سوريا
سياسة

تحذير أممي: الصحفيات في مناطق النزاع يواجهن تهديدات متصاعدة وعنفًا رقميًا متزايدًا

enabbaladi.net١ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ١٠:٣٨ ص0 مشاهدة
تحذير أممي: الصحفيات في مناطق النزاع يواجهن تهديدات متصاعدة وعنفًا رقميًا متزايدًا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تقرير أممي يحذر من تصاعد تهديد الصحفيات في مناطق النزاع" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف تقرير حديث صادر عن الأمم المتحدة عن تفاقم التهديدات التي تواجه الصحفيات في مناطق النزاع، حيث أفادت 75% من الصحفيات اللواتي شملهن استطلاع أجرته هيئة الأمم المتحدة للمرأة ومنظمة اليونسكو بتعرضهن للعنف عبر الإنترنت. وأشارت نسبة 42% من المشاركات إلى وجود ارتباط مباشر بين الهجمات الإلكترونية التي تعرضن لها والإساءة أو الاعتداءات الواقعية، وهي نسبة أعلى بكثير مقارنة بـ 20% في عام 2020.

وفي سياق متصل، شهدت الفترة بين عامي 2013 و2023 زيادة بأكثر من ستة أضعاف في التغطية الإعلامية للنزاعات، وفقًا لتقرير أممي نُشر مؤخرًا. ومع ذلك، لم تتجاوز نسبة المقالات التي ركزت على تجارب النساء في الحرب 5% فقط. كما كشفت الأرقام التي عُرضت خلال فعالية “أسبوع المرأة والسلم والأمن” في الأمم المتحدة أن 0.04% فقط من هذه المقالات أشارت إلى دور القيادات النسائية في عمليات السلام.

الذكاء الاصطناعي كأداة للتهديد:

أكدت الأمم المتحدة أن الذكاء الاصطناعي يساهم في تفاقم حدة التهديدات، من خلال تسهيل انتشار تقنيات مثل التزييف العميق، والصور الجنسية المفبركة، واستنساخ الأصوات، وتنسيق هجمات واسعة النطاق. وبحسب بيانات هيئة الأمم المتحدة للمرأة، فإن حوالي واحدة من كل أربع نساء من المدافعات عن حقوق الإنسان والناشطات والصحفيات أفادت بتعرضهن لإساءات قائمة على الذكاء الاصطناعي، وهي إساءات قد تتطور إلى عنف جسدي. وتشير أبحاث حديثة إلى أن الهجمات عبر الإنترنت، التي كانت تُعتبر سابقًا مشكلات افتراضية، أصبحت تمتد إلى الواقع الملموس، مما يؤثر على سلامة النساء ورفاههن وقدرتهن على المشاركة بحرية في النقاش العام.

إسكات القصص الجماعية:

لا تقتصر حماية الصحفيات على سلامتهن الفردية، بل تمتد لتشمل تحديد الأصوات التي تُوثق تجارب النساء في سياق النزاعات، وتشكيل الفهم العام، والاعتراف بمساهماتهن في مسيرة السلام. وفي هذا الصدد، صرحت نائبة المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، نياراتزاي غومبونزفاندا، “عندما يتم إسكات الصحفيات، تُسكت معهن أيضًا النساء اللواتي يروين قصصهن، لذا فالأمر لا يقتصر على إسكات الصحفيات فحسب، بل هو إسكات لقصتنا الجماعية”. وأضافت أن النساء في مناطق النزاع غالبًا ما يُصوَّرن كضحايا فقط، رغم أدوارهن الفعالة في منع العنف والوساطة في النزاعات ودعم المجتمعات وإعادة بناء الأوطان. وعندما لا يتم تسليط الضوء على تجاربهن، يرى الجمهور جزءًا فقط من واقع الحرب، أو “نصف صورة السلام”.

مطالب للحماية:

طالب صحفيون ومسؤولون في الأمم المتحدة باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الصحفيات اللواتي يغطين الأحداث من مناطق الأزمات، في ظل تصاعد التهديدات التي تواجههن، بما في ذلك الإساءة عبر الإنترنت والهجمات القائمة على النوع الاجتماعي. وقالت الحائزة على جائزة نوبل للسلام، ماريا ريسا، إن كل صحفية تُجبر على مغادرة منطقة نزاع تعني فقدان شاهد على عملية السلام. وحثت ريسا، وهي شريكة في تأسيس المنصة الإخبارية الفلبينية (رابلر)، الحكومات على تجاوز مرحلة الوعود واتخاذ خطوات ملموسة لحماية النساء العاملات في مجال الإعلام في الميدان. وأضافت أن الهجمات ضد المرأة عندما تكون ناقلة للخبر تتخذ طابعًا جنسيًا، وتهدف إلى تجريدها من إنسانيتها، وتكون مستمرة بلا هوادة. وأوضحت ريسا، التي تعرضت للاعتقال والملاحقة القضائية وحملات مستمرة من الهجمات عبر الإنترنت، كيف يمكن للترهيب أن يقوض مصداقية الصحفيات وثقتهن بأنفسهن، ويهدد سلامتهن، ويقضي في نهاية المطاف على عزيمتهن لمواصلة عملهن الصحفي. ولفتت إلى أنها كانت تتلقى 90 رسالة كراهية في الساعة الواحدة في ذروة فترة التهديد، معربة عن خطورة هذه التهديدات التي تظهر كيف يمكن استخدام الإساءة القائمة على النوع الاجتماعي للنيل من مصداقية النساء اللواتي يتحدين أصحاب النفوذ. ويأتي اجتماع الأمم المتحدة الحالي بعد مرور 26 عامًا على اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 1325، الذي أكد على أهمية المشاركة الكاملة للمرأة في منع النزاعات وحلها وبناء السلام.

مسؤول سوري يتراجع عن تهديد صحفية:

في حادثة منفصلة، حذف رئيس لجنة الاستجابة الطارئة بمحافظة دير الزور، فايز عباس، منشورًا عبر فيسبوك قال فيه “إنه يتحسس مسدسه عندما يظهر على تلفزيون سوريا”، مرفقًا إياه بصورة المذيعة نور الهدى مراد. وبعد حذفه للمنشور، نشر عباس منشورًا جديدًا اعتبر فيه أن “المنتقدين أساءوا فهم العبارة التي أوردها في منشوره المحذوف”. وكان تلفزيون سوريا قد استضاف عباس في تغطية لتطورات السيول والفيضانات التي تعرضت لها محافظة دير الزور والمحافظات الشرقية الأخرى جراء الأمطار الغزيرة في 29 من تشرين الأول الماضي، وأدارت المذيعة مراد التغطية. وقال عباس إن هناك “من تقصّد ليّ عنق الكلمات وتحميلها مالا تحتمل ليبني سردية متهافتة يقدحها العوار، بهدف ترك انطباع لدى المتلقي بأن هناك تهديدًا ووعيدًا، بينما القصد هو المديح المبطن، وهذا ما يسمى لغة بالتورية كناية عن الحذر والاستعداد لأسئلة جريئة غير تقليدية تكسر التنميط وتنم على ذكاء المحاور”. وأضاف عباس أن عبارة “أتحسس مسدسي” هي تعبير مجازي مطروق يُستخدم للدلالة على الحذر والانتباه والحرص على انتقاء الكلمات بشكل دقيق قبل التفوه بها. وتساءل ما الذي يجبره على الظهور أكثر مرة في هذه القناة إن كان يضمر لها كل هذه الضغينة، مضيفًا أن “الثورة السورية لم تخرج إلا رفضًا للتسلط وتكميم الأفواه وقولبة المجتمع تحت رأي واحد وتوجه واحد وفكر واحد و حزب واحد وشعار واحد”. واعتبر عباس في منشوره أن “حرية الإعلام والتعبير واختلاف الرؤى هو حق مقدس لابد أن تكفله الدولة قبل غيرها”.

شارك الخبر: