سوريا
سياسة

مضيق هرمز على مفترق طرق: دبلوماسية قطرية تسعى لتهدئة التوترات مع واشنطن وطهران وسط تصعيد عسكري باليمن

syriahomenews١ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٤ ص0 مشاهدة
مضيق هرمز على مفترق طرق: دبلوماسية قطرية تسعى لتهدئة التوترات مع واشنطن وطهران وسط تصعيد عسكري باليمن

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هرمز بين انفراجة دبلوماسية واحتمالات المواجهة.. وتصعيد عسكري يوسع جبهات الحرب في اليمن" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد منطقة الشرق الأوسط تسارعاً في التطورات العسكرية والسياسية، حيث تقود قطر جهوداً دبلوماسية لاحتواء الأزمة بين واشنطن وطهران. وتلوح في الأفق مؤشرات على إمكانية التوصل إلى تفاهم بشأن إعادة فتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة، بالتزامن مع تصعيد عسكري مستمر في اليمن وتجدد الهجمات الحوثية على السعودية.

وكشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في تصريحات لقناة الجزيرة، عن مشاورات مع الوسطاء القطريين حول مقترح لإعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين، شريطة استجابة الولايات المتحدة للمطالب الإيرانية، والتي تشمل رفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية، والإفراج عن الأصول المجمدة، والاعتراف بترتيبات جديدة للملاحة في المضيق بالتنسيق مع سلطنة عُمان.

جاءت هذه التحركات عقب مباحثات مكثفة أجراها الوسطاء القطريون في طهران، استمرت لأكثر من 12 ساعة، قبل انتقال المشاورات إلى الدوحة، بهدف إعادة إطلاق المفاوضات الأمريكية الإيرانية وتجنب استئناف الحرب بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.

وأشارت تقارير أكسيوس إلى وجود تباينات داخل الإدارة الأمريكية بشأن المسار الأفضل للتعامل مع طهران، بين مواصلة التفاوض والاستعداد لخيار عسكري جديد. وفي السياق ذاته، كشف المسؤول الإيراني محسن رضائي عن اطلاعه على رسالة من نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، معتبراً أن تغير اللهجة الأمريكية يمثل مؤشراً إيجابياً، فيما أكد وزير الخارجية ماركو روبيو أن الرئيس دونالد ترامب لم يحسم بعد قرار استئناف الضربات العسكرية، وأن المسار الدبلوماسي لا يزال مطروحاً.

لكن المؤشرات العسكرية لا تزال تنذر باحتمالات التصعيد، بعدما وجّه المرشد الإيراني مجتبى خامنئي القوات المسلحة بالاستعداد للرد الفوري والفعال على أي هجوم، دون قيود جغرافية. وفي المقابل، تواصل الولايات المتحدة إجراءات الحصار البحري، معلنة إعادة توجيه مسارات 144 سفينة تجارية منذ استئناف تلك الإجراءات، وسط ضغوط إسرائيلية باتجاه استئناف العمليات العسكرية ضد إيران.

على الجبهة اليمنية، تتواصل المواجهات بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين ضمن عملية «فجر اليمن»، خصوصاً في جبهات تعز والجوف، حيث تحدثت القوات الحكومية عن استعادة مواقع استراتيجية شرقي مدينة الحزم، وأعلنت تنفيذ 1119 عملية استهداف، قالت إنها أسفرت عن تحييد 427 عنصراً حوثياً وتدمير أو إعطاب 142 آلية ومعدة عسكرية، وهي أرقام لم يتسنَّ التحقق منها بصورة مستقلة.

إقليمياً، تتزايد المخاوف عقب إعلان اعتراض ثلاث طائرات مسيّرة أُطلقت باتجاه الرياض والمنطقتين الشرقية والجنوبية من السعودية، فيما سبق للحوثيين إعلان استهداف منشآت نفطية ومطار الملك خالد الدولي. وتزامن ذلك مع إدانات خليجية للهجمات التي طالت مكة المكرمة والمدينة المنورة، في حين تتفاقم الأزمة الإنسانية مع تحذيرات أممية من نزوح أكثر من 290 ألف شخص منذ أغسطس الماضي.

وفي تطور إنساني آخر، طالبت الأمم المتحدة بالتحقيق في وفاة أحد موظفيها، محمد الشامي، أثناء احتجازه لدى جماعة الحوثيين، وسط استمرار احتجاز موظفين أمميين وعاملين في منظمات دولية. وتكشف هذه التطورات عن ترابط متزايد بين جبهات المواجهة في المنطقة، إذ لم تعد أزمة مضيق هرمز منفصلة عن الصراع في اليمن، خصوصاً مع الأهمية الاستراتيجية لمضيق باب المندب والبحر الأحمر بالنسبة إلى حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية.

وبين رهانات الوساطة القطرية واحتمالات عودة الضربات الأمريكية، تبدو الساعات المقبلة حاسمة في تحديد مسار الأزمة، سواء باتجاه تسوية تفتح مضيق هرمز وتعيد المفاوضات، أو نحو تصعيد أوسع قد يمتد تأثيره من الخليج إلى البحر الأحمر واليمن. (أخبار سوريا الوطن-وكالات)

شارك الخبر: