مبرمج سوري يبتكر حلولاً برمجية لحماية خصوصية المستخدمين في عصر الهواتف الذكية


هذا الخبر بعنوان "مشروع سوري لتطوير برمجيات تحفظ أمن المستخدمين" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في عالم تتداخل فيه الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر مع حياتنا الشخصية كأنها امتداد لنا وخزائن رقمية، لم تعد هذه الأجهزة مجرد أدوات للتواصل، بل أصبحت بوابات تكشف أسرارنا. فمع كل نقرة، نودع صورنا، بياناتنا البنكية، ومحادثاتنا الخاصة في تطبيقات وبرامج قد لا نعرف عنها الكثير، لنكتشف لاحقاً أن هذا العالم الافتراضي لم يعد آمناً كما كنا نظن. تتزايد المخاوف من التطبيقات التي تطلب أذونات مفرطة أو تبيع بيانات المستخدمين، مما يجعل الأمان المعلوماتي كابوساً يطارد الملايين، ويتركهم عرضة لشركات التكنولوجيا وقراصنة المعلومات.
يشير المبرمج السوري ياسر عليان في تصريح لـ "حلب اليوم" إلى أننا "للأسف مخترقون من ناحية المعلومات بشكل كبير، ومعظم الجهات الحكومية تعتمد على برامج الشركات الكبرى المتورطة في تزويد الجيش الإسرائيلي بالبيانات".
بدأ عليان بتطوير بدائل آمنة لتطبيقات الأدوات، لكن طموحه يتجاوز ذلك. فقد شرع في إنشاء برنامج محادثة مشفر بالكامل (end to end encrypted) دون الاعتماد على بوابات مخفية، وهو ما يميزه عن الشركات الأخرى. وقد أنجز الجزء الأكبر من هذا البرنامج، لكنه بحاجة إلى تكاليف تشغيلية عالية، مما أدى إلى تأجيله بانتظار الحصول على تبرعات.
كما يعمل عليان على إتمام تطبيق خرائط آمن يمكن تشغيله بشكل مستقل عن الشبكة (أوفلاين)، ويحتوي على أكثر من 130 ألف موقع في سوريا، مع ميزات مشابهة لخرائط غوغل مثل التوجيه الصوتي وتصحيح المسار.
يوضح عليان للمستخدمين كيفية التحقق من اختراق أجهزتهم عبر إعدادات الجهاز، ثم التطبيقات، واختيار "الكيبورد" (لوحة المفاتيح) وفحص "استخدام البيانات" (Data usage). ويكشف أن لوحة المفاتيح قد ترفع بيانات من الجهاز بشكل شبه يومي، ولديها القدرة على الوصول إلى الرسائل، الإيميلات، الملاحظات، أرقام البطاقات البنكية، وحتى ما يكتب ويمسح قبل الإرسال، وترسل كل ذلك إلى "سيرفرات شركات عالمية لها سجل حافل بانتهاكات الخصوصية".
ويعمل عليان حالياً على مشروع لوحة مفاتيح آمنة تماماً، حيث يؤكد عدم وجود صلاحية للإنترنت في التطبيق، ويمكن للمستخدم التحقق من ذلك بنفسه. تتضمن لوحة المفاتيح هذه خوارزميات تنبؤ ذكية تتعلم من المستخدم، وتضيف الكلمات الشائعة باللهجات المختلفة مثل الشامية والمصرية والعراقية والخليجية.
تؤكد التقارير المتزايدة حجم الخسائر التي يتكبدها الأفراد والمؤسسات بسبب تسريب البيانات عبر التطبيقات، وصولاً إلى اختراقات الأنظمة الحساسة في الشركات والمؤسسات الحكومية.
سياسة
سياسة
اقتصاد
اقتصاد