دراسة علمية حديثة تكشف عن دور محتمل لنخاع الجمجمة في الإصابة بالألم المزمن


هذا الخبر بعنوان "دراسة تكشف مؤشرات على دور نخاع الجمجمة في الألم المزمن" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفادت دراسة حديثة بوجود ارتباط ملحوظ بين نشاط نخاع عظام الجمجمة والألم المزمن، مما يفتح آفاقاً جديدة لفهم دور الاستجابة المناعية في الآليات المرتبطة بهذه الحالة وأسباب استمرارها.
وأوضح موقع «ساينس أليرت» في تقريره المنشور يوم الأربعاء أن الدراسة التي ظهرت في دورية «Science Translational Medicine» استندت إلى تقنيات التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني والتصوير بالرنين المغناطيسي لـ125 بالغاً يعانون من الألم المزمن، وتضمنت عينة البحث 88 مصاباً بآلام أسفل الظهر المزمنة و37 يعانون من خشونة مفصل الركبة، إلى جانب مقارنة النتائج مع بيانات 22 فرداً من الأصحاء.
وبيّنت الفحوصات ارتفاعاً في مستويات بروتين «TSPO»، الذي يعد مؤشراً بارزاً على كثافة خلايا مناعية معينة، داخل نخاع عظام الجمجمة لدى المرضى مقارنة بالأصحاء، وقد بدت هذه الزيادة أكثر وضوحاً في مساحات واسعة من الجمجمة وتحديداً في الأجزاء الأمامية والجدارية. كما لاحظ الباحثون وجود صلة بين ارتفاع إشارات «TSPO» وشدة الألم ومدى تأثيره على الأنشطة اليومية، في حين سجل المصابون بخشونة مفصل الركبة معدلات إشارة أعلى من تلك التي سجلها المصابون بآلام أسفل الظهر المزمنة.
وعززت تحليلات إضافية أجريت على عينات من أنسجة الجمجمة بعد الوفاة هذه النتائج، حيث أظهرت مؤشرات على زيادة النشاط الخلوي وارتفاع نسبة الخلايا الحاملة لبروتين «TSPO» لدى شخص كان يعاني من ألم مزمن، مما يتطابق مع نتائج فحوص التصوير.
ويعتقد الباحثون أن هذا الارتباط قد يعود إلى وجود قنوات وعائية دقيقة تربط بين نخاع عظام الجمجمة والأغشية المحيطة بالدماغ، مما قد يتيح تبادل الإشارات والخلايا المناعية بينهما، رغم أن الآلية الدقيقة لهذا التواصل ودوره في ظهور الألم المزمن لا تزال بحاجة لمزيد من الدراسات والأبحاث.
يذكر أن الألم المزمن يستمر لفترات طويلة تمتد لأشهر أو سنوات مسبباً تأثيراً مباشراً على الحركة والنوم والمزاج والقدرة على إنجاز الأنشطة اليومية، بينما تظل الآليات العصبية والمناعية المسؤولة عن استمراره غامضة وغير مفهومة بالكامل، مما يضع نخاع عظام الجمجمة في صدارة مجالات البحث الجديدة ضمن هذا السياق.
صحة
صحة
صحة
صحة