نتائج مشجعة لعلاج خلوي تجريبي يحمل أملًا جديدًا لمرضى التهاب المفاصل الروماتويدي


هذا الخبر بعنوان "نتائج واعدة لعلاج خلوي تجريبي لدى مرضى التهاب المفاصل الروماتويدي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أظهرت دراسة سريرية حديثة أجراها باحثون في مستشفى شاريتيه الجامعي ببرلين، نتائج واعدة ومشجعة للغاية لاختبار علاج خلوي تجريبي مخصص للمرضى الذين يعانون من التهاب المفاصل الروماتويدي الشديد والذي كان مقاوماً لكافة العلاجات المتاحة.
وأوضحت مجلة «نيتشر ميديسن» الطبية أن آلية هذا العلاج تعتمد بصورة أساسية على تعديل خلايا مستخلصة من الجهاز المناعي للمريض داخل المختبر، وذلك لتكتسب القدرة الفائقة على استهداف خلايا مناعية أخرى مسؤولة عن تفاقم واستمرار المرض، قبل أن يتم إرجاع هذه الخلايا المعدلة مرة أخرى إلى جسم المريض.
وشملت المرحلة الأولى من هذه التجربة ستة مرضى موزععين بالتساوي بين ثلاثة رجال وثلاث نساء، ممن يعانون من التهاب المفاصل الروماتويدي الشديد ولم يسبق لهم الاستجابة للعلاجات التقليدية، حيث تلقى كل منهم جرعة واحدة فردية من العلاج التجريبي، وخضعوا لمتابعة دقيقة تراوحت مدتها بين 36 و52 أسبوعاً.
وكشفت النتائج عن تراجع ملحوظ في أعداد الخلايا المناعية المستهدفة بالعلاج سواء في الدم أو في الأنسجة، وترافق ذلك مع انخفاض مستمر في معدلات الأجسام المضادة التي ينتجها الجهاز المناعي وتشن هجوماً على أنسجة الجسم، والتي تُعد من أبرز العوامل المرتبطة بهذا المرض. كما سجل المرضى الستة تحسناً واضحاً في نشاط المرض على الرغم من توقفهم عن تناول العلاجات المثبطة للمناعة، إذ انخفض متوسط نشاط المرض بنسبة تقارب 34 بالمئة مع نهاية فترة المتابعة، ووصل ثلاثة مرضى منهم إلى مرحلة الاستقرار أو ما تُعرف بحالة “هدأة” والتي اتسمت بانخفاض حاد وكبير في نشاط المرض.
وفيما يخص جانب السلامة والأمان الطبي للعلاج، فقد اختبر المرضى الستة استجابة التهابية مؤقتة تراوحت في شدتها بين المستويين الخفيف والمتوسط، ولم يتم رصد أي حالات لمضاعفات عصبية مرتبطة بالعلاج، في حين تم تسجيل ارتفاع في مستويات إنزيمات الكبد لدى مريض واحد فقط، إلا أن تلك الحالة تراجعت واختفت تماماً من دون أي مضاعفات تذكر، وهو ما دفع الباحثين إلى اعتبار نتائج السلامة الأولية مؤشراً داعماً للانتقال الآمن إلى المرحلة الثانية من التجربة.
ولفت الباحثون الانتباه إلى أن هذه النتائج تقدم مؤشرات أولية مبشرة للغاية حول إمكانية توظيف هذا النمط من العلاج المعتمد على الخلايا المناعية المعدلة وراثياً في المستقبل لمعالجة عدد من أمراض المناعة الذاتية، وذلك عبر استهداف الخلايا التي تؤدي دوراً رئيسياً في استمرار الاستجابة المناعية الخاطئة غير الطبيعية.
يُذكر أن التهاب المفاصل الروماتويدي يُعد مرضاً مناعياً ذاتياً مزمناً، يقوم فيه جهاز المناعة بمهاجمة أنسجة الجسم السليمة عن طريق الخطأ، وتحديداً بطانة المفاصل، مما يؤدي إلى ظهور أعراض تشمل ألم المفاصل، تورمها، تيبسها، فضلاً عن مواجهة صعوبة واضحة في الحركة، ومع استمرار هذا الالتهاب من دون السيطرة الفعالة عليه، قد يتعرض المفصل لتلف بالغ وتشوهات دائمة.
صحة
صحة
صحة
صحة