فرنسا تشتعل: غضب شعبي واسع واحتجاجات عنيفة تجتاح البلاد


هذا الخبر بعنوان "غضب وعنف متصاعدان في فرنسا" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد فرنسا موجة اضطرابات هي الأسوأ منذ سنوات، حيث تخللت الاحتجاجات أعمال عنف ونهب واعتقالات واسعة النطاق. اندلعت الاحتجاجات في البداية استجابة لمطالب الطلاب وتلاميذ المدارس بتحسين ظروف الدراسة، لكنها سرعان ما امتدت لتشمل الاحتجاج على ارتفاع الأسعار وتدهور مستوى الخدمات العامة. وقد أدت هذه الاضطرابات إلى إلقاء القبض على آلاف الأشخاص وتخريب ونهب العديد من المتاجر.
في مدينة مرسيليا، فرضت السلطات حظراً على التجمعات العامة والمظاهرات في أعقاب احتجاجات عنيفة وأعمال نهب بلغت ذروتها في نهاية الأسبوع الماضي. وقد أثارت أعمال العنف هذه حملة إدانات دولية في أوروبا، حيث أكدت ألمانيا على عدم وجود مكان للعنف في الشوارع، فيما أشارت بريطانيا إلى أن الحق في الاحتجاج، رغم كونه جوهر الديمقراطية، لا يمكن أن يبرر العنف بأي حال من الأحوال.
ووفقاً لتلفزيون DW، شارك نصف مليون شخص في المظاهرات، وأشارت صحيفة “الإندبندنت” إلى أنه بينما لا خلاف حول ضرورة محاسبة مرتكبي أعمال العنف، فإن الحكومة كانت لديها فرصة للتواصل مع ممثلي المحتجين. وأوضحت الصحيفة أن ما بدأ كمظاهرة نظمها طلاب مدرسة ثانوية في ضاحية كريتاي بباريس احتجاجاً على نقص المعلمين، تحول إلى احتجاجات واسعة في الشوارع شارك فيها أكثر من نصف مليون شخص.
توحدت نقابات وطلاب مدارس ونشطاء من حركة “السترات الصفراء”، التي ظهرت خلال الولاية الأولى للرئيس إيمانويل ماكرون، للتعبير عن غضبهم. واتخذت بعض التظاهرات منحى عنيفاً، حيث شهدت مدينة ليموج احتراق مبنى بلديتها التاريخي الذي يعود إلى القرن التاسع عشر، ووصف محافظ المنطقة موريس بارات هذا الحريق بأنه من تدبير “حشد هائج”.
على الصعيد الأوروبي، أعلنت الحكومة الألمانية، أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، أنها لا تخشى امتداد موجة الاحتجاجات الفرنسية إلى أنحاء أوروبا وألمانيا. وفي سياق متصل، سلطت صحيفة “فرانكفورتر ألغيماينه تسايتونغ” الضوء على الاضطرابات التي تعصف بفرنسا، ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، في تقرير بعنوان: “كيف اندلعت موجة العنف في فرنسا؟”. وأشارت الصحيفة إلى أن القوى السياسية تتصارع حول كيفية التعامل مع حالة الفوضى بعد أعمال الشغب، وأن عدة أحياء من باريس أصبحت “مناطق خارجة عن السيطرة” بعد امتداد العنف إلى مدن أخرى مثل مرسيليا وليون وليل وبوردو ونيس.
انتشرت دعوات لاقتحام ما سُمي بـ”مراكز السلطة” عبر شبكات التواصل الاجتماعي من قبل مجموعات مرتبطة بحركة “السترات الصفراء”. ونقلت الصحيفة عن بنيامين بال، أحد منظمي الاحتجاجات، قوله: “يُطلب مني إدانة العنف وأعمال الشغب والمتاريس، لكنني لا أدين هذا الغضب، بل أرحب به”. تأتي هذه التطورات قبل أشهر من انتخابات رئاسية محورية، لن يتمكن فيها الرئيس إيمانويل ماكرون من الترشح لولاية جديدة، بينما تظهر مارين لوبن، مرشحة اليمين المتطرف عن حزب “التجمع الوطني”، تقدماً قوياً في استطلاعات الرأي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة