بحق مدنيين دروز تورط فيها أفراد من القوات الحكومية ومسلحون رافقوها. وشهدت المحافظة أيضاً، بعد انسحاب تلك القوات، اعتداءات وعمليات قتل وتهجير بحق أبناء العشائر البدوية نفذتها مجموعات درزية مسلحة، تبعتها هجمات انتقامية من مقاتلين عشائريين طالت مدنيين دروز.
وبحسب وكالة الأنباء السورية سانا، أقرت لجنة التحقيق الوطنية في أحداث السويداء بوقوع انتهاكات جسيمة شملت القتل والتعذيب والسلب والتخريب، وتورط أفراد من القوات الحكومية والأمنية إلى جانب مجموعات مسلحة محلية في ارتكابها. وأعلنت اللجنة في آذار الماضي توقيف 23 عنصراً من الجيش والأمن على خلفية هذه الانتهاكات. وفي تموز 2026، أعلنت سانا بدء المحاكمات العلنية لعدد من المتهمين بالتورط في أحداث السويداء أمام محكمة الجنايات العسكرية في دمشق.
وكان الاحتلال الإسرائيلي قد شن خلال أحداث تموز 2025 غارات جوية استهدفت مواقع عسكرية سورية في السويداء ودمشق، بذريعة حماية الدروز، وحمّل السلطات السورية مسؤولية الانتهاكات التي شهدتها المحافظة. في المقابل، اتهمت دمشق إسرائيل باستغلال الأحداث للتدخل في الشؤون الداخلية السورية ودعم مجموعات مسلحة خارجة عن سلطة الدولة.
وفي 15 تشرين الأول الجاري، نقلت سانا عن مصدر مسؤول في الحكومة السورية قوله إن إسرائيل عملت خلال أحداث السويداء على تسليح ميليشيا خارجة عن القانون بهدف زعزعة الاستقرار وجر البلاد إلى مواجهة أوسع. وأكد المصدر أن المكون الدرزي جزء أصيل من المجتمع السوري وأن الحكومة تواصل التنسيق مع الولايات المتحدة والأردن لتنفيذ خريطة الطريق المتعلقة بالمحافظة. ورغم استمرار الجهود السياسية والأمنية لمعالجة الأزمة، لا تزال الخلافات قائمة بشأن انتشار مؤسسات الدولة وعودة النازحين والترتيبات الأمنية. وتثير التحذيرات الجديدة مخاوف من تجدد المواجهات في المحافظة، في حين لم يصدر تأكيد مستقل بشأن الهجوم المحتمل أو وصول شحنات أسلحة إسرائيلية جديدة إلى المجموعات المسلحة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة