معاناة مستمرة في قرية سروج بريف حماة الشرقي بسبب غياب النقاط الطبية


هذا الخبر بعنوان "سروج في ريف حماة الشرقي بلا نقاط طبية.. تحديات الوصول إلى العلاج" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تفتقر قرى وبلدات في ريف حماة الشرقي إلى نقاط طبية أو مراكز صحية قريبة تقدم خدمات مجانية للأهالي، مما يجبر المرضى على قطع مسافات طويلة تصل أحياناً إلى نحو 50 كيلومترًا للوصول إلى أقرب مركز صحي، وسط مخاوف جدية من تداعيات ذلك على الحالات الإسعافية وذوي الدخل المحدود.
يوضح عبد الرحمن التقي، معلم مدرسة ومن أهالي قرية سروج، في حديث خاص لموقع «سوريا 24»، أن قريته الكبيرة والتي تتوفر فيها العديد من الخدمات الأساسية والمحال التجارية والصالات وطبيب وصيدلية، تفتقر تماماً إلى مستوصف يخدم السكان. ويشير إلى أن إحدى المنظمات قامت بإنشاء مستوصف في القرية خلال السنوات الأولى من الثورة، وقدم خدماته للأهالي لفترة وجيزة قبل أن يتوقف عن العمل نهائياً.
ويؤكد التقي أن غياب نقطة طبية قريبة يمثل خطورة بالغة عند وقوع حالات إسعافية، حيث يضطر الأهالي لنقل المرضى لمسافات تصل إلى نحو 50 كيلومترًا أو يزيد بحسب وجهة المريض وحاجته، مما قد يؤخر تقديم العلاج في الوقت المناسب. وعلى الرغم من المطالبات المتكررة التي نشرها الأهالي عبر صفحات التواصل الاجتماعي لتأمين مستوصف يخفف عنهم مشقة السفر، إلا أنها لم تلق أي استجابة حتى اللحظة.
ولا قتصر الأزمة على بُعد المراكز فحسب، بل تمتد لتشمل تكاليف النقل الباهظة والعلاج في المراكز الخاصة التي تشكل عبئاً كبيراً على كاهل السكان من ذوي الدخل المحدود، مما يجعل مطالب الأهالي بتوفير نقطة طبية قريبة أمراً ملحاً لرفع المعاناة عنهم.
وتجدر الإشارة إلى أن قرية سروج تقع في ريف حماة الشرقي وتتبع إدارياً لمنطقة سلمية في محافظة حماة، على بعد نحو 18 كيلومتراً إلى الشمال الشرقي من مدينة سلمية. وتتميز القرية بطابعها المعماري التراثي الفريد وبيوتها الطينية ذات القباب المخروطية المعروفة بـ«بيوت خلايا النحل»، والمبنية من الطين والقش والحجارة لتوفير عزلاً طبيعياً للحرارة، كما شكلت مقصداً للسياح الأجانب في فترات سابقة. وإلى جانب ذلك، تعد القرية مركزاً لبلدية تتبع لها مجموعة من القرى والمزارع، ما يجعلها تجمعاً سكانياً وخدمياً مهماً في المنطقة.
تبقى الحاجة ملحة لإيجاد حلول جذرية تضمن وصول سكان القرى النائية للرعاية الصحية الأساسية، بعيداً عن أن تحوّل المسافات الطويلة وكلفة النقل دون حصول المريض على علاجه في الوقت المناسب.
صحة
صحة
صحة
صحة