سوريا
اقتصاد

عمال الزيتون في إدلب: أجور متدنية في ظل ساعات عمل طويلة وارتفاع الأسعار

syria.tv١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:١٢ ص0 مشاهدة
عمال الزيتون في إدلب: أجور متدنية في ظل ساعات عمل طويلة وارتفاع الأسعار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عمال الزيتون في إدلب.. ساعات عمل طويلة وأجور لا تواكب ارتفاع الأسعار" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في محافظة إدلب، يواجه عمال قطاف الزيتون واقعاً صعباً يتمثل في ساعات عمل طويلة وأجور لا تتناسب مع احتياجاتهم المتزايدة بسبب ارتفاع الأسعار. تتراوح الأجور اليومية بين 9 و14 دولاراً، مع تفاوت بين الرجال والنساء، حيث يطالب العمال بربط الأجور بالإنتاجية الفعلية بدلاً من التمييز على أساس الجنس.

لا توجد جهة رسمية تحدد الأجور في إدلب، مما يؤدي إلى تفاوتها بناءً على طبيعة المهام، وظروف الأرض، وكمية المحصول المتوقع. يواجه المزارعون أيضاً صعوبات بسبب ارتفاع تكاليف جمع المحصول ونقله، مما يجعل الأجور المرتفعة نسبياً عبئاً إضافياً عليهم، خاصة مع ضعف الإنتاج المتوقع هذا العام.

تتفاوت الأجور بين المناطق والعمال، حيث يربط أصحاب فرق القطاف وأصحاب الأراضي الزراعية قيمة اليومية بصعوبة الوصول إلى الأشجار وكمية المحصول. وتظهر الفروقات أيضاً بين الرجال والنساء، إذ يرى العمال أن معيار الأجرة يجب أن يرتبط بالعمل المنجز والإنتاجية، وليس بالجنس.

تحدثت أم خديجة، عاملة في سلقين، عن تجربتها حيث كانت الأجور الموسم الماضي تعادل 10-14 دولاراً، بينما هذا العام انخفضت إلى حوالي 9 دولارات لسبع ساعات عمل متواصلة، مشيرة إلى أن الأجرة لم تعد كافية لتغطية الاحتياجات في ظل الغلاء. يوضح أصحاب فرق القطاف أن الفارق في الأجور يعود لاختلاف المهام، حيث يتولى الرجال غالباً تسلق الأشجار وحمل الأكياس، بينما تعمل النساء على فرش الشباك وجمع الثمار.

من جهته، يؤكد مصطفى درابيك، صاحب إحدى فرق العمل، على صعوبة تحديد أجور موحدة نظراً لاختلاف ظروف كل أرض زراعية، خاصة في المناطق الجبلية التي تتطلب جهداً إضافياً في نقل المحصول. ويشير إلى أن بعض الأراضي تتطلب وقتاً أقل لجمع المحصول، مما يؤثر على تحديد الأجور.

يعاني العمال من ساعات عمل طويلة تبدأ من الفجر حتى الغروب، وتؤكد شكواهم أن الأجور الحالية لا تغطي الاحتياجات الأساسية للعائلات، خاصة مع توقف العمل في أيام المطر. يستعيد الحاج أحمد ذكريات الأيام التي كانت فيها الأجور تُحسب بالصندوق، مما كان يوفر عدالة أكبر بين العمال والمزارعين، حيث كان يتقاضى ما يعادل 20 دولاراً يومياً في عام 2008.

يشارك محمد الحاج علي، من قرية تل عمار، هذه الشكوى، مؤكداً أن الأجور الحالية لا تكفي لتغطية مصاريف التعليم والطعام والمحروقات، ويتساءل عن دور وزارة الزراعة في تحديد الأجور.

من ناحية أخرى، يواجه المزارعون مثل عبد الرؤوف الشايب من قرية عزمارين، عبئاً مالياً كبيراً بسبب تكاليف جمع المحصول ونقله وعصره. ورغم أن أجور العمال تبدو قليلة للعامل، إلا أنها تشكل عبئاً كبيراً للمزارع، خاصة مع ضعف الإنتاج المتوقع هذا العام، مما يضعه أمام خسارة محتملة سواء قطف الزيتون أم تركه.

في ظل هذه الظروف، يبرز التحدي المتمثل في تحقيق توازن بين أجور العمال العادلة وتكاليف الإنتاج للمزارعين، مع الأخذ في الاعتبار الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع الأسعار في محافظة إدلب.

شارك الخبر: