سوريا
سياسة

منتدى القامشلي يبحث سبل إنصاف ضحايا التهجير القسري وتحديات العودة

الحل نت١ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ١١:٥٠ ص0 مشاهدة
منتدى القامشلي يبحث سبل إنصاف ضحايا التهجير القسري وتحديات العودة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "منتدى في القامشلي يناقش تداعيات التهجير القسري وسبل إنصاف المتضررين" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

ناقش منتدى حواري عُقد في مدينة القامشلي يوم السبت 31 تشرين الأول/أكتوبر، التداعيات الخطيرة للتهجير القسري في مناطق سري كانيه/رأس العين، وتل أبيض/كري سبي، وعفرين، وتأثيراتها الممتدة على السلم الأهلي والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. يأتي هذا النقاش في ظل استمرار منع المهجّرين من العودة إلى ديارهم.

ودعا المشاركون في المنتدى، الذي حمل عنوان «من التهجير إلى العدالة نحو حق العودة واستعادة الحقوق وبناء السلام»، إلى ضرورة ضمان عودة آمنة للمهجّرين، واستعادة ممتلكاتهم، وتعزيز دور النساء في عمليات العدالة الانتقالية وصنع القرار.

وأكد محيي الدين عيسو، في كلمة باسم مؤسسات المجتمع المدني المنظمة، على المعاناة المستمرة لأهالي سري كانيه من تداعيات التهجير القسري، مشدداً على أهمية تهيئة الظروف الملائمة لعودتهم الآمنة واستعادة ممتلكاتهم، بالإضافة إلى توفير مقومات الحياة الأساسية وضمان الاستقرار الأمني.

واستعرض المشاركون الآثار السلبية للعمليات العسكرية التي شهدتها مناطق سورية، خاصة المناطق الكردية، وما رافق احتلال عفرين من تهجير قسري، إلى جانب استمرار معاناة مهجّري سري كانيه وكري سبي. كما تطرقوا إلى تأثير التهجير على التغيير الديموغرافي والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في المناطق المتضررة، مشيرين إلى استمرار منع الأهالي من العودة وما يترتب عليه من تداعيات ثقافية واقتصادية واجتماعية.

وسلط المشاركون الضوء على الانتهاكات التي تعرض لها المهجّرون خلال محاولاتهم العودة إلى سري كانيه وكري سبي، بما في ذلك الاعتداءات والتضييق وتحطيم السيارات. وأشاروا إلى أن مستوطنين يقيمون حالياً في منازل المهجّرين يطالبون أصحابها بمبالغ مالية كبيرة مقابل إخلائها، مما يعيق استعادة الممتلكات والعودة إلى المنطقة.

كما نوقشت تداعيات التهجير القسري على الاقتصاد المحلي، حيث تراجعت الأنشطة الاقتصادية وتضررت القطاعات الإنتاجية جراء الهجمات العسكرية، بالإضافة إلى سيطرة تنظيم داعش على مناطق واسعة وما رافقها من إغلاق للمصانع. وأوضح المشاركون أن تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية كان سبباً رئيسياً في دفع الأهالي للهجرة داخل سوريا وخارجها، مؤكدين على أهمية تعزيز ثقافة التعايش والسلم الأهلي، ووضع آليات قانونية تضمن حقوق المهجّرين وتعويضهم عن الأضرار.

وتناول المحور الثاني من المنتدى آثار التهجير القسري على النساء، وما نتج عنه من أعباء اجتماعية واقتصادية ونفسية، بما في ذلك فقدان الاستقرار المعيشي وتشتت الأسر وغياب الخدمات الأساسية والصحية. وناقشت المشاركات الصعوبات التي تواجه عودة النساء إلى مناطقهن، ومحدودية مشاركتهن في صنع القرار، خاصة القرارات المتعلقة بعودة المهجّرين في ظل عملية الاندماج التي تشهدها المنطقة. وشددن على ضرورة تجاوز النظرة للنساء كضحايا للتهجير فقط، وضمان مشاركتهن الفاعلة في بناء السلام وإرساء آليات العدالة الانتقالية.

اختتم المنتدى بتوصيات تدعو إلى تعزيز الوصول إلى العدالة واستعادة ممتلكات المهجّرين، وتوسيع مشاركة النساء في مواقع صنع القرار، وتعزيز التنسيق بين ضحايا التهجير ومؤسسات المجتمع المدني والجهات القانونية، لضمان مسار مستدام للعدالة والإنصاف.

وتأتي هذه المطالبات في ظل تعثر ملف العودة، حيث لا يزال نحو 10,722 عائلة من مهجّري سري كانيه ينتظرون العودة إلى مناطقهم، وفقاً للجنة مهجّري المدينة. وكان من المقرر أن تنطلق قافلة تضم نحو 800 عائلة في 27 تشرين الأول/أكتوبر، قبل تأجيلها عقب اعتداءات طالت عائلات عائدة إلى كري سبي في 26 تشرين الأول/أكتوبر، وأسفرت عن إحراق سيارات ومحاصرة نحو 100 عائلة داخل مبنى حكومي، قبل نقلها إلى كوباني. وتعيد هذه التطورات ملف عودة المهجّرين إلى واجهة التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني/يناير 2026 بين الحكومة الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية، وسط استمرار المخاوف بشأن ضمانات العودة الآمنة واستعادة الممتلكات.

شارك الخبر: