سوريا
سياسة

سوريا والأردن يتفقان على تشكيل لجنة مشتركة لمعالجة تداعيات الغارات الأردنية على درعا

الحل نت٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٠٢ م0 مشاهدة
سوريا والأردن يتفقان على تشكيل لجنة مشتركة لمعالجة تداعيات الغارات الأردنية على درعا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "دمشق وعمّان تعملان على تشكيل لجنة مشتركة عقب الغارات الأردنية" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلنت كل من دمشق وعمّان، يوم الثلاثاء الموافق 27 تشرين الأول/أكتوبر 2026، عن العمل على تشكيل لجنة مشتركة لمواجهة تداعيات الغارات الجوية الأردنية التي استهدفت جنوب سوريا. يأتي هذا الإعلان وسط خلاف حول مسألة التنسيق المسبق لهذه العملية، وتأكيد أردني على وقوع ضحايا مدنيين جراء الغارات.

جاء هذا الإعلان بعد يوم من تنفيذ القوات الأردنية ضربات جوية على مواقع في محافظة درعا. كانت سوريا قد أعلنت رفضها لهذه الضربات، بينما صرح الأردن بأنها استهدفت مواقع تابعة لتنظيم “داعش” بهدف التعامل مع تهديدات لأمنه الوطني.

دمشق تدين الغارات وتنفي التنسيق

أصدرت وزارة الخارجية والمغتربين السورية بياناً يوم الثلاثاء، أوضحت فيه أن العمليات الأردنية استهدفت، يوم الاثنين 26 تشرين الأول/أكتوبر، عدة مواقع في محافظة درعا، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى. وأكدت الوزارة أن الطائرات الأردنية اخترقت الأجواء السورية “دون أي تنسيق مسبق”، واصفةً ما حدث بأنه “انتهاك غير مقبول لسيادة البلاد”.

وأضافت الوزارة أن هذا التصرف “أمر مرفوض جملة وتفصيلاً”، معتبرةً أنه يتعارض مع مبادئ حسن الجوار وأطر العمل والتنسيق المشترك بين البلدين. ولم يحدد البيان عدد الضحايا أو المواقع التي تعرضت للقصف.

وجددت دمشق إدانتها للهجوم الذي استهدف كنيسة مار جارجيوس في الأردن قبل أيام، واصفةً إياه بأنه اعتداء على القيم الدينية والإنسانية ومحاولة للمساس بالنسيج الاجتماعي الأردني. كما أكدت حرصها على العلاقات بين البلدين، مشيرةً إلى أن “أطرافاً مشبوهة” تسعى إلى إثارة الأزمات بينهما، دون تسمية تلك الأطراف أو تقديم تفاصيل عنها.

وأعلنت الخارجية السورية أن العمل يجري بالتنسيق المباشر مع الأردن لتشكيل “لجنة ميدانية وأمنية مشتركة عاجلة”. ستتولى هذه اللجنة معالجة الخروقات الميدانية ومنع تكرارها، وضبط الحدود المشتركة وتأمين حمايتها، وتعزيز التنسيق الأمني والميداني.

الأردن يأسف لسقوط مدنيين

من جهته، صرح وزير الاتصال الحكومي الناطق باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الأردنية “بترا” يوم الثلاثاء، بأن الضربات التي نفذها الجيش الأردني يوم الاثنين استهدفت مواقع لتنظيم “داعش”. وأوضح المومني أن هذه الضربات جاءت بعد تحركات قال إنها هددت الأمن الوطني الأردني.

وأوضح المومني أن القوات الأردنية اعتمدت على “معلومات ميدانية لتحييد تهديدات مؤكدة وعمليات إرهابية ضد الأردن”. وأضاف أن النتائج الأولية تشير إلى خسائر في صفوف التنظيم تقدر بأكثر من 20 عنصراً، وتدمير مستودع كبير للأسلحة.

وأعرب المومني عن أسفه لوقوع ضحايا مدنيين، مشيراً إلى أن الأردن امتنع عن استهداف مواقع أظهرت المعلومات وجود مدنيين فيها. وأكد أن الجهات الأردنية المختصة تتابع ملابسات سقوط الضحايا مع الجهات السورية المعنية، مشدداً على اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب إلحاق الضرر بالمدنيين.

وبشأن العلاقة مع دمشق، قال المومني إن التنسيق في مكافحة الإرهاب وتهريب الأسلحة والمخدرات “مؤسسي ومستمر”، وأن البلدين يتعاونان منذ سنوات لحماية أمنهما. ولم تتضمن تصريحاته توضيحاً مباشراً بشأن وجود تنسيق مسبق حول الغارات الأخيرة، وهي النقطة التي نفتها الخارجية السورية في بيانها.

وأضاف أن الأردن سيعمل مع الجانب السوري على تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة تداعيات العملية وتطوير التنسيق في مكافحة “داعش” وحماية المدنيين. وربط المومني العملية بالتهديدات الإرهابية التي قال إنها طالت الأردن أخيراً في قرية حمود بمحافظة الكرك.

وشدد الوزير على دعم بلاده لأمن سوريا ووحدتها واستقرارها، وقال إن الأردن ينسق مع أطراف دولية للمساهمة في حماية الأراضي السورية، ولا سيما في الجنوب. ولم يحدد أي من الجانبين موعداً لتشكيل اللجنة أو موعداً لبدء أعمالها.

شارك الخبر: