حين هزمت الكاميرا النابالم: القصة الحقيقية خلف أشهر صورة غيرت مجرى التاريخ


هذا الخبر بعنوان "صورة هزمت النابالم: المصور بين عين الشاهد وضمير الإنسان: جدل الأخلاق في الصور التي غيّرت التاريخ ..الطفلة التي أوقفت الحرب أمام عدسة الكاميرا (القصة 1)" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لأن الصورة تقول ما لا يُقال، وتختصر ألف كلمة في إطار واحد، يبدأ الكاتب علي نفنوف سلسلة من المقالات حول فن التصوير الفوتوغرافي وقصص صور غيّرت مجرى التاريخ. وتتناول الحلقة الأولى قصة الطفلة كيم فوك التي هزمت قنابل النابالم بعدسة المصور نيك أوت خلال حرب فيتنام.
في الثامن من حزيران/يونيو عام 1972، تعرضت قرية ترانغ بانغ الفيتنامية لهجوم بقنابل النابالم الحارقة وسط المعارك. وبين الدخان والفوضى، خرجت الطفلة كيم فوك البالغة من العمر تسع سنوات وهي تركض وتصرخ من شدة الألم. في تلك اللحظة، التقط المصور الفيتنامي الجنوبي نيك أوت صورتها الشهيرة التي وثقت بشاعة الحرب، ولم يكتفِ بذلك، بل سارع لوضع كاميرته جانباً ونقلها إلى مستشفى بارسكاي في سايغون، مما ساهم في إنقاذ حياتها بعد سلسلة طويلة من العمليات الجراحية.
أحدثت الصورة صدمة إنسانية عالمية بعد نشرها في الصحف، وساهمت في تصاعد المعارضة الشعبية لحرب فيتنام، وحاز نيك أوت عنها جائزة بوليتزر عام 1973. ورغم محاولات التشكيك بصحتها من قِبل الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون، بقيت الصورة وثيقة تاريخية لا تقبل التزييف.
أثارت الصورة جدلاً أخلاقياً واسعاً حول دور المصور بين توثيق الألم الإنساني والتدخل للمساعدة، إلا أن نيك أوت أثبت أنه جمع بين دور الشاهد ودور الإنسان. وفي وقت لاحق، التقت كيم فوك بالطيار جون بلامر الذي شارك في القصف وقدم لها اعتذاره، لتصبح لاحقاً سفيرة للنوايا الحسنة لدى اليونسكو، حاملة رسالة فيتنام إلى العالم بأن التسامح والسلام هما خيارها الدائم.
ثقافة
ثقافة
سياسة
ثقافة