زيارة الشيباني للسعودية: أبعاد استراتيجية تتجاوز الدبلوماسية التقليدية


هذا الخبر بعنوان "ما وراء الدبلوماسية.. الأبعاد الاستراتيجية لزيارة الشيباني إلى السعودية" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تكتسب زيارة وزير الخارجية أسعد الشيباني إلى المملكة العربية السعودية أهمية سياسية واستراتيجية تتجاوز الإطار الدبلوماسي التقليدي للعلاقات بين البلدين. تأتي هذه الزيارة في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وتزايد التحديات المرتبطة بالأمن والاستقرار وإعادة تشكيل التوازنات الإقليمية.
يحضر البعد الأمني كأحد المحاور الأساسية لهذه الزيارة، وخصوصاً في ضوء الترابط المتزايد بين أمن دول المنطقة. يعكس التشاور بشأن التطورات الإقليمية إدراكاً مشتركاً لأهمية احتواء التوترات، وتعزيز التنسيق لمواجهة التهديدات، وتغليب الحلول السياسية التي تحول دون اتساع دائرة الأزمات.
وفي هذا الإطار، يقول الباحث في مركز جسور للدراسات، وائل علوان، في حديث لـ«الوطن»: "زيارة وزير الخارجية السوري إلى المملكة العربية السعودية تأتي في إطار تنسيق الكثير من الملفات المشتركة والتي عنوانها أمن واستقرار المنطقة". وشدد على أنه من المتوقع في هذا الوقت أن يكون التنسيق عالياً جداً بين دول المنطقة الشريكة في الاستقرار، تركيا والسعودية وبالتأكيد الجمهورية العربية السورية.
من المؤكد أن التنسيق الأمني السعودي السوري يكتسب أهمية إضافية في ظل الهجمات التي تشنها ميليشيا الحوثي على السعودية، وما تفرضه من تحديات على أمن المنطقة واستقرارها. إن تعزيز قنوات التواصل بين الرياض ودمشق يفتح المجال أمام التشاور بشأن التهديدات العابرة للحدود، ومكافحة تهريب الأسلحة والمخدرات، وتبادل المعلومات ضمن الأطر المتفق عليها، بما يسهم في الحد من المخاطر الأمنية.
يوضح علوان أن هناك تحديات أمنية تواجهها السعودية بسبب تحركات الحوثيين في اليمن، وهناك محاولات دائمة لإعادة إيران لمنظومات ما دون الدولة في دول المنطقة والاستثمار في الفوضى. التنسيق الأمني السعودي السوري لا يقتصر على مواجهة التحديات الأمنية الراهنة، بل يمتد إلى دعم بيئة إقليمية مستقرة تتيح لسوريا استكمال مسار التعافي وإعادة بناء الدولة، على أساس احترام السيادة والمصالح المشتركة، ومنع استغلال التحولات السياسية لإعادة إنتاج الفوضى أو تنامي التهديدات العابرة للحدود.
يؤكد علوان ذلك بقوله: "تحرص سوريا وتركيا والسعودية دائماً على التنسيق العالي والمشترك من أجل الحفاظ على مكتسبات تحرير سوريا، وبالتالي الانطلاق إلى مفهوم جديد لاستقرار وأمن المنطقة كلها انطلاقاً من أمن واستقرار سوريا، بعد أن كان نظام الأسد قد أربك كل المنطقة بخلق المشكلات والتوترات الأمنية وجعل سوريا منصة لكل أعمال القلق والإرباك التي عانتها المنطقة لأكثر من عقد من الزمن".
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة