حلب تحت وطأة أزمة المازوت: توريدات قادمة ووعد بتغطية المحطات خلال 48 ساعة


هذا الخبر بعنوان "أزمة “مازوت” بحلب.. توريدات قادمة و48 ساعة لتغطية المحطات" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعاني مدينة حلب، الواقعة شمالي سوريا، من نقص حاد في وقود المازوت، حيث أصبحت معظم محطات الوقود (الكازيات) خالية من هذه المادة، وذلك بعد فترة وجيزة من انفراجة محدودة سبقتها أزمة مماثلة. في المقابل، لا تزال مادة البنزين متوفرة في المحطات دون وجود أي أزمة ملحوظة عليها، حسبما رصدت عنب بلدي.
أجرى مراسل عنب بلدي جولة ميدانية على ثلاث محطات وقود في حيي الشعار وقاضي عسكر، بما في ذلك محطة “طيبة” شبه الحكومية، وتأكد من خلوها من المازوت، بينما كان البنزين متوفراً فيها. كما أظهر تطبيق “عجب وين؟” المتخصص بمراقبة حالة محطات الوقود أن الغالبية العظمى من المحطات تفتقر إلى المازوت، باستثناء عدد قليل يشهد ازدحاماً شديداً. وقد اضطرت بعض المحطات إلى الإغلاق المؤقت لعدم توفر المازوت والبنزين معاً، وفقاً لرصد عنب بلدي عبر التطبيق.
وفي تصريح لعنب بلدي، أوضح يوسف الشبلي، عضو المكتب التنفيذي لمحافظة حلب والمسؤول عن قطاع الطاقة، أن السبب الرئيسي لنقص المازوت يعود إلى ضعف التوريدات من المصدر. وأشار إلى نجاح عملية ربط باخرة المازوت القادمة من شركة “أرامكو” السعودية في المصب أمس، وبدء عمليات تحميل مخصصات محافظة حلب. وأضاف الشبلي أن هناك أكثر من 500 طلب لمحافظة حلب، تمت الموافقة على 200 طلب منها، وبدأ جزء منها بالوصول إلى المدينة، حيث تم تحميل أكثر من 50 صهريجاً اليوم، مع توقع وصول العدد إلى 100 صهريج حتى منتصف الليلة لتغطية عموم المحافظة.
من جانبهم، أكد القائمون على “الشركة السورية للبترول” (SPC) وفي مصفاة بانياس استمرار التوريد يوم الجمعة 23 تشرين الثاني، رغم كونه يوم عطلة، حسبما نقل عنهم الشبلي، الذي شدد على أن عمليات التوريد ستتم خلال الساعات القادمة. ويتوقع الشبلي أن تحتاج مدينة حلب إلى 48 ساعة لتغطية كافة المحطات بمادة المازوت. وتواصل محافظة حلب جهودها بالتنسيق مع وزارة الطاقة وشركة “سادكوب” لمتابعة ملف نقص المحروقات ودعم المحافظة بالمواد اللازمة.
توفر البنزين:
على صعيد متصل، أكد الشبلي أن مادة البنزين متوفرة في المحطات وبجودة “جيدة جداً” و”غير مؤذية”، وقد رصدت عنب بلدي توفر البنزين في المحطات على عكس المازوت. وأشار إلى توفر بنزين “أوكتان 95” عالي الجودة، الذي يفضله أصحاب السيارات الحديثة، بالإضافة إلى بنزين “أوكتان 90” المتوفر في معظم محطات الوقود بحلب.
تأتي هذه التطورات في ظل أزمة سابقة شهدها قطاع النفط في سوريا، تمثلت بوصول بنزين سيء الجودة تسبب بأعطال للآليات وخسائر لأصحابها، وعزت وزارة الطاقة ذلك لاحقاً إلى “خطأ تشغيلي”. وكانت المدينة قد شهدت أزمة مشابهة قبل أقل من أسبوعين، إثر توقف سلاسل الإمداد، لتعود الأزمة مجدداً خلال اليومين الماضيين.
اتفاقيات التوريد:
في سياق متصل، كشف مسؤول سوري في قطاع الطاقة سابقاً أن بنك “جيه.بي مورجان” الأمريكي لعب دوراً في تأكيد أول خطاب اعتماد تصدره سوريا منذ 14 عاماً، مما أتاح تنفيذ اتفاق مع شركة “أرامكو” السعودية لتوريد الوقود، وتسلمت سوريا بموجبه 65 ألف طن من الديزل. وقال محمد قوجة، المدير التنفيذي للشؤون المالية في الشركة السورية للبترول، لوكالة “رويترز” في تقرير نُشر في 20 تشرين الأول الحالي، إن دور البنك تمثل في “التأكيد على خطاب الاعتماد الصادر وضمان تنفيذه”. وأضاف أن الشركة تأمل في توسيع الشحنات المستقبلية لتشمل البنزين، ثم النفط الخام الخفيف. وأوضح قوجة أن الاتفاق يساهم في تأمين إمدادات الوقود للسوق المحلية السورية، في ظل ارتفاع الأسعار عالمياً والصعوبات المرتبطة بتأمين الإمدادات وخطوط نقل المنتجات البترولية والنفط الخام، مشيراً إلى أن خطاب الاعتماد يمنح الشركة مرونة أكبر في إدارة التزامات الدفع. وكانت الشركة السورية للبترول قد أعلنت في 11 تشرين الأول الحالي عن توقيع اتفاق مع شركة “أرامكو” السعودية لتوريد المشتقات النفطية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد