ثورة طبية صينية: إيصال أدوية الدماغ عبر الأنف دون جراحة لتجاوز الحاجز الدموي الدماغي


هذا الخبر بعنوان "دراسة صينية تبحث إيصال الأدوية إلى الدماغ عبر الأنف دون تدخل جراحي" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سلطت دراسة علمية حديثة الضوء على إمكانية استغلال مسار الأنف إلى الدماغ لتوجيه الأدوية والعلاجات مباشرة نحو الجهاز العصبي المركزي، وذلك في خطوة غير جراحية تهدف إلى تخطي الحاجز الدموي الدماغي الذي يشكل العقبة الأكبر أمام علاج العديد من الأمراض العصبية.
وبيّنت الدراسة التي نشرتها مجلة الطب التجفريي والجزيئي (Molecular and Experimental Medicine)، واستعرضها موقع Medical Xpress المتخصص في الطب والصحة أول أمس، أن فريقاً بحثياً يضم باحثين من جامعة تشنغدو ومؤسسات صينية أخرى قد بحثوا بعمق آليات نقل الأدوية عبر الأنف نحو الدماغ، إلى جانب دراسة التطبيقات المحتملة لهذه التقنية في معالجة أمراض الجهاز العصبي المركزي، والتي تشمل الأمراض التنكسية العصبية، والأورام الدماغية، والسكتات الدماغية، فضلاً عن بعض الاضطرابات النفسية.
وتعتمد هذه التقنية المبتكرة على انتقال المواد العلاجية من التجويف الأنفي وصولاً إلى الدماغ عبر مسارات مرتبطة بكل من العصب الشمي والعصب ثلاثي التوائم، الأمر الذي يتيح تجاوز الحاجز الدموي الدماغي والوصول بصورة مباشرة نسبياً إلى الجهاز العصبي المركزي. ويُذكر أن الحاجز الدموي الدماغي يحول دون مرور معظم المواد العلاجية من مجرى الدم إلى أنسجة الدماغ، مما يقلل من فعالية الكثير من الأدوية المخصصة لعلاج أمراض الجهاز العصبي، ويدفع الباحثين لاستنباط طرق بديلة وأكثر دقة.
وأشارت المراجعة العلمية إلى أن الباحثين يعكفون على دراسة توظيف تقنيات متقدمة لتعزيز هذا المسار، تشمل الجسيمات النانوية، والحويصلات خارج الخلوية، والمواد القادرة على الالتصاق بالمخاط، بغية رفع مستوى استقرار الأدوية وإطالة مدة بقائها في التجويف الأنفي، فضلاً عن تحسين وصولها إلى الأنسجة المستهدفة. كما تطرقت الدراسة إلى إمكانية اعتماد هذا المسار لنقل الجزيئات الصغيرة، والبروتينات، والببتيدات، والأحماض النووية، والعلاجات القائمة على الخلايا الجذعية، مع وجود تطبيقات بحثية تستهدف أمراضاً مثل الزهايمر، وباركنسون، والسكتات الدماغية، وأورام الدماغ.
ولفتت الدراسة إلى أن بعض الأدوية التي تُعطى عن طريق الأنف قد نالت بالفعل موافقات للاستخدام السريري في معالجة حالات عصبية معينة، في حين لا تزال أنظمة أخرى لإيصال الأدوية عبر الأنف إلى الدماغ حبيسة مراحل البحث والتجارب قبل السريرية. ومع ذلك، يواجه هذا النهج الطبي عدة عقبات تتلخص في محدودية مساحة الظهارة الشمية لدى الإنسان، وسرعة تخلص المخاط والإنزيمات الأنفية من المواد، فضلاً عن الحاجة الماسة لرفع دقة الجرعات وضمان سلامة وفعالية أنظمة الإيصال قبل تعميم استخدامها الطبي.
وفي الختام، يمثل مسار الأنف إلى الدماغ أفقاً واعداً لتطوير وسائل غير جراحية لإيصال العلاجات إلى الجهاز العصبي، غير أن انتقال هذه التقنيات نحو الاستخدام الطبي الواسع ما زال مشروطاً بإجراء المزيد من الدراسات والتقييمات السريرية.
صحة
صحة
صحة
صحة