سوريا
ثقافة

سوريا في معرض الشارقة للكتاب: من التكوين الأصيل إلى العالمية

syriahomenews٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٢:١٤ م0 مشاهدة
سوريا في معرض الشارقة للكتاب: من التكوين الأصيل إلى العالمية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المشاركة السورية في معرض الشارقة الدولي للكتاب: من عراقة التكوين إلى كونية الحكاية" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في قلب معرض الشارقة الدولي للكتاب، ومع انطلاق دورته الـ45 تحت شعار «من صنع الحكايات»، شعرتُ بعودة الروح وتجدد الفكر وسط حشد من العناوين والأدباء والمفكرين. تحولت الشارقة إلى ملتقى حضاري يجمع 126 دولة و3123 ناشراً، مقدمةً أكثر من 1.7 مليون عنوان، في مشهد يعكس الحراك الفكري الإنساني المعاصر. لحظة فارقة سكنت وجداني عندما اعتلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي المنصة، معلناً تدشين 143 مجلداً من «الموسوعة العربية الشاملة في العلوم والآداب والفنون والأعلام»، بمشاركة أكثر من 1500 متخصص عالمي. وأضافت ابنته الشيخة بدور بعداً عاطفياً بكلمتها المؤثرة عن رحلة والدها في صناعة هذا الصرح المعرفي، مؤكدةً أن حكايته أصبحت حكاية أجيال ووطن.

شهد المعرض أيضاً إصدارات بارزة ككتاب سموه «البرتغاليون في المحيط الهندي»، وتكريم المفكر المغربي الدكتور سعيد يقطين، وفوز رواية «الشتاء الكبير» للبناني أنطوان الدويهي بجائزة الرواية العربية.

المشاركة السورية: عمق معرفي وحضور فاعل

برز الحضور السوري كعصب أساسي يثري المعرض بالعمق المعرفي والأدبي، مؤكداً صمود الناشر والمبدع السوري وقدرته على العطاء رغم تحديات الشحن واللوجستيات. تحت مظلة «اتحاد الناشرين السوريين»، قدمت دور النشر السورية تنوعاً فكرياً لافتاً. «دار صفحات للدراسات والنشر» عرضت دراسات سردية مقارنة وترجمات فلسفية، بينما ركزت «دار التكوين» على العلوم الإنسانية والفلسفية. «دار نور حوران للدراسات والنشر والتوزيع» قدمت دراسات تاريخية وتراثية، وتكامل المشهد مع حضور «دار الأيام»، «دار النمير»، و«دار كيوان» التي شهدت إقبالاً على رواياتها ودراساتها السياسية.

قفزة في أدب الطفل وحوارات ثقافية

شهد هذا العام قفزة نوعية في أدب الطفل السوري، مع تزايد المشاركات في «جائزة اتصالات لأدب الطفل العربي» إلى 11 مشاركة، مما يعكس اهتماماً متزايداً بالمحتوى الموجّه للأجيال الجديدة. على الصعيد الأدبي، حظيت الجلسات الحوارية للروائية السورية-الكندية «زلفا قطوح» بزخم جماهيري، ناقشت فيها تجربتها في نقل الرواية السورية للعالمية. وقاد الأديب والناشر «ثائر زين الدين» ندوات فكرية حول واقع النشر المعاصر. كما قدم الشيف السوري «محمد أورفلي» قراءات أنثروبولوجية في «سيكولوجيا النكهة السورية» وثقافة الطعام، كسفير ثقافي.

تكريم رياح الصالح الحسين وإرث الحكايات

في لفتة مؤثرة، تم التكريم المعنوي للشاعر الراحل «رياض الصالح الحسين» عبر إطلاق مشروع كتاب صوتي لأعماله الكاملة، تجسيداً لشعار «من صنع الحكايات». خرجتُ من المعرض بيقين أن الشارقة، بثراها الإنساني وحضورها السوري والعربي، تثبت أن معارك الوعي تبني المستقبل، وأن الحكاية الصادقة تصبح منارة فكرية للأجيال.

شارك الخبر: