دراسة حديثة: تصلب الشرايين مرض صامت يبدأ في مرحلة مبكرة من العمر دون أعراض واضحة


هذا الخبر بعنوان "مرض صامت قد يبدأ مبكراً قبل ظهور أعراضه بعقود" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة حديثة أجرها باحثون من الدنمارك وإسبانيا أن تصلب الشرايين قد يبدأ في سن مبكرة ويستمر في التطور لسنوات طويلة من دون ظهور أي أعراض، مما يعني أن هذا المرض المرتبط بالنوبات القلبية قد يكون موجوداً قبل عقود من ظهور مضاعفاته الخطيرة.
وشملت الدراسة 16808 بالغين تتراوح أعمارهم بين 18 و70 عاماً، ولم يكن أي منهم مصاباً بأمراض القلب والأوعية الدموية المعروفة. وأظهرت فحوص التصوير الكاملة، التي توفرت لـ13186 مشاركاً، وجود علامات على تصلب الشرايين لدى أكثر من 57 بالمئة منهم، وظهر المرض حتى بين أصغر المشاركين، إذ كان موجوداً لدى نحو واحد من كل 13 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً.
وارتفع انتشار المرض مع التقدم في العمر؛ ففي الثلاثينيات، ظهرت لويحات في الشرايين لدى 34.6 بالمئة من الرجال و21.3 بالمئة من النساء. كما وجد الباحثون أن المرض يبدأ لدى الرجال قبل النساء بنحو 5 إلى 10 سنوات، بينما ترتفع معدلاته لدى النساء بصورة أسرع خلال منتصف العمر. وبحلول سن 60 إلى 70 عاماً، لم تظهر أي لويحات لدى 1.9 بالمئة فقط من الرجال و8.1 بالمئة من النساء.
وأصبحت اللويحات أكثر انتشاراً في الشرايين التي شملها الفحص، إذ ظهرت في الشرايين السباتية بالرقبة، والشرايين الفخذية في الساقين، والشرايين التاجية في القلب لدى 56.3 بالمئة من الرجال و30.7 بالمئة من النساء في هذه الفئة العمرية. ويحدث تصلب الشرايين عندما تتراكم الدهون والكوليسترول ومواد أخرى داخل جدران الشرايين، فتتكون اللويحات التي يمكن أن تضيّق مجرى الدم أو تتمزق وتؤدي إلى تكوّن جلطة مسببة نوبة قلبية أو سكتة دماغية.
وأظهرت الدراسة أيضاً وجود فجوة بين وجود المرض فعلياً وبين تقديرات الخطر التقليدية، حيث تبين أن كثيراً من الأشخاص الذين لديهم تصلب شرايين لم يصنفوا ضمن فئة الخطر المرتفع، إذ لم يحدد سوى 1.9 بالمئة فقط من المصابين باعتبارهم من أصحاب الخطر المرتفع بين المشاركين الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عاماً.
ومع ذلك، لا تعني النتائج ضرورة إجراء فحوص تصويرية روتينية للجميع، إذ اقتصرت هذه المرحلة على تحديد مدى انتشار المرض وتطوره. ويأمل الباحثون في إجراء تجربة سريرية واسعة في المرحلة المقبلة لاختبار ما إذا كان الكشف المبكر والتدخل يمكن أن يحد من تطور المرض بصورة أكثر فاعلية من الأساليب الوقائية الحالية.
صحة
صحة
صحة
صحة