أسعار النفط تسجل أعلى مستوى في 5 أشهر بفعل هجمات الحوثيين وتوترات الشرق الأوسط


هذا الخبر بعنوان "النفط عند أعلى مستوى منذ خمسة أشهر" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 2% في تداولات يوم الخميس 22 تشرين الأول، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ خمسة أشهر. جاء هذا الارتفاع مدفوعًا بمخاوف متزايدة بشأن اضطرابات إمدادات الخام من الشرق الأوسط، وذلك عقب هجمات جديدة شنتها جماعة الحوثي اليمنية على السعودية. تتزامن هذه التطورات مع استمرار التوتر في مضيق هرمز وباب المندب، وتصاعد الاشتباكات بين الحوثيين والتحالف الذي تقوده السعودية.
وبلغت العقود الآجلة لخام برنت مستوى 111.24 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 2.24 دولار أو 2.2%، وفقًا لوكالة رويترز. في المقابل، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.2%، مسجلاً 98.29 دولار للبرميل بزيادة 1.14 دولار. دفع هذا الارتفاع خام برنت إلى منطقة الشراء المفرط فنيًا للمرة الثالثة خلال أسبوع، مما يشير إلى زخم صاعد قوي تهيمن عليه المخاوف الجيوسياسية أكثر من عوامل العرض والطلب.
أفادت رويترز بأن شركة أرامكو السعودية قد طلبت من موظفيها إخلاء مقرها الرئيسي في الظهران، الواقعة على الخليج بالقرب من البحرين، وذلك في ظل تصاعد حدة القتال بين أكبر مصدر للنفط الخام في العالم وجماعة الحوثي. وقد زادت وتيرة الاشتباكات بين الحوثيين والتحالف الذي تقوده السعودية ويدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، لا سيما بعد تقدم الجماعة المتحالفة مع إيران نحو مضيق باب المندب، وهو ممر ملاحي استراتيجي عند مدخل البحر الأحمر.
أوضح تاماس فارجا، محلل النفط في بي.في.إم، أن التقارير التي تشير إلى تجاوز صادرات النفط من الشرق الأوسط لمستويات ما قبل الصراع، تواجه بقوة الهجمات على السفن في مضيق هرمز، والضربات التي يشنها الحوثيون على السعودية وبنيتها التحتية النفطية. ورجح أن يستمر ارتفاع الأسعار حتى انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة على الأقل. وقدر محللو مورجان ستانلي في مذكرة أن صادرات الخام من الشرق الأوسط بلغت نحو 17 مليون برميل يوميًا الأسبوع الماضي، بينما تشير بيانات من شركة كبلر إلى أن متوسط صادرات الخام من المنطقة بلغ نحو 18 مليون برميل يوميًا خلال الاثني عشر شهرًا التي سبقت اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
أعلن رئيس المؤسسة الوطنية الليبية للنفط لرويترز عن إغلاق صمام في خط أنابيب النفط الممتد من حقلي الحمادة والطهارة إلى ميناء الزاوية، مما أدى إلى تراجع الإنتاج في كلا الحقلين. يضيف هذا التطور عامل ضغط إضافي على جانب العرض، ويزيد من المخاوف بشأن تقلص الإمدادات. وتبرز المواجهات بين روسيا وأوكرانيا كعامل مؤثر على أسعار وتدفقات الطاقة. وقد أعربت روسيا عن استعدادها لاستئناف المحادثات مع أوكرانيا بوساطة أمريكية الشهر المقبل، وذلك عقب استقبال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف. فيما أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن أمله في عقد المحادثات في مطلع تشرين الثاني المقبل، لتكون الأولى من نوعها منذ شباط الماضي. وأظهرت بيانات أمريكية أن روسيا كانت ثالث أكبر منتج للنفط الخام في العالم خلال عام 2025، بعد الولايات المتحدة والسعودية. وقد لعبت العقوبات التي تهدف إلى منع وصول الطاقة الروسية إلى الأسواق العالمية عقب الغزو الروسي لأوكرانيا دورًا في دعم أسعار النفط. وقد يسمح التوصل إلى أي اتفاق لإنهاء الحرب، التي بدأت في شباط 2022، لروسيا بزيادة صادراتها والحد من الضغوط السعرية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد