ماذا لو نجا جون كينيدي من اغتيال دالاس؟ قراءة في مسار التاريخ البديل لأمريكا والعالم


هذا الخبر بعنوان "ماذا لو لم يُغتال جون كينيدي؟" نشر أولاً على موقع شام تايمز وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دالاس، 22 نوفمبر 1963، الساعة 12:30 ظهراً. الوقت في ذلك اليوم الخريفي المشممس كان يتدفق ببطء شديد بالنسبة لآلاف القلوب المنتظرة. سيارة الليموزين الرئاسية المكشوفة تتهادى عبر “ديلي بلازا”، وكينيدي بابتسامته الساحرة، وجاكلين بقبعتها الوردية يلوحان للحشود الصاخبة. ثم تحدث المفارقة التاريخية العظمى بفشل القناص، ليبقى التاريخ كما نعرفه وقد تشقق إلى الأبد. في هذا المقال، نجرؤ على استكشاف المسار البديل لأمريكا والعالم في عصر لم ينته فيه “كاميلوت” برصاصة غادرة.
أولاً: فيتنام – حافة الهاوية التي تراجعنا عنها
كانت فيتنام الخطيئة الكبرى التي طاردت إدارة ليندون جونسون. لو عاش كينيدي، يرى العديد من المؤرخين والوثائق المفرج عنها حديثاً أنه كان يميل بوضوح نحو سحب “المستشارين العسكريين” بعد انتخابات 1964، ولم يكن ليوقع على قرار خليج تونكين، مفضلاً قيادة مفاوضات سرية معتمداً على نفوذ شقيقه روبرت وعلاقاته المباشرة بكاسترو والسوفيت.
ثانياً: كوبا والاتحاد السوفيتي – الانفراج المبكر
هزت أزمة الصواريخ الكوبية كينيدي في الأعماق. في الخط الزمني الجديد، أصبح كينيدي مهندس “الانفراج” المبكر، مستغلاً فترته رئاسية الثانية لفتح قنوات دبلوماسية مع فيدل كاسترو وتوقيع معاهدات حظر تجارب نووية شاملة مع خروتشوف، مما كان سيجعل جدار برلين يسقط قبل عقود من تاريخه الأصلي.
ثالثاً: الحقوق المدنية – انتصار السحر السياسي
كان كينيدي متردداً في البداية بشأن الحقوق المدنية خوفاً من خسارة الجنوب الديمقراطي، بينما جعل اغتياله مارتن لوثر كينغ بطلاً تراجيدياً واستخدم جونسون “إرث كينيدي” لتمرير التشريعات. لو عاش كينيدي، لكان عليه خوض هذه المعركة بنفسه، ومع ذلك فإن هيبته الرئاسية كانت ستضمن الانتصار في النهاية.
رابعاً: سباق الفضاء – من الهبوط إلى التعاون
وفي بوعده بوضع إنسان على القمر قبل نهاية العقد، لكن الإنجاز في الخط الزمني البديل لم يكن انتصاراً أمريكياً خالصاً، بل ربما أصبحت مهمة “أبولو-سويوز” حدثاً بارزاً في عام 1968 حيث صافح رائد فضاء أمريكي رائد فضاء سوفيتي على سطح القمر.
خامساً: كاميلوت كحزب سياسي
لو عاش كينيدي، لأصبح بطلاً قومياً حياً، وكانت عائلة كينيدي ستحكم أمريكا لعقود؛ فطريق روبرت كينيدي ليتولى الرئاسة في 1968 ثم تيد كينيدي بعدها كان ممهداً لتصبح “كاميلوت” ديناستيا سياسية تسيطر على الحزب الديمقراطي.
الخاتمة: شبح دالاس
يبقى السؤال: ماذا لو لم يُغتال جون كينيدي؟ أحد أكثر الأسئلة التاريخية إثارة للفضول. رصاصة دالاس، سواء أصابت أم أخطأت، كانت لتغير كل شيء؛ ففي عالمنا قتلت الأمل، وفي العالم البديل ربما كانت قد أنقذته.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة