عملة USDT في سوريا: تجارة غير مرخصة ومخاطر قانونية تحاصر الأصول الرقمية


هذا الخبر بعنوان "USDT في سوريا.. نشاط بلا ترخيص وأسئلة قانونية معلّقة" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد الأسواق في سوريا انتشاراً متزايداً لشركات تعلن عن خدمات بيع وشراء عملة USDT مقابل عمولة محددة، مما يثير تساؤلات قانونية وتنظيمية واسعة حول مدى شرعية هذه الممارسات في ظل غياب إطار تشريعي ينظم التعامل بالأصول الرقمية. وفي هذا السياق، أوضح الخبير والباحث الاقتصادي الدكتور محمود عبد الكريم لـ«الوطن» أن عملة USDT، المعروفة بـ«تيثر»، هي عملة مستقرة تبلغ قيمتها دولاراً واحداً ومثبتة من قبل شركة خاصة تتعهد بتوفير دولار حقيقي مقابل كل رمز، وتنتقل عبر شبكة البلوكشين من دون وساطة المصارف.
وأشار الدكتور محمود عبد الكريم إلى أن هذا النشاط ليس فقط بلا ترخيص، بل إنه لا يوجد أساساً ترخيص يمكن الحصول عليه، نظراً لعدم وجود قانون سوري ينظم عمل ما يسمى دولياً بمزود خدمات الأصول الافتراضية، فضلاً عن إعلان المصرف المركزي بأن هذه العمليات باطلة قانوناً، مما يحرم المتعاملين من أي حماية قضائية. كما بين أن المخاطر القانونية تستند إلى نصوص قديمة كمرسوم الصرافة رقم 24 لعام 2006 وتعديلاته في المرسوم التشريعي 6 لعام 2024، والمرسوم 5 لعام 2024 الذي يجرم استخدام العملات الأجنبية في تسوية الالتزامات داخل سوريا.
وأضاف الخبير أن الفراغ التشريعي في تصنيف الأصول الرقمية—حيث لا تُعد USDT عملة أو ورقة مالية أو سلعة—يؤدي إلى غياب الرقابة على الشركات، بينما يظل الإقبال على هذه الخدمات مرتبطاً بفارق سعر الصرف بين السعر الرسمي والسوق الموازية. واختتم الدكتور محمود عبد الكريم بالتأكيد على أن المعايير الدولية وتجارب دول مثل الإمارات وتركيا والاتحاد الأوروبي تفرض تراخيص ورؤوس أموال تتناسب مع حجم المخاطر وإدارة أموال العملاء، مشيراً إلى أن تداعيات هذه الظاهرة تمتد لتؤثر على السياسة النقدية وسوق القطع.
عاجل
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد