سوريا
اقتصاد

عين ترما: بوابة دمشق الشرقية تتألق برؤية تطويرية جديدة للمشهد العمراني والتجاري

Syria 24١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٥٦ ص0 مشاهدة
عين ترما: بوابة دمشق الشرقية تتألق برؤية تطويرية جديدة للمشهد العمراني والتجاري

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بلدة عين ترما تطرح رؤية جديدة كبوابة دمشق على الغوطة الشرقية" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تُباشر بلدية عين ترما في ريف دمشق بتنفيذ حزمة من المشاريع الخدمية والعمرانية الهادفة إلى الارتقاء بالمشهد الحضري وتنشيط الحركة التجارية. وتشمل هذه المشاريع تأهيل الطرق والمداخل الرئيسية، وتنظيم انسيابية الحركة المرورية، وتطوير البنية التحتية، مما يعزز مكانة البلدة كشريان حيوي يربط العاصمة بعدد من بلدات الغوطة الشرقية.

تتضمن الأعمال الجارية أعمال تزفيت شاملة للطرق، وتأهيل للأرصفة، ومعالجة جذرية لمشكلات الصرف الصحي، وإزالة كافة المعوقات التي تعترض حركة السير. كما تضع البلدية خططاً طموحة لتركيب إشارات مرورية حديثة، وشاشات إعلانية مبتكرة، وتطوير مداخل البلدة لتواكب التطورات.

وفي تصريح خاص لـ”سوريا بلس”، كشف رئيس بلدية عين ترما، وائل سلام، عن تفاصيل هذه المشاريع الاستراتيجية، مؤكداً على التزام البلدية بتحسين الخدمات والمرافق العامة.

ثلاثة مشاريع رئيسية لتأهيل الطرق والمداخل

أوضح سلام أن البلدية قد شرعت في تنفيذ مجموعة من المشاريع الحيوية لتعزيز الواقع الخدمي والمظهر العمراني. وأشار إلى أن أعمال تزفيت الطرق تأتي بعد الانتهاء من مشاريع البنية التحتية الأساسية، وخاصة شبكات الصرف الصحي، وذلك لتجنب الحاجة إلى إعادة فتح الشوارع بعد تعبيدها.

ضمن حملة “ريفنا أجمل”، تم إنجاز ثلاثة مشاريع أساسية لتأهيل الطرق. المشروع الأول يركز على طريق مدخل عين ترما المطل على أسواق الخير، والذي تكمن أهميته في موقع البلدة كبوابة رئيسية للغوطة الشرقية، حيث يعبره القادمون إلى بلدات سقبا وجسرين وكفربطنا. أما المشروع الثاني، فيشمل طريق حرملة الذي يخدم الحركة باتجاه سقبا وحزة. ويتمثل المشروع الثالث في “شارع الشهداء”، وهو شارع تم تسميته حديثاً ويمتد لنحو كيلومتر واحد، من المركز الطبي وصولاً إلى شارع حرملة.

ووفقاً لرئيس البلدية، فقد تم اعتماد شارع الشهداء كمخرج رئيسي لخطوط السرافيس والحافلات، بهدف تنظيم حركة النقل العام. وشملت الأعمال توسيع الطريق قدر الإمكان، وإزالة أجزاء من المباني القديمة والمتهالكة التي كانت تعيق عملية التوسعة، وذلك بالتعاون الوثيق مع أصحاب هذه المباني.

وقد لفت سلام إلى الدور الإيجابي لعدد من العائلات والأهالي في إنجاز هذه الأعمال، خاصة في المواقع التي تطلبت إزالة أجزاء من المباني أو معالجة العوائق التي تحد من الاستفادة من حرم الطرق.

تنظيم الحركة المرورية وتحسين المشهد الحضري

بالتوازي مع جهود تأهيل الطرق، تعمل البلدية على تنظيم حركة المركبات والحد من الازدحام المروري. ويتم ذلك من خلال إزالة التعديات والعوائق العشوائية، بما في ذلك بعض اللوحات الإعلانية والمنشآت التي تؤثر سلباً على حركة السير والمظهر العام. كما تستكمل البلدية أعمال تأهيل وتسوية الأرصفة.

وشملت الإجراءات المتخذة إزالة أجزاء من الجزر الوسطية وبعض الدوارات، من بينها “دوار السفينة” الذي اشتهرت به بلدة عين ترما، ودوار البلدية، وذلك بهدف توسيع المساحات المتاحة لحركة المركبات. وتعمل البلدية أيضاً على تنظيم مواقف السيارات في الساحة الرئيسية والحد من ظاهرة الوقوف العرضي التي تزيد من حدة الازدحام.

وأشار سلام إلى خطط مستقبلية لتركيب ثلاث إشارات مرورية، وتنظيم مسارات الطرق، وتوسيع مدخل عين ترما، بالإضافة إلى تركيب شاشات إعلانية وتفعيل دوريات مرورية للمساهمة في تنظيم حركة السير. وقال: “سيرى الناس وجهاً جديداً لعين ترما وسيشعرون بأنها جزء من دمشق”.

وفي سياق متصل بتحسين المظهر العام والسلامة، تعمل الورشات البلدية، بالتعاون مع الجهات الخدمية المختصة، على تجهيز تمديدات كهربائية معزولة تحت الأرض، مما يقلل من التشوه البصري الناتج عن التمديدات الظاهرة ويساهم في تعزيز السلامة العامة.

البنية التحتية والخدمات الأساسية

يرتبط تأهيل الطرق، بحسب سلام، بمعالجة احتياجات البنية التحتية والخدمات الأساسية، وفي مقدمتها شبكات الصرف الصحي، التي أولتها البلدية أولوية قصوى قبل البدء بأعمال تزفيت الشوارع لتفادي إتلاف الطرق المعبدة حديثاً.

وتتضمن الأعمال الجارية متابعة مستمرة لواقع الأرصفة، والنظافة العامة، وخدمات المياه والكهرباء والصرف الصحي، بالإضافة إلى تطوير عدد من المرافق المحلية. كما أشار رئيس البلدية إلى أعمال مرتبطة بالمرآب، والمركز الثقافي، وخمس مدارس، وتطوير قبو مبنى البلدية، ضمن جهود متواصلة لتحسين المرافق والخدمات المقدمة للسكان.

نشاط عمراني ومساعٍ لتنشيط الأسواق

على صعيد النشاط العمراني، أفاد سلام بأن عدد رخص البناء الصادرة بلغ حوالي 100 رخصة، فيما يجري العمل حالياً على تشييد نحو 50 بناءً جديداً. وتسعى البلدية جاهدة لربط تطوير البيئة العمرانية بتحسين سهولة الوصول إلى الأسواق والمحال التجارية، والعمل على إعادة تنشيط سوق عين ترما واستعادة دوره التجاري والاقتصادي الرائد.

شارك الخبر: