سوريا
سياسة

أكثر من 300 ألف سوري قادر على العمل في ألمانيا يتلقون إعانات اجتماعية وسط جدل سياسي حول إقامتهم

aksalser.com١ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ١٢:٤٤ م0 مشاهدة
أكثر من 300 ألف سوري قادر على العمل في ألمانيا يتلقون إعانات اجتماعية وسط جدل سياسي حول إقامتهم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "صحيفة ألمانية: أكثر من 300 ألف سوري قادر على العمل يتلقون إعانات اجتماعية في ألمانيا" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت صحيفة «فرانكفورتر ألغيماينه تسايتونغ» الألمانية عن معطيات تشير إلى أن أكثر من 300 ألف سوري وسورية، يُصنفون كقادرين على العمل، يتلقون حالياً إعانات المعيشة الأساسية في ألمانيا. يأتي هذا الكشف في وقت يتصاعد فيه الجدل السياسي حول مستقبل إقامة اللاجئين السوريين ومدى نجاحهم في الاندماج بسوق العمل الألماني.

وبحسب التقرير، فإن هذا العدد يمثل جزءاً محورياً في النقاش الدائر داخل الائتلاف الحكومي الألماني، والذي يركز على تحديد الفئات التي يمكن أن تستمر في الإقامة بألمانيا بعد مراجعة الحماية الدولية الممنوحة لهم. وتستغل أطراف سياسية من الاتحاد المسيحي ملف الاعتماد على المساعدات الاجتماعية للمطالبة بتشديد إجراءات مراجعة الحماية، خاصة تجاه الرجال السوريين الشباب القادرين على العمل والذين يعيشون بمفردهم.

من المهم الإشارة إلى أن تصنيف الأشخاص على أنهم قادرون على العمل ويتلقون إعانات لا يعني بالضرورة أنهم جميعاً عاطلون عن العمل. فقد تشمل هذه الفئة أشخاصاً يعملون بالفعل، لكن دخولهم لا تكفي لتغطية احتياجاتهم المعيشية، مما يجعلهم يحصلون على دعم تكميلي. كما قد تشمل الفئة أشخاصاً لا يعملون لأسباب مختلفة، رغم تصنيفهم ضمن الفئات القادرة على العمل.

وأبرز التقرير وجود تفاوت واضح في معدلات اندماج السوريين والسوريات في سوق العمل، حيث يحقق الرجال السوريون إجمالاً معدلات اندماج وظيفي أعلى مقارنة بالنساء السوريات. تأتي هذه الأرقام في وقت يطالب فيه سياسيون محافظون بربط فرص البقاء في ألمانيا بالقدرة على تأمين المعيشة والحصول على إقامة بديلة قائمة على العمل أو المؤهلات المهنية.

وفي هذا السياق، صرح ألكسندر تروم، المتحدث باسم الكتلة البرلمانية للاتحاد المسيحي لشؤون السياسة الداخلية، بأن السوريين الذين يعملون ويعيلون أنفسهم وأسرهم يمكنهم السعي للحصول على تصاريح إقامة أخرى، بينما ينبغي لمن لا يستوفون الشروط القانونية للمغادرة أن يغادروا البلاد. في المقابل، حذرت رشا نصر، المتحدثة باسم الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي لشؤون الهجرة، من حصر فرص البقاء بأصحاب المؤهلات المرتفعة، مؤكدة على أهمية العمال الذين يؤدون وظائف بسيطة، مثل توصيل الطرود وتنظيف المكاتب، ومساهمتهم في الاقتصاد الألماني.

يعيش في ألمانيا حالياً أكثر من 900 ألف مواطن سوري، يتمتع أكثر من نصف مليون منهم بالحماية الدولية. ويطرح النقاش الحالي تساؤلات حول مستقبل الأشخاص الذين يعتمدون على المساعدات الاجتماعية، ومدى إمكانية انتقالهم إلى أنواع أخرى من الإقامة إذا فقدوا الحماية. ومع ذلك، فإن تلقي الإعانات لا يعني تلقائياً فقدان حق الإقامة، كما أن سحب الحماية يخضع لإجراءات قانونية فردية يمكن الطعن في نتائجها.

المصدر: فرانكفورتر ألغيماينه تسايتونغ.

شارك الخبر: