اكتشاف علمي حديث يحدد الآلية العصبية المسؤولة عن استرجاع ذكريات الخوف بسرعة


هذا الخبر بعنوان "باحثون يحددون آلية عصبية لاسترجاع ذكريات الخوف بسرعة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أوتاوا-واشنطن-سانا كشفت دراسة علمية حديثة نشرتها مجلة «نيتشر لعلم الأعصاب» عن دور حيوي لمنطقة في الحصين بالدماغ في استرجاع ذكريات الخوف بسرعة فائقة، وذلك عبر تغيير طريقة تمثيل الذكريات المرتبطة بالسياقات المهددة والمحايدة.
وأوضحت الدراسة التي شارك في إعدادها باحثون من جامعات مكغيل وتورنتو وألبرتا في كندا، وجامعة كولومبيا في الولايات المتحدة، أن التمثيلات العصبية للسياقات المهددة والمحايدة تتقارب وتصبح أكثر تشابهاً في الجزء البطني من الحصين عقب تعلم الخوف، بينما تظل أكثر تمايزاً في الجزء الظهري.
وقام الباحثون بإجراء تجارب علمية على فئران لرصد نشاط الخلايا العصبية في منطقتي الحصين البطني والظهري خلال مراحل تعلم الخوف واسترجاع ذكرياته، بهدف معرفة كيفية تطور تمثيلات السياق مع اكتساب التجربة المهددة.
وأظهرت النتائج المستخلصة أن تعلم الخوف أدى إلى تغير سريع وواضح في التمثيلات العصبية للجزء البطني من الحصين، حيث ترتبط درجة هذا التغير ارتباطاً وثيقاً بسلوك الخوف لدى الفئران. كما تبين أن الحصين البطني يمتاز بسرعة أكبر في استرجاع تمثيل السياق المرتبط بالتهديد وقوة أقوى في التعبير عنه مقارنة بالجزء الظهري، مما يؤكد دوره الفريد في هذه العملية.
وبينت الدراسة أن هذا التقارب والتشابه المتزايد بين التمثيلات العصبية للسياقات المهددة والمحايدة يساهم في تمكين الدماغ من الانتقال السريع بين الحالات العصبية المختلفة لكل سياق، وبالتالي تسريع عملية استرجاع الذاكرة الخاصة بالتهديد.
ولاحظ الفريق البحثي أن هذه الأنماط من التشابه وسرعة الاسترجاع تنحسر بعد إخماد استجابة الخوف، مما يؤكد ارتباطها الوثيق بآليات الذاكرة للسياقات المهددة. وتساهم هذه النتائج في تعزيز الفهم حول كيفية تنظيم الحصين للذكريات المرتبطة بالخوف واسترجاعها، وهو ما قد يمهد الطريق مستقبلاً لفهم أفضل للآليات العصبية المسببة لاضطرابات الخوف والذاكرة.
صحة
صحة
صحة
صحة