معجزة طبية في أستراليا: كيف اختفى سرطان متقدم إثر جراحة قلب ولسعة نحلة؟


هذا الخبر بعنوان "من جراحة القلب إلى لسعة نحلة.. كيف اختفى السرطان؟" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في واقعة طبية نادرة وغريبة، تمكن رجل في منتصف الستينيات من العمر يقيم في أديلايد الأسترالية من الشفاء التام من سرطان جلد متقدم انتشر في عدة أعضاء بجسمه، وذلك بعد خضوعه لعملية جراحية دقيقة في القلب. غير أن القصة شهدت تطوراً غير متوقع بعد مرور عامين، إثر تعرضه لسعة نحلة كادت تودي بحيامه وتسببت له بصدمة تأقية رغم غياب أي تاريخ سابقه للحساسية منها.
وحسب ما ورد في تقرير حالة نشرته مجلة «BMJ Case Reports»، كان المريض مصاباً بسرطان الميلانوما المرتبط بطفرة BRAF V600E، والذي امتد ليصل إلى الغدد الليمفاوية والكبد والعظام. ورغم لجوء الأطباء إلى العلاج المناعي، إلا أن تلك الجهود لم تثمر عن الاستجابة المرجوة، وتسببت في أضرار للكبد دفعت الفريق المعالج إلى إيقاف العلاج تماماً.
وبالتزامن مع ذلك، عانى المريض من مشكلات صحية حرجة في القلب تمثلت في تضيق الصمام الأبهري ومرض الشرايين التاجية، مما استدعى خضوعه لجراحة لاستبدال الصمام وتحويل مسار الشرايين التاجية، والتي تخللتها مضاعفات ناجمة عن إصابة بعدوى. وبعد مرور نحو شهرين فقط على تلك الجراحة القلبية، كشفت الفحوصات الطبية الروتينية عن مفاجأة مذهلة تمثلت في اختفاء كافة الأورام من جسمه تماماً واستمرار حالة الشفاء التام لأكثر من ست سنوات ودون تلقي أي علاج سرطاني إضافي.
وحول أسباب هذه الظاهرة، يرجح الباحثون أن الجراحة الكبرى ربما لعبت دوراً في تحفيز وتنشيط جهاز المناعة بقوة أثناء عملية إصلاح الأنسجة، مما دفع الخلايا المناعية لمهاجمة الأورام بفعالية. وقد وثقت دراسات سابقة حالات مشابهة لتراجع سرطان الميلانوما تلقائياً عقب التدخلات الجراحية، رغم أن الآلية الدقيقة تظل قيد الدراسة.
ولم تتوقف المفاجآت عند هذا الحد، فبعد مرور عامين على شفائه، تعرض المريض لسعة نحلة عسل أدت إلى إصابته بصدمة تأقية خطيرة، بالرغم من عمله الطويل في الزراعة وتعرضه المتكرر للسعات النحل سابقاً. ويشير الخبراء استناداً إلى موقع «iflscience» إلى أن هذا التفاعل الجديد قد يعكس تحولاً طويل الأمد في طبيعة الاستجابة المناعية للمريض، مؤكدين أن التغيرات الكبرى الناتجة عن الجراحات أو العدوى قادرة على ترك بصمات واضحة على المنظومة المناعية للجسم ومقاومته للأورام.
صحة
صحة
صحة
صحة