أسماك طرطوس: أسعار متقلبة، أزمة مازوت خانقة، وسماسرة يتجاهلون القرارات الرسمية


هذا الخبر بعنوان "أسماك طرطوس.. تباين الأسعار وأزمة المازوت وسطوة السماسرة المتجاهلين للعمولة المخفضة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد أسواق الأسماك في مدينة طرطوس تبايناً ملحوظاً في الأسعار، يتأثر بعوامل متعددة كنوع السمك وحجمه، والظروف الجوية، وحتى إضاءة القمر. هذا التنوع في الأسعار، الذي يتراوح بين الأصناف الشعبية والفاخرة، يأتي وسط تحديات قاسية يواجهها الصيادون لتأمين رزقهم واستمرار أنشطتهم البحرية.
أسعار متنوعة للأصناف البحرية:
وفقاً للصياد علي الزمار، تتراوح أسعار السردين والسكمبري بين 20 و 30 ألف ليرة للكيلو، وقد تصل إلى 40 أو 50 ألفاً. أما البلاميدا، فيتراوح سعر الحبات الكبيرة (4-6 كغ) بين 30 و 40 ألف ليرة، بينما تصل الحبات الأصغر (1-3 كغ) إلى ما بين 40 و 60 ألف ليرة. ويشهد سمك السرغوس تدرجاً واسعاً في الأسعار يتراوح بين 40 و 150 ألف ليرة حسب الحجم. ويبدأ سعر اللقص الصغير من 90 إلى 120 ألف ليرة، والوسط بين 200 و 300 ألف، بينما يصل كيلو اللقص المخصص للشوي إلى 500 ألف ليرة، واللقص الرملي (111) بين 600 و 700 ألف ليرة. أما القجاج المربى في الأقفاص البحرية العائمة فيتراوح بين 100 و 125 ألف ليرة، مع ندرة البلدي الذي يفوقه سعراً بكثير. ويُباع سمك الببغاء (الزليق) بأسعار تتراوح بين 40 و 50 ألفاً للصغيرة، و65 ألفاً للوسط، و75 إلى 85 ألفاً للكبيرة. ويُسجل سمك الغزال الفاخر للمطاعم والسوشي بين 250 و 350 ألف ليرة، والقريديس بين 150 ألفاً للصغير و250 إلى 300 ألف للعادي. ويصل كيلو سمك الميرلين (البكلو) إلى 400 حتى 500 ألف ليرة، بينما يتراوح سعر البوري البلدي بين 65 و 95 ألف ليرة.
تأثير الظروف الجوية على رحلات الصيد:
أوضح الزمار أن حالة الطقس وحركة القمر تؤثران بشكل مباشر على حركة الصيد. فالمنخفضات الجوية تؤدي إلى توقف رحلات الصيد واختفاء الأسماك، كما أن اكتمال ضوء القمر يقلل من خروجها، بينما تزداد الكميات وتتجمع الأسماك في الأيام الشتوية المظلمة والمستقرة. وينقسم الصيد إلى نهاري (يشمل البلميدا، اللمبوك، البوري، والتريخون) وليلي يستهدف السرغوس واللقص باستخدام شبكة «الشرك». وتُعرض الغلة في المزاد العلني وفقاً لقانون العرض والطلب، حيث يحدد صاحب المزاد سعراً متوازناً يراعي كلاً من الصياد والمستهلك.
أزمة المازوت وتكاليف الإنتاج المرتفعة:
من جهته، أكد رئيس جمعية صيادي مدينة طرطوس، وسام شاحوط، أن الجمعية تمثل آلاف الصيادين وعائلاتهم وتنقل مطالبهم للجهات المعنية. وأبرز المشاكل الميدانية هي الارتفاع الجنوني لأسعار مادة المازوت، حيث وصل سعر البيدون (20 لتراً) إلى 350 ألف ليرة سورية، مما يثقل كاهل الصياد قبل الخروج للبحر، بالإضافة إلى صعوبة تأمين المادة نفسها. وأصبحت رحلة الصيد محفوفة بالمخاطر المادية، حيث يواجه الصياد همّ تأمين مصروف بيته وهم تأمين ثمن المحروقات. وطالب شاحوط بتقديم دعم خاص بسعر تفضيلي للمازوت المخصص للصيادين.
سطوة السماسرة وتجاهل القرارات الرسمية:
يشكو الصيادون من تحكم السماسرة غير الشرعيين الذين يقتطعون نسباً عالية كعمولة مزاد (تصل إلى 10% أو 12%)، بالإضافة إلى اقتطاع وزنات إضافية. ورغم صدور قرارات رسمية قبل شهرين بتخفيض العمولة إلى 5% وتعديل الوزن الإضافي إلى 500 غرام فقط، إلا أن هذه القرارات لم تُنفذ في أسواق طرطوس. وأشار شاحوط إلى أن عدم وجود مقر رسمي للصيادين أو سوق سمك عام في الميناء يتركهم تحت رحمة التحكم الخارجي. وطالبت الجمعية مراراً بتخصيص أرض قرب الميناء لبناء هيكل إلكتروني لتأسيس صندوق تكافلي لمساعدة الصيادين.
تراجع حركة الصيد ومطالبات بالدعم العاجل:
أدى تراكم أزمات المحروقات وعدم تنفيذ قرارات العمولة، فضلاً عن تمزق الشباك بسبب الأعشاب البحرية والتيارات القوية، إلى انخفاض حاد في حركة الصيد. فقد انخفض عدد القوارب التي تخرج للصيد يومياً من 200 زورق إلى نحو 36 زورقاً فقط. وتعتمد غالبية عائلات الصيادين حالياً على المعونات، مع مطالبات عاجلة بتدخل حكومي لإنقاذ هذه المهنة وأصحابها.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد