سوريا
تكنولوجيا

رقمنة شاملة: أرشفة ملايين العقود والوثائق بمشروع يتجاوز مليوني دولار لحماية الملكية

halabtodaytv٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٨ ص0 مشاهدة
رقمنة شاملة: أرشفة ملايين العقود والوثائق بمشروع يتجاوز مليوني دولار لحماية الملكية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أرشفة ملايين العقود والوثائق في مشروع يتجاوز تمويله مليوني دولار" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلن المهندس أحمد عليوي، مدير التحول الرقمي في وزارة الإدارة المحلية والبيئة، عن توجه الوزارة نحو رقمنة السجلات العقارية وأرشفة ملايين العقود والوثائق، وذلك ضمن مشروع تتجاوز تكلفته مليوني دولار. يهدف هذا المشروع الطموح إلى معالجة حوالي 3.5 ملايين عقد عقاري و23 ألف سجل في خمس محافظات، بهدف أساسي هو حماية حقوق الملكية وتقليل مخاطر فقدان الوثائق أو تعرضها للتلف، بالإضافة إلى تأسيس قاعدة بيانات متينة تمهد لإطلاق السجل العقاري الإلكتروني.

وأوضح عليوي في تصريح لموقع الإخبارية أن المدة الزمنية المحددة لتنفيذ هذا المشروع في خمسة مراكز بدمشق تبلغ خمسة أشهر، مع إمكانية تمديدها لشهر إضافي. وأشار إلى أن هذه المراكز ستبدأ أعمالها فور الانتهاء من تجهيزاتها الفنية والإنشائية وتدريب الكوادر العاملة بها. يشمل المشروع تجهيز المراكز بالبنية التحتية اللازمة، وتوفير المفروشات والتجهيزات التقنية المتكاملة، بما في ذلك الحواسيب، الماسحات الضوئية، كاميرات المراقبة، الشبكات، وتركيب الخادم المركزي. أما تدريب الكوادر، فسيكون ضمن المرحلة الأخيرة من التنفيذ، على أن تبدأ عمليات الأرشفة بعد الافتتاح الرسمي للمراكز.

فيما يتعلق بآلية العمل، بيّن عليوي أن عملية الأرشفة تعتمد على المسح الضوئي للوثائق بعد نقلها من المستودعات إلى المراكز المخصصة، ومن ثم حفظ نسخها الرقمية على الخادم المركزي. تلي ذلك مرحلة إدخال البيانات الواردة في المستندات، مع اعتماد آلية تدقيق مزدوج لضمان الدقة. يتولى مدخل بيانات أول تسجيل المعلومات، ثم يعيد مدخل بيانات ثانٍ إدخالها، ويقوم النظام بمقارنة المدخلات. في حال تطابقها، تُعتمد البيانات وترحل إلى الخادم. أما في حال وجود اختلاف، فيتدخل المشرف لتصحيح الأخطاء. سيستفيد المشروع أيضاً من تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعرف الضوئي إلى الحروف (OCR) لاقتراح البيانات على مدخلي البيانات، مما يسرع عملية الإدخال، على أن يتولى الموظفون تدقيق المعلومات واستكمال البيانات التي لم تتمكن التقنية من قراءتها.

وفيما يخص الحفاظ على الوثائق الأصلية، أكد عليوي أن عمليات المسح الضوئي ستتم داخل مباني المصالح العقارية أو في مواقع ملاصقة لها لتقليل مخاطر فقدان الوثائق. بعد الأرشفة، ستعاد المستندات الأصلية إلى المستودعات مع وضع ختم يشير إلى إنجاز العملية. تعمل الوزارة أيضاً على تطوير آليات تنظيم المستودعات وتجهيزها بأنظمة كهربائية آلية.

بالنسبة للوثائق التالفة أو المفقودة، أوضح عليوي أن الوزارة ستعتمد على مطابقة البيانات بين العقود والصحائف والسجلات العقارية. يمكن الاستناد إلى بيانات السجل في حال تلف العقد، أو إلى بيانات العقد في حال تلف السجل. إذا تعذر العثور على المعلومات في كليهما، فتُعالج الحالات عبر إجراءات قضائية وعدلية، مع إمكانية الاستفادة من طلبات أصحاب الأملاك وشكاواهم.

أما عن حماية الأرشيف الرقمي، فسيتم استضافة مركز البيانات في المرحلة الأولى لدى جهة معتمدة عالمياً داخل سوريا، بالتوازي مع تشكيل فريق متخصص بالأمن السيبراني لحماية البيانات. لن تكون البيانات متاحة عبر شبكة الإنترنت العامة، بل ستحفظ ضمن الشبكة السورية الآمنة. ستتاح الخدمات التي تحتاج إلى استخدام هذه البيانات عبر واجهات برمجية (APIs) دون إتاحة قاعدة البيانات كاملة عبر الإنترنت، لضمان الحد من مخاطر الاختراق والتلاعب.

ويلفت عليوي إلى وجود خطط لتوسيع المشروع ليشمل المصالح العقارية في جميع المحافظات، بالتعاون مع الشريك الحالي أو شركاء آخرين. ويتم التنسيق مع هيئة التحول الرقمي في سوريا لإنجاز أعمال أرشفة في محافظات مثل إدلب وريف حماة وغيرها. الهدف النهائي هو أرشفة بيانات المصالح العقارية في جميع المحافظات، لتكون هذه البيانات مدخلاً رئيساً لنظام السجل العقاري الإلكتروني الذي تعمل الوزارة على التعاقد بشأنه مع الجانب التركي.

شارك الخبر: