وزارة الإدارة المحلية تتبنى الذكاء الاصطناعي والتدقيق المزدوج لأرشفة العقود العقارية


هذا الخبر بعنوان "وزارة الإدارة المحلية للإخبارية: اعتماد الذكاء الاصطناعي والتدقيق المزدوج في أرشفة العقود العقارية" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجه وزارة الإدارة المحلية والبيئة نحو رقمنة شاملة للسجلات العقارية وأرشفة ملايين العقود والوثائق، في إطار مشروع طموح يتجاوز تمويله مليوني دولار. يهدف هذا المشروع إلى معالجة ما يقارب 3.5 ملايين عقد عقاري و23 ألف سجل موزعة على 5 محافظات، وذلك بهدف تعزيز حماية حقوق الملكية، وتقليل مخاطر فقدان الوثائق أو تعرضها للتلف، بالإضافة إلى تأسيس قاعدة بيانات متينة تمهد لإطلاق السجل العقاري الإلكتروني. ومع استكمال تجهيز مراكز الأرشفة وتدريب الكوادر المتخصصة، واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدخال البيانات وتدقيقها، تثار تساؤلات حول آليات التنفيذ الدقيقة، وضمان أمن المعلومات، وكيفية معالجة الوثائق التالفة، ومدى قابلية تعميم هذه التجربة على كافة المحافظات.
5 أشهر لتجهيز مراكز الأرشفة وبدء العمل
في هذا السياق، أوضح المهندس أحمد عليوي، مدير التحول الرقمي في وزارة الإدارة المحلية والبيئة، أن المدة الزمنية المحددة لتنفيذ مشروع أرشفة العقود والسجلات العقارية في 5 مراكز بدمشق تبلغ 5 أشهر، مع إمكانية تمديدها لشهر إضافي. وأشار إلى أن هذه المراكز ستبدأ أعمالها فور الانتهاء من تجهيزاتها الفنية والإنشائية وتدريب الكوادر العاملة بها. وأضاف عليوي في تصريح لموقع الإخبارية يوم الإثنين 2 تشرين الثاني، أن المشروع يشمل تجهيز المراكز من النواحي الإنشائية، وتوفير المفروشات والتجهيزات التقنية اللازمة، بما في ذلك الحواسيب، والماسحات الضوئية، وكاميرات المراقبة، والشبكات، وتركيب الخادم المركزي. وسيتم تدريب الكوادر ضمن المرحلة الأخيرة من التنفيذ، على أن تبدأ عمليات الأرشفة بعد افتتاح المراكز وتجهيزها بالكامل.
تدقيق مزدوج للبيانات والاستعانة بالذكاء الاصطناعي
وحول آلية العمل المتبعة، بيّن عليوي أن عملية الأرشفة تعتمد على المسح الضوئي للوثائق بعد نقلها من المستودعات إلى المراكز المخصصة، ثم حفظ نسخها الرقمية على الخادم المركزي. تلي ذلك مرحلة إدخال البيانات الواردة في المستندات. وأكد على اعتماد آلية تدقيق مزدوج للبيانات، حيث يقوم مدخل بيانات أول بتسجيل المعلومات الواردة في الوثيقة، ثم يعيد مدخل بيانات ثانٍ إدخال نفس المعلومات. يقوم النظام بمقارنة المدخلات، وفي حال تطابقها يتم اعتماد البيانات وترحيلها إلى الخادم. أما في حال وجود اختلاف، فيتدخل المشرف لتصحيح الأخطاء واعتماد البيانات الصحيحة. وأضاف أن المشروع سيستفيد أيضاً من تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعرف الضوئي على الحروف (OCR) لاقتراح البيانات الواردة في الوثائق على مدخلي البيانات، مما يساهم في تسريع عملية الإدخال. وسيتولى الموظفون تدقيق المعلومات واستكمال البيانات التي لم تتمكن التقنية من قراءتها.
فيما يتعلق بالحفاظ على الوثائق الأصلية، أكد عليوي أن عمليات المسح الضوئي ستتم داخل مباني المصالح العقارية أو في مواقع مجاورة لها، وذلك للحد من مخاطر فقدان الوثائق. وأوضح أن المستندات ستعاد إلى المستودعات بعد أرشفتها ووضع ختم يشير إلى إنجاز العملية. وتعمل الوزارة حالياً على تطوير آليات تنظيم المستودعات، بما في ذلك تجهيزها بأنظمة كهربائية آلية.
بشأن الوثائق التالفة أو المفقودة، أوضح أن الوزارة ستعتمد على مطابقة البيانات بين العقود والصحائف والسجلات العقارية. يمكن الاستناد إلى بيانات السجل في حال تلف العقد، أو إلى بيانات العقد في حال تلف السجل. أما إذا تعذر العثور على المعلومات في الوثيقتين، فتُعالج الحالات عبر إجراءات تتعلق بالقضاء العقاري والعدلي وتدقيق البيانات، إلى جانب إمكانية الاستفادة من طلبات أصحاب الأملاك وشكاواهم.
حماية الأرشيف الرقمي
وعن حماية الأرشيف الرقمي، كشف عليوي أن مركز البيانات سيستضاف في المرحلة الأولى لدى جهة معتمدة عالمياً داخل سوريا، بالتوازي مع تشكيل فريق متخصص بالأمن السيبراني يتولى حماية البيانات ومتابعة أمنها الرقمي. وشدد على أن البيانات لن تكون متاحة عبر شبكة الإنترنت العامة، بل ستحفظ ضمن الشبكة السورية الآمنة. وأوضح أن الخدمات التي تحتاج إلى استخدام هذه البيانات ستتاح عبر واجهات برمجية (APIs)، دون إتاحة قاعدة البيانات كاملة عبر الإنترنت، مما يضمن الحد من مخاطر الاختراق والتلاعب.
ولفت عليوي إلى وجود خطط لتوسيع المشروع ليشمل المصالح العقارية في جميع المحافظات، سواء من خلال الشريك الحالي أو بالتعاون مع شركاء آخرين. وأشار إلى التنسيق مع هيئة التحول الرقمي في سوريا لإنجاز أعمال أرشفة في عدد من المحافظات، منها إدلب وريف حماة ومحافظات أخرى. وأكد أن الهدف النهائي يتمثل في أرشفة بيانات المصالح العقارية في جميع المحافظات، لتكون هذه البيانات مدخلاً رئيساً لنظام السجل العقاري الإلكتروني الذي تعمل الوزارة على التعاقد بشأنه مع الجانب التركي.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
اقتصاد
اقتصاد