دراسة ألمانية تفند مزاعم تفوق الأجانب في معدلات الجريمة


هذا الخبر بعنوان "دراسة ألمانية: الأجانب ليسوا “أكثر إجراماً”" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُستخدم إحصاءات الجرائم السنوية الصادرة عن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في ألمانيا كسلاح سياسي من قبل حزب “البديل من أجل ألمانيا” (AfD)، الذي يركز بشكل كبير على المشتبه فيهم غير الألمان في بياناته الصحفية، متجاهلاً الجرائم التي يرتكبها مواطنون ألمان. لكن دراسة حديثة، نشرها التلفزيون الألماني DW، كشفت أن السردية الشائعة حول “أكثرية الأجانب إجراماً” غير صحيحة، وأن الأرقام تخفي وراءها أسباباً بنيوية واجتماعية لا علاقة لها بالثقافة أو الأصل.
قامت سوزان بريتور، باحثة في علم الاجتماع والجريمة وأستاذة في أكاديمية الشرطة بولاية ساكسونيا السفلى، بتحليل بيانات الجريمة في ألمانيا بالتعاون مع زملاء من جامعة زيوريخ ومعهد أبحاث علم الجريمة في ساكسونيا السفلى. شمل التحليل كلاً من “العدد المكشوف” (الجرائم المسجلة) و”العدد الخفي” (الجرائم غير المبلغ عنها أو المكتشفة).
تُظهر الإحصاءات الشرطية أن غير الألمان يرتكبون جرائم بمعدل أعلى، لكن الدراسات حول “العدد الخفي” تكشف أن الاستعداد للإبلاغ عن غير الألمان يزيد بأكثر من الضعف، مما يعني أنهم يُبلغ عنهم مرتين أكثر مقارنة بالألمان. عند تنقيح إحصاءات الجرائم من تحيز البلاغات، تنخفض نسبة الأجانب الأعلى من الألمان من 2.6 إلى 1.7 فقط، وهي نسبة تتوافق مع نتائج دراسات جرائم العنف بين الشباب.
تعتبر نسبة المراهقين والشباب الأجانب أكثر عنفاً بنحو 1.6 مرة من نظرائهم الألمان. وتُشير بريتور إلى أن العمر والجنس يلعبان دوراً في ارتكاب الجرائم، حيث يمثل الشباب الذكور نسبة أعلى بين الأجانب مقارنة بالألمان، وهم أكثر ميلاً لارتكاب الجرائم في جميع المجتمعات. وتوضح أن عوامل مثل الشباب، الذكورة، انخفاض مستوى التعليم، والميل للعنف تعزز استخدام العنف، وأن مفهوم الرجولة يلعب دوراً بغض النظر عن مصدره، لكنها تنفي وجود عامل ثقافي مؤثر على عكس الأحكام المسبقة.
في استطلاع حول قبول العنف، أيد 5% من الشباب الألمان استخدامه، بينما بلغت النسبة 10% بين الشباب غير الألمان. ورغم أن هذه النسبة تمثل ضعف ما هي عليه لدى الشباب الألمان، إلا أنها لا تكفي لتفسير الظاهرة ثقافياً. وتؤكد بريتور أن التربية الأسرية عامل حاسم في تشكيل المواقف المؤيدة للعنف، حيث تتبلور هذه المواقف في المنزل، وتختلف علاقة الفرد بالعنف بناءً على ما إذا كان قد عاشه في بيئته الأسرية.
تُشدد بريتور على أهمية الموضوعية في النقاش، موضحة أنه بالنسبة لجرائم العنف الخطيرة، فإن 0.2% من الألمان يرتكبونها، مقابل 0.6% من غير الألمان. وتؤكد أن “أكثر من 99% من الأشخاص الذين يعيشون هنا في ألمانيا — سواء كانوا من أصول ألمانية أو غير ألمانية — لا يرتكبون على الإطلاق أية جرائم عنف خطيرة”.
تدعو الباحثة، التي تشارك أيضاً في تدريب أفراد الشرطة المبتدئين، السياسيين إلى تسليط الضوء على الجوانب الإيجابية للهجرة، مشيرة إلى أن النقاش حول المهاجرين في ألمانيا يتسم بالسلبية المفرطة بسبب التركيز على إحصاءات الجريمة. وتضيف أن الغالبية العظمى من غير الألمان يؤدون عملاً جيداً ويندمجون في المجتمع بشكل ممتاز، كما تطالب الحكومة بزيادة الإنفاق على برامج الوقاية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة