سوريا
ثقافة

عودة الروح إلى دمشق: مسجد التكية السليمانية يحتضن أولى صلوات الجمعة بعد 15 عاماً

sana.sy٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠١:١٨ م0 مشاهدة
عودة الروح إلى دمشق: مسجد التكية السليمانية يحتضن أولى صلوات الجمعة بعد 15 عاماً

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إقامة أول صلاة جمعة في مسجد التكية السليمانية بدمشق بعد 15 عاماً من الانقطاع" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهد مسجد التكية السليمانية بدمشق اليوم، حدثاً استثنائياً تمثل في إقامة أول صلاة جمعة بعد اكتمال أعمال الترميم والتأهيل التي استمرت لسنوات، عقب 15 عاماً من الانقطاع. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود وزارة الأوقاف لإحياء المعالم الدينية والتراثية، والحفاظ على الهوية الحضارية لمدينة دمشق.

وفي تصريح لمراسل وكالة الأنباء السورية (سانا)، أوضح الشيخ محمد مجير الخطيب الحسني، الذي تولى إلقاء خطبة الجمعة، أن عودة المسجد إلى أداء رسالته الأساسية تُعد خطوة جوهرية في مسار استعادة المعالم الدينية والحضارية لدمشق. ونوه الحسني بعودة العديد من المساجد في سوريا بعد تحريرها، مؤكداً دورها الريادي في توعية المجتمع ونشر الأثر الإيجابي. وأشار إلى أن مسجد التكية شكّل على الدوام منارة لطلاب العلم، بالإضافة إلى ما يضمه من مرافق خدمية واجتماعية متكاملة.

وقد عبر عدد من المصلين، في تصريحات لـ (سانا)، عن مشاعر الفرح والتأثر بعودة المسجد لاستقبال المصلين بعد سنوات طويلة من الانقطاع. ولفت خالد بدران إلى أن استئناف الشعائر الدينية يُعد خطوة لرد الاعتبار لهذا الصرح التاريخي، معرباً عن أمله في أن تستعيد التكية بكامل أقسامها دورها التاريخي كمنارة علمية وحضارية. من جانبه، أكد أنس منصور على البُعد الوجداني العميق لعودة الصلاة في هذا المعلم العريق، وما تحمله من استحضار لذاكرة الأجيال المتعاقبة التي تربت في رحابه. في حين شدد أحمد بلال الخطيب على أهمية اصطحاب الأجيال الناشئة إلى المسجد، بما يسهم في ترسيخ الجذور وتعزيز ارتباطهم بتراثهم الوطني والحضاري.

يُذكر أن وزير الأوقاف محمد أبو الخير شكري كان قد افتتح مسجد التكية السليمانية في دمشق في الحادي والثلاثين من شهر تشرين الأول الماضي، بحضور وزراء المالية والثقافة والسياحة، ومحافظ دمشق، وعدد من أعضاء مجلس الإفتاء الأعلى.

وتُعد التكية السليمانية في دمشق مجمعاً معمارياً فريداً، شُيّد عام 1554م بأمر من السلطان سليمان القانوني، وبتصميم من المعماري الشهير سنان. وقد شكلت عبر التاريخ مركزاً دينياً واجتماعياً بارزاً لإيواء الفقراء والحجاج وطلبة العلم. وتضم التكية مسجداً ومدرسة وسوقاً للحرفيين، وتشتهر بكونها تحفة معمارية وتراثية عثمانية في سوريا حتى وقتنا الحالي.

شارك الخبر: