الصندوق السيادي السوري: تعهد بتقييم شامل خلال 90 يومًا وشفافية غير مسبوقة


هذا الخبر بعنوان "تعهّد الـ 90 يوماً.. ماذا نعرف عن الصندوق السيادي السوري؟" نشر أولاً على موقع eqtsad وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعهّد عمر سامر الحلبي، مستشار الشؤون الاقتصادية لدى رئاسة الجمهورية ورئيس مجلس إدارة الصندوق السيادي، بإجراء تقييم أولي لأوضاع الصندوق خلال 90 يومًا، يعقبه عرض للنتائج على الرأي العام. هذه الخطوة المنتظرة ستسهم في توضيح تفاصيل أصول المؤسسة، مواردها، التزاماتها، وأولويات عملها.
وفي تصريحات لـ "الإخبارية السورية"، أوضح الحلبي أن المراجعة ستشمل علاقة الصندوق بالمنظومة المالية للدولة والموازنة العامة، بالإضافة إلى أطر الحوكمة والرقابة وإدارة الاستثمارات وعوائدها، مع الاستفادة من الممارسات الدولية. وأكد أنه سيعرض نتائج المراجعة وما تم إنجازه، والخطوات المستقبلية بعد انتهاء المدة المحددة، مشيرًا إلى قرب الإعلان عن مجلس إدارة جديد.
وحدد الحلبي أولوية عمله في تطوير الصندوق كمؤسسة وطنية ترتكز على المهنية والشفافية والمساءلة، بهدف حماية أصول الدولة وتنميتها. كما ربط تقييم الاستثمارات بأثرها الفعلي على الاقتصاد وفرص العمل والدخول والمعيشة، متجاوزًا الاكتفاء بالأحجام المعلنة.
تأتي هذه التعهدات عقب تعيين الحلبي في 18 تشرين الأول، مستشارًا للشؤون الاقتصادية لدى رئاسة الجمهورية ورئيسًا لمجلس إدارة الصندوق، بموجب المرسوم رقم 191 لعام 2026، وفقًا لوكالة "سانا".
أُعلن عن إحداث الصندوق في تموز 2025، بموجب المرسوم رقم 113 لعام 2025، كمؤسسة ذات طابع اقتصادي تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وتتخذ من دمشق مقرًا لها وترتبط برئاسة الجمهورية.
ووفقًا لما نشرته "سانا"، تشمل أهداف الصندوق تنفيذ مشاريع تنموية وإنتاجية، استثمار الموارد والخبرات، تنشيط الاقتصاد عبر استثمارات متنوعة، وتحويل الأصول الحكومية غير المستغلة إلى أدوات للإنتاج والتنمية. ويتضمن الإطار المعلن تقديم تقارير ربع سنوية وسنوية إلى رئاسة الجمهورية، بالإضافة إلى تدقيق مالي عبر أجهزة مستقلة عن الصندوق. وتختلف هذه التقارير المرفوعة للرئاسة عن التعهد الأخير بعرض نتائج المراجعة أمام الجمهور.
تشير تغطيات دولية إلى تنوع الأصول التي يديرها الصندوق. فقد نقلت رويترز في تشرين الأول 2025 عن مسؤولين ورجال أعمال أن السلطات تعمل على إحالة أصول ناتجة عن تسويات عبر لجنة الكسب غير المشروع إلى الصندوق، وأن حيازاته تشمل شركات ومباني إدارية ومصانع وأصولًا أخرى.
وفي نشاطه الاستثماري، أفادت رويترز في 31 آب 2026 بتوقيع اتفاق بين الصندوق وشركة "أرادَ" الإماراتية لتطوير مشروع عقاري بقيمة 7 مليارات دولار، يضم مجمعات سكنية ومرافق صحية وتعليمية وترفيهية. كما ذكرت الوكالة، ضمن تغطيتها لبدء معاملات البطاقات الدولية في سوريا، أن شركة المدفوعات السورية "بيميرا"، المشاركة في تجربة "فيزا" مع "فرنسبنك" اللبناني، مملوكة للصندوق السيادي.
نفت وزارة المالية في 11 تشرين الأول التصريحات المنسوبة إلى الوزير محمد يسر برنية بشأن القيمة الإجمالية للأصول، مؤكدة عدم وجود أي إعلان رسمي بهذا الشأن والأرقام المتداولة لا تستند إلى بيان رسمي. وبذلك، ينتظر أن تتيح مراجعة الأيام الـ 90 صورة أوضح عن حجم الأصول وطبيعتها، والموارد والالتزامات، وطريقة إدارة العوائد وعلاقتها بالمالية العامة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد