سوريا
ثقافة

القراءة: حجر الزاوية في بناء الإنسان ونهضة المجتمع السوري

sana.sy٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٥:٠٠ م0 مشاهدة
القراءة: حجر الزاوية في بناء الإنسان ونهضة المجتمع السوري

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دور القراءة في بناء الإنسان ونهضة المجتمع ضمن محاضرة بدمشق" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دمشق-سانا: أكدت محاضرة بعنوان “اقرأ.. أهمية القراءة وأثرها في بناء الإنسان والمجتمع”، نظمها المركز الثقافي العربي بالمزة بالتعاون مع نادي القراءة في مؤسسة رؤية للفكر، على العلاقة الوثيقة بين ثقافة المطالعة وتنمية الفرد وتقدم المجتمع. وألقى المحاضرة الدكتور أيمن شعباني، مدير معهد الفتح الإسلامي، الذي استعرض سبل إعادة الكتاب إلى مكانته في الحياة اليومية، مشدداً على دوره كركيزة أساسية لإعداد أجيال واعية وقادرة على المساهمة في إعادة بناء المجتمع فكرياً وثقافياً ومعرفياً.

القراءة غذاء للعقل وأساس لبناء الإنسان

بدأ شعباني حديثه بتسليط الضوء على أسباب تراجع الاهتمام بالقراءة، مرجعاً ذلك إلى ارتفاع أسعار الكتب، بالإضافة إلى الظروف الاجتماعية والمعيشية التي مرت بها سوريا، مثل التنقل وعدم الاستقرار والظروف الأمنية، مما دفع الكثيرين إلى إعطاء الأولوية لتأمين الاحتياجات الأساسية. وأوضح أن القراءة تمثل غذاءً للعقل، تتيح للإنسان اكتساب المعرفة من تجارب الآخرين، والتعرف إلى ذاته وإمكاناته، مما يساهم في تطوير شخصيته وتعزيز قدرته على التفكير والوعي.

وأشار إلى أن مرحلة البناء التي تشهدها سوريا تتطلب الاهتمام ببناء الإنسان بالتوازي مع إعادة إعمار المؤسسات، مؤكداً أن القراءة هي إحدى الركائز الأساسية لتحقيق هذا الهدف، من خلال إعداد أجيال واعية ومثقفة وقادرة على تحمل مسؤولياتها.

الأسرة شريك أساسي في ترسيخ ثقافة المطالعة

وفي تصريح لـ سانا، أبرز شعباني، الحاصل على الدكتوراه في الفقه المقارن، الدور المحوري للأسرة في غرس حب القراءة لدى الأطفال، مشيراً إلى أن الوالدين، بصفتهما القدوة الأولى، يمكنهما تخصيص وقت يومي للمطالعة داخل المنزل لتحويل القراءة إلى سلوك اعتيادي وثقافة راسخة. ونبه شعباني إلى التحديات التي تفرضها الشاشات والأجهزة المحمولة على علاقة الأجيال الجديدة بالكتاب، داعياً إلى تحقيق التوازن بين استخدام التكنولوجيا وتخصيص أوقات للقراءة، وتعزيز التنسيق بين الأسرة والمدرسة والجامعة والمؤسسات الثقافية والتربوية لنشر ثقافة المطالعة.

نادي القراءة يطلق برامج لتعزيز الحراك المعرفي

من جانبه، أوضح محمد عليان، مدير جمعية رؤية في مؤسسة رؤية للفكر، أن المؤسسة، التي تتخذ من تركيا مقراً ولها فرع في دمشق، استأنفت أنشطتها بعد التحرير، واضعة نشر الوعي الفكري والثقافي بين الشباب على رأس أولوياتها. وأشار إلى أن نادي القراءة، الذي تأسس قبل ثلاثة أشهر، أطلق ستة برامج، منها برنامج القراءة التأسيسي الذي يتضمن كتباً ودورات ومحاضرات تهدف إلى بناء قاعدة معرفية لدى المشاركين.

ورأى عليان أن المرحلة الحالية تتطلب تكثيف المبادرات التي تعيد الاعتبار للكتاب وتشجع على القراءة، باعتبارها مدخلاً أساسياً لنشر المعرفة وتعزيز الوعي المجتمعي. وتعكس هذه المحاضرة الدور الحيوي للقراءة في بناء مجتمع يمتلك أدوات المعرفة والوعي، ويكون أكثر قدرة على مواجهة التحديات والمشاركة الفاعلة في صناعة مستقبله.

شارك الخبر: