سوريا تخطو نحو الطاقة المتجددة: مشاركة تاريخية في مجلس «آيرينا» تفتح آفاق التعاون


هذا الخبر بعنوان "سوريا تشارك للمرة الأولى في اجتماع مجلس «آيرينا».. تحركات لإعداد خريطة طريق للطاقة المتجددة" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة فارقة، سجلت سوريا حضورها الأول في اجتماع مجلس الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، حيث استضافت أبو ظبي الدورة الثانية والثلاثين للمجلس. هذه المشاركة تفتح الباب واسعاً أمام تعزيز الشراكات الدولية في مجال الطاقة المتجددة، وتحديد مسارات تطوير قطاع الطاقة السوري للمرحلة القادمة.
تأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تنويع مصادر الطاقة في سوريا، وإيجاد حلول مستدامة لدعم قطاعي الكهرباء والخدمات الأساسية، بالتزامن مع جهود إعادة تأهيل البنية التحتية. يمثل التعاون مع المؤسسات الدولية المتخصصة فرصة ثمينة للاستفادة من الخبرات الفنية وتقييم الإمكانات المتاحة لتوسيع نطاق الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة.
وأوضح المدير العام للمركز الوطني لبحوث الطاقة، خالد شيخ حمود، أن مجالات التعاون المقترحة تشمل وضع خريطة طريق للتحول الطاقي، وتقييم موارد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في سوريا، والعمل على تطوير مشاريع قابلة للتمويل. وتهدف هذه الجهود إلى تحديد الفرص التي يمكن تحويلها إلى مشاريع عملية ومجدية.
يُعد تقييم موارد الطاقة الشمسية والرياح عنصراً حاسماً في التخطيط لمشاريع الطاقة المتجددة، حيث يساعد على تحديد المواقع المثلى لمحطات التوليد وتقدير الإمكانات الفنية والاقتصادية لكل مشروع قبل الشروع في مراحل التمويل والتنفيذ.
ولا يقتصر التعاون المقترح على الجوانب الفنية والاستثمارية فحسب، بل يمتد ليشمل تدريب الكوادر السورية على أحدث تقنيات الطاقة المتجددة. هذا الجانب حيوي لضمان قدرة المؤسسات المحلية على تشغيل المشاريع وصيانتها وتطويرها، والاستفادة من المعرفة المكتسبة في إدارة قطاع الطاقة.
تواجه عملية تطوير الطاقة المتجددة تحديات تتطلب تأمين التمويل، وتحديث البنية التحتية، وتطوير شبكات نقل وتوزيع الكهرباء لتتوافق مع مصادر التوليد الجديدة. لذا، فإن وضع خريطة طريق واضحة أمر ضروري لترتيب الأولويات وتحديد المشاريع الأكثر قابلية للتنفيذ بناءً على الإمكانات المتاحة والاحتياجات الفعلية.
إن تطوير مشاريع قابلة للتمويل قد يفتح الباب أمام تعاون أوسع مع الجهات الدولية والمؤسسات الاستثمارية، شريطة استكمال الدراسات الفنية والاقتصادية اللازمة وتحديد آليات التنفيذ. وهذا بدوره سيعزز فرص الاستفادة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ضمن خطة شاملة لتطوير القطاع.
تندرج هذه التحركات ضمن الجهود الرامية إلى دعم قطاع الطاقة خلال مرحلة إعادة الإعمار، حيث يرتبط استقرار الإمدادات الكهربائية بشكل مباشر بعمل المنشآت الاقتصادية، واستمرارية الخدمات العامة، وتحسين الظروف المعيشية للسكان.
ومع ذلك، فإن الأثر الفعلي لهذه المشاركة على واقع الطاقة في سوريا سيعتمد على الخطوات التنفيذية اللاحقة للاجتماعات، ومدى الانتقال من تبادل الخبرات وتقييم الموارد إلى إطلاق مشاريع فعلية وتأمين التمويل اللازم لها. ولم تتضمن المعلومات المعلنة تفاصيل حول جدول زمني محدد لتنفيذ خريطة الطريق أو حجم الاستثمارات المتوقعة.
تفتح المشاركة السورية في مجلس «آيرينا» آفاقاً جديدة لتعزيز التعاون في مجال الطاقة المتجددة، وستتضح أهمية هذه الخطوة عملياً من خلال المشاريع التي سيتم تطويرها وقدرتها على المساهمة في تنويع مصادر الطاقة وتلبية احتياجات سوريا خلال السنوات القادمة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد