ابتكار تقنية طبية واعدة لحماية خلايا الأنسولين من هجمات الجهاز المناعي


هذا الخبر بعنوان "تطوير تقنية تحمي الخلايا المنتجة للأنسولين من هجوم الجهاز المناعي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفادت تقارير إخبارية من واشنطن ووكالة سانا بأن باحثين تمكنوا من تطوير تقنية جديدة لتغليف الخلايا المنتجة للأنسولين باستخدام طبقة حيوية واقية. وتأتي هذه الخطوة لتمهد الطريق أمام تطوير علاجات خلوية متقدمة لمرضى السكري، وذلك بلا حاجة إلى استخدام مثبطات المناعة بشكل مستمر.
وبحسب دراسة تم نشرها في دورية Nature Biomedical Engineering خلال الأسبوع الماضي، نجح باحثون ينتمون إلى جامعة ولاية بنسلفانيا الأمريكية في تصميم غلاف حيوي فائق الرقة يلتف حول الخلايا المنتجة للأنسولين. يسمح هذا الغلاف للخلايا بأداء وظائفها الحيوية وإفراز الهرمون، وفي الوقت ذاته يقلل من فرصة تعرف الجهاز المناعي عليها ومهاجمتها.
وأوضح فريق الباحثين أن زراعة الخلايا المنتجة للأنسولين تُعد نهجاً واعداً لاستعادة قدرة الجسم الطبيعية على إنتاج الهرمون. ومع ذلك، يتعامل الجهاز المناعي مع هذه الخلايا المزروعة بوصفها أجساماً غريبة، مما يسفر عن مهاجمتها والقضاء عليها تماماً. ولهذا السبب، يحتاج المرضى الذين يخضعون لزراعة خلايا البنكرياس إلى تناول أدوية مثبطة للمناعة، والتي ترفع بدورها من مخاطر الإصابة بالعدوى ومضاعفات صحية أخرى. ومن هنا، برزت حماية الخلايا المزروعة من دون الحاجة لتثبيط المناعة بالكامل كتحدٍ جوهري أمام هذا العلاج.
وقد ابتكر الباحثون طبقة حيوية أطلقوا عليها اسم «Biomimetic Zona Pellucida»، حيث تحاكي بعض خصائص الغلاف الطبيعي الذي يحيط بالبويضة. ويبلغ سمك هذه الطبقة نحو 20 ميكرومتراً، مما يتيح مرور الغلوكوز والأكسجين والمواد الغذائية نحو الخلايا، فضلاً عن خروج الأنسولين منها باتجاه الجسم.
وفي إطار اختبار هذه التقنية، قام الباحثون بتطبيقها على فئران مصابة بمرض السكري. وأظهرت النتائج أن الخلايا المغلفة قد ساهمت في إعادة مستويات سكر الدم إلى معدلاتها الطبيعية خلال فترة زمنية قصيرة، واستمر هذا الأثر الإيجابي لأكثر من 100 يوم من دون أي استمرار في استخدام المثبطات المناعية.
مع ذلك، شدد الباحثون على أن النتائج لا تزال محصورة في مرحلة التجارب قبل السريرية، مؤكدين أن نجاح التجربة على الفئران لا يعني جاهزيتها الفورية للاستخدام البشري. ويتطلب الانتقال الفعلي لهذه التقنية إلى المرضى إجراء المزيد من الدراسات للتاكد من سلامتها وفاعليتها قبل الشروع في التجارب السريرية.
وتتجلى أهمية هذه التقنية في محاولتها الحثيثة لإيجاد توازن دقيق بين حماية الخلايا المزروعة ضد هجمات الجهاز المناعي، وبين الحفاظ على قدرتها الكاملة على التواصل مع الجسم وإنتاج الأنسولين، متجنبة بذلك الاعتماد على تثبيط الجهاز المناعي بأكمله.
صحة
صحة
صحة
صحة