سوريا
صحة

واقع الصحة النفسية في سوريا: أبرز الاضطرابات، أسبابها، والخدمات العلاجية المتاحة

sana.sy١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٢١ ص0 مشاهدة
واقع الصحة النفسية في سوريا: أبرز الاضطرابات، أسبابها، والخدمات العلاجية المتاحة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الصحة النفسية في سوريا.. ما أبرز المشكلات وطرق ‏العلاج؟" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتصدر اضطرابات القلق والاكتئاب واضطرابات النوم قائمة المشكلات النفسية التي يراصدها الاختصاصيون في سوريا، والتي جاءت نتيجة لتبعات سنوات الحرب والضغوط المعيشية المستمرة. ومع حلول اليوم العالمي للصحة النفسية في العاشر من تشرين الأول، تبرز الحاجة الملحة للتفرقة بين الاستجابات الطبيعية لضغوط الحياة والحالات المرضية التي تتطلب تدخلاً وتقييماً متخصصين، إلى جانب التعريف بالخدمات المتاحة وكيفية الاستفادة منها.

أوضحت إدارة الصحة النفسية في وزارة الصحة لـ «سانا» أن القلق والاكتئاب هما سببان رئيسيان لمراجعة المرضى لخدمات الصحة النفسية. وتغطي جهود الاستجابة الحالية تقديم الرعاية للناجين من الاعتقال عبر مركز متخصص في حمص بالشراكة مع منظمة «ميدغلوبال»، فضلاً عن تقديم العلاج والدعم النفسي في نحو 764 مركزاً للرعاية الصحية الأولية وثلاثة مشافٍ متخصصة هي ابن خلدون في حلب وابن سينا وابن رشد في دمشق، مع وجود خطط مستقبلية لتوسيع التغطية وتجهيز أربعة مشافٍ إضافية.

من جانبها، أشارت الاختصاصية النفسية زينة فنري إلى أن القلق، والاكتئاب، واضطرابات النوم، واضطراب الشخصية الحدية، والوسواس القهري، ونوبات الهلع، واضطرابات ما بعد الصدمة، تعد من أبرز الحالات التي تستقبلها في عيادتها، لا سيما بين الأشخاص الذين عانوا من ظروف قاسية خلال الحرب. وأكدت أن الأعراض قد تمتد لسنوات طويلة بعد انتهاء الأحداث نتيجة تراكم الضغوط والنزوح وفقدان الأمان، مشددةً على أهمية التقييم المتخصص عندما تؤثر هذه الأعراض على النوم، العمل، الدراسة، أو العلاقات اليومية، ومحذرةً من خطورة الأفكار الانتحارية التي تتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً.

كما تطرقت فنري إلى الارتباط الوثيق بين اضطرابات النوم والمشكلات النفسية، محذرةً في الوقت ذاته من خطورة استخدام المهدئات دون إشراف طبي نظراً لكونها حلولاً مؤقتة قد تقود إلى الاعتماد والتحمل الدوائي. وفي السياق ذاته، بيّنت الاختصاصية النفسية وتعديل سلوك الأطفال والمراهقين وفye غيبة أن الضغوط النفسية قد تتجلى لدى الأطفال في صورة عناد، وخوف، واضطرابات في النوم، وتعلق مفرط بالوالدين، أو تراجع في التحصيل الدراسي، مؤكدة أهمية احتواء الأسرة لأبنائها وتشجيعهم على طلب الدعم المختص دون وصمة اجتماعية.

واختتمت التقارير بالإشارة إلى أحدث بيانات منظمة الصحة العالمية الصادرة في تموز 2025، والتي بينت ارتفاعاً ملحوظاً في نسب مراجعات الاكتئاب واضطرابات التكيف وما بعد الصدمة، ما يؤكد أهمية تعزيز الخدمات النفسية وتوسيع نطاقها لتشمل كافة مناطق سوريا.

شارك الخبر: