سوريا تدمج جامعات تركية في شمال البلاد ضمن منظومتها التعليمية العالية


هذا الخبر بعنوان "نقل آلاف الطلاب من منظومة التعليم التركية إلى السورية" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن معاون وزير التعليم العالي والبحث العلمي لشؤون الطلاب، عبد الحميد الخالد، أن دمج فروع الجامعات التركية في شمال سوريا ضمن منظومة التعليم العالي السورية سيتم بشكل شامل وكامل. هذه الخطوة تأتي تتويجاً لمسار طويل من إدارة هذه المؤسسات خارج الأطر الوطنية، وبداية لمرحلة جديدة من التنظيم الأكاديمي والقانوني.
وكشف الخالد في لقاء مع قناة الإخبارية أن جامعة العلوم الصحية التركية تضم حالياً نحو 571 طالباً وطالبة، يتركز معظمهم في كلية الطب البشري. أما فروع جامعة غازي عنتاب في شمال سوريا، فتضم حوالي 3 آلاف طالب. وأشار إلى عدم توفر أرقام دقيقة لأعضاء الهيئة التدريسية بسبب اختلاف أوضاعهم بين التعاقد والتكليف والتعيين في الجامعات التركية الأم.
وأوضح الخالد أن الوزارة شكلت لجنة بعد التحرير لدراسة الوضعين القانوني والأكاديمي لفروع الجامعات التركية في شمال سوريا. تهدف عملية الدمج إلى تنظيم واقع هذه المؤسسات وإلحاقها بالجامعات السورية المختصة، مع الحفاظ على استقرارها الأكاديمي والإداري.
وأشار إلى أن الإجراءات التنفيذية لمذكرة التفاهم ستبدأ فور صدور قرار مجلس التعليم العالي بتسوية أوضاع هذه المؤسسات، بما يضمن حقوق الطلبة والخريجين والكوادر التدريسية والإدارية، واستمرار العملية التعليمية وفق القوانين والأنظمة السورية. سيتم تشكيل لجنة وزارية لتسوية أوضاع جامعة الراعي، ولجنة من رئاسة جامعة حلب لمعالجة أوضاع فروع جامعة غازي عنتاب.
ستتولى اللجنتان دراسة المناهج والخطط الدراسية، وحصر أعداد الطلاب والسنوات الجامعية، ووضع أحكام انتقالية تضمن حقوق الطلبة والكوادر التدريسية والإدارية. ستتولى إدارة الكليات الجامعات السورية التي ستتبع لها رسمياً، مع تعيين عمداء وضم الكوادر الإدارية وفق الأصول، ودمج الكوادر التدريسية بعد التحقق من صحة شهاداتها ودرجاتها العلمية.
وفيما يتعلق بمصير الطلبة والخريجين، أكد الخالد أن حقوقهم وحقوق الهيئات الأكاديمية مصانة بالكامل بموجب قانون تنظيم الجامعات السوري. سيتم تصديق شهادات الخريجين أصولاً بعد التحقق الإداري والأكاديمي من الوثائق والسجلات الجامعية، مما يتيح لهم دخول سوق العمل دون الحاجة لإجراءات المعادلة، وهو مكسب مهم لهم.
أما عن مصير العاملين، فستُضم الكوادر الإدارية وفق الأنظمة الناظمة، بينما سيجري دمج الكوادر التدريسية بعد التحقق من صحة شهاداتها ودرجاتها العلمية، بما يحافظ على الاستقرار الوظيفي والأكاديمي. وأوضح الخالد أن هذا يأتي في ظل اختلاف الأوضاع الوظيفية لأعضاء الهيئة التدريسية في الجامعات التركية الأم، مما يفسر عدم توفر أرقام دقيقة عن أعدادهم.
ثمن الخالد الدعم الذي قدمته تركيا للتعليم الجامعي في سوريا خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى الدور الذي أدته هذه المؤسسات في إتاحة فرص التعليم العالي للطلاب في شمال البلاد.
وفيما يتعلق بانعكاسات الاتفاق على مستقبل التعليم العالي والعلاقات الأكاديمية بين البلدين، أكد الخالد أن نقل الفروع إلى المنظومة السورية لا يعني قطع التعاون مع تركيا، بل يفتح المجال أمام توسيع الشراكات الأكاديمية لتشمل جامعات سورية أخرى. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد اتفاقيات أوسع للتعاون وتبادل الخبرات بين الجامعات السورية والتركية، بما يدعم تطوير التعليم العالي والاستفادة من الخبرات التركية.
ولفت الخالد إلى أن مقترح إنشاء الجامعة السورية التركية الدولية في دمشق لا يزال قيد المناقشة، تمهيداً لرفعه إلى مجلس التعليم العالي، وقد يشكل هذا المقترح نموذجاً جديداً للتعاون الأكاديمي بين البلدين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة