سوريا
اقتصاد

سهل الغاب: جهود حثيثة لتطوير شبكات الري لتعزيز الكفاءة وتقليل الهدر المائي

قناة الإخبارية٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ١١:٣٦ ص0 مشاهدة
سهل الغاب: جهود حثيثة لتطوير شبكات الري لتعزيز الكفاءة وتقليل الهدر المائي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سهل الغاب.. أعمال تأهيل قنوات الري لرفع كفاءتها والحد من الهدر" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في قلب سهل الغاب بريف حماة، تتواصل أعمال حيوية لتأهيل قنوات الري، بهدف رفع كفاءتها والحد من الهدر المائي، مما يضمن وصول المياه إلى مساحات زراعية أوسع. يأتي هذا المشروع الهام بالتعاون بين الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو).

أوضح حسان محفوض، مدير مديرية الري والصرف في الهيئة، أن أعمال التأهيل تشمل قطاعات واسعة من سهل الغاب. تخدم القناة (G3) الشريط الشرقي للغاب، وتمتد من باب الطاقة حتى قرية العنجاوي، لتغطي نحو 7 آلاف هكتار. أما القناة (G4)، فتمتد من باب الطاقة حتى قبر فضة، وتخدم حوالي 2500 هكتار. وتشمل القناة (G2) نطاقاً جغرافياً واسعاً يمتد من قرى تل صياح وتل الفار والعبر والخندق والكريم وقبر فضة وصولاً إلى كفر عقيد. تعتمد الأراضي المستفيدة على مياه هذه القنوات لزراعة المحاصيل الاستراتيجية الصيفية والشتوية، مثل القمح والخضراوات والمحاصيل الحقلية الأخرى.

فاقد مائي كبير بسبب تهالك القنوات

أكد محفوض أن غياب الصيانة عن القنوات لسنوات طويلة أدى إلى تهالكها وظهور تشققات وأضرار، مما تسبب بتسرب كميات كبيرة من المياه، خاصة في بداية الشبكة. هذا التسرب حدّ من وصول الحصص المائية إلى الأراضي الواقعة في نهايات القنوات. وتعتبر أعمال الصيانة الحالية هي الأولى منذ تأسيس هذه الشبكات. من المتوقع أن يساهم استكمال التأهيل في خفض الفاقد المائي ورفع كفاءة نقل المياه، لضمان وصولها بانسيابية وكميات مناسبة إلى جميع الأراضي المستفيدة.

تنظيم توزيع المياه

فيما يتعلق بالاحتياجات المائية، يعتمد تحديدها على الخطة الزراعية المقررة والكميات المتاحة في سد الرستن، المصدر الرئيسي لتغذية قنوات الري في الغاب، خاصة مع خروج السدود المحلية مثل زيزون وقسطون عن الخدمة. تنسق مديرية الري في الهيئة مع الوحدات الإدارية وروابط الفلاحين ومراكز الري المنتشرة في المنطقة، مثل العشارنة والقرقور وطاحونة الحلاوة والحورات والكريم، لتنظيم أدوار الري وتوزيع الحصص المائية بعدالة، بما يلبي احتياجات المحاصيل، خصوصاً خلال فترات ذروة الطلب على المياه.

تتواصل الأعمال التنفيذية وفق جداول زمنية محددة وبالتنسيق مع المنظمات الدولية الداعمة، وعلى رأسها منظمة “الفاو”، بهدف إنجاز المشاريع ووضع القنوات والمنشآت المائية في الخدمة تباعاً مع نهاية عام 2026، لتأمين مياه الري للمواسم الزراعية القادمة.

صيانة دورية لضمان الاستدامة

لضمان استمرارية عمل الشبكات بعد تأهيلها، تعتمد الهيئة خطة للمتابعة والصيانة الدورية من خلال مراكز الري المنتشرة في المنطقة. تشمل هذه الخطة تعزيل الأقنية والمصارف، حيث نُفذت أعمال تعزيل لمقاطع من المصارف بطولي 11 و15 كيلومتراً، إضافة إلى تعزيل مجرى نهر العاصي بطول 25 كيلومتراً بالتعاون مع المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة (أكساد). تتضمن الخطة أيضاً تفعيل دور لجان المراقبة الفنية والميدانية، وتوعية المزارعين بأهمية المحافظة على شبكات الري والصرف الزراعي، لضمان استدامة عملها ورفع كفاءة استثمار الأراضي الزراعية.

شارك الخبر: