سوريا
سياسة

تصاعد العنف في اليمن: تعز تحت وطأة الأزمة الإنسانية والخسائر البشرية

الحل نت١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:٥٢ م0 مشاهدة
تصاعد العنف في اليمن: تعز تحت وطأة الأزمة الإنسانية والخسائر البشرية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "التصعيد العسكري يتسع في اليمن.. وتعز تدفع الثمن الأكبر" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتوسع رقعة المواجهات العسكرية في اليمن يوماً بعد يوم، مما يؤدي إلى تفاقم الخسائر المدنية وزيادة حركة النزوح. تواجه المرافق الصحية في محافظة تعز نقصاً حاداً في الإمدادات، وسط تحذيرات من تدهور الأوضاع الإنسانية مع استمرار التصعيد العسكري. وقد أفاد مركز تعز الحقوقي بوقوع حادثة قصف وقنص منسوب لجماعة “الحوثي” استهدفت مناطق سكنية في مديرية صبر الموادم جنوب شرقي المدينة، مما أسفر عن مقتل امرأة وإصابة خمسة مدنيين، بينهم امرأة وطفلة. وأشار المركز إلى أن القصف طال منازل وقرى في منطقة الشقب، فيما أصيبت رنا إبراهيم محمد إبراهيم (29 عاماً) برصاص قناص في منطقة كحلان، وأصيب ثلاثة أشقاء بشظايا قذيفة سقطت على منزلهم في حي عقاقة.

وتكشف بيانات منظمة الهجرة الدولية عن حجم النزوح الكبير الناجم عن تجدد القتال، حيث بلغ عدد النازحين منذ بدء التصعيد في حزيران/ يونيو 233,077 شخصاً، منهم 121,530 في محافظة تعز وحدها. وفي سياق متصل، حذرت منظمة الصحة العالمية من تدهور قدرة المستشفيات في مدينة تعز على تقديم الخدمات، موضحة أن مخزون الوقود لدى 12 مستشفى يكفي لأربعة أيام فقط، وأن مخزون 115 دواءً أساسياً من أصل 127 لا يكفي لأكثر من أسبوع أو أقل. ووفقاً لبيانات المنظمة، بلغت حصيلة ضحايا النزاع في اليمن 7,173 شخصاً بين 6 آب/ أغسطس و13 تشرين الأول/ أكتوبر، بينهم 1,282 قتيلاً و5,891 جريحاً.

وسجلت تعز 518 ضحية خلال الأسبوعين الأخيرين من الفترة التي يغطيها التقرير، بينهم 53 قتيلاً و465 جريحاً، لتأتي بعد لحج التي سجلت 553 ضحية. وعلى الجبهات، أعلن محور تعز مقتل 168 من عناصر جماعة “الحوثي” وإصابة 210 آخرين جراء مواجهات وغارات جوية استهدفت مواقع في المسراخ والشقب والجبهة الغربية. وفي سياق متصل، أفادت السلطة المحلية في تعز بأن جماعة “الحوثي” تمارس ضغوطاً على مشايخ وعقال لحصر العسكريين الموجودين في عدد من المديريات وتسليم بياناتهم، تمهيداً لاستدعائهم أو استقطابهم إلى صفوفها، ودعت العسكريين إلى عدم الاستجابة لهذه الإجراءات. كما أظهرت قوائم النعي والتشييع المنشورة من قبل جماعة “الحوثي” إعلان مقتل 193 من عناصرها بين 29 أيلول/ سبتمبر و16 تشرين الأول/ أكتوبر، بينهم قيادات وأفراد برتب عسكرية مختلفة. وترتفع الحصيلة المعلنة منذ منتصف تموز/ يوليو إلى 820 قتيلاً، وفق إحصاء يستند إلى تلك القوائم.

تشير هذه المعطيات إلى أن استمرار المواجهات يضغط على المدنيين والنازحين والمرافق الصحية في تعز، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية وتضيق قدرة المؤسسات المحلية على الاستجابة لها.

شارك الخبر: