سوريا
منوعات

معرة النعمان تعاني من نقص المياه رغم إصلاح الخطوط الرئيسية.. والشبكة الفرعية السبب الرئيسي

قناة الإخبارية١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:١٦ ص0 مشاهدة
معرة النعمان تعاني من نقص المياه رغم إصلاح الخطوط الرئيسية.. والشبكة الفرعية السبب الرئيسي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "معرة النعمان.. أضرار الشبكة الفرعية تحول دون وصول المياه رغم إصلاح الخطوط الرئيسة" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواجه مدينة معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي تحديات كبيرة في تأمين مياه الشرب للأهالي العائدين إلى منازلهم. على الرغم من الجهود المبذولة لإصلاح أجزاء من الشبكة الرئيسية للمياه، إلا أن الأضرار التي لحقت بالخطوط الفرعية والتمديدات الداخلية للمنازل تعيق وصول المياه بشكل كامل.

ويزيد ارتفاع تكاليف الإصلاح من صعوبة الوضع على السكان، خاصة العائدين من المخيمات الذين يعانون من أعباء معيشية متزايدة. وتتزايد المطالبات بتدخل حكومي عاجل لدعم جهود إصلاح الشبكة وضمان وصول المياه إلى جميع المنازل.

أضرار الشبكة وتفاصيلها

أوضح بلال مخزوم، مسؤول العلاقات العامة في منطقة معرة النعمان، أن نسبة الخطوط الرئيسية التي تمكنت وحدة المياه من إصلاحها تتراوح بين 30% و 40%. وأشار مخزوم في تصريح خاص لموقع الإخبارية إلى أن نسبة الخطوط الفرعية غير الموصولة بالشبكة أو المكسورة تصل حالياً إلى ما بين 50% و 60%، مما يشكل عائقاً رئيسياً أمام وصول المياه للمنازل.

أعمال التوسعة وتحديات التسرب

كما لفت مخزوم إلى أن أعمال التوسعة شملت مد نحو 5 إلى 6 كيلومترات من خطوط المياه في المحيط وأحياء جديدة. وأكد أن إصلاح الخطوط الفرعية الخاصة بالمواطنين لا يزال يمثل تحدياً كبيراً، حيث يؤدي ضخ المياه قبل إصلاح هذه الخطوط إلى تسربها في الشوارع وعدم وصولها إلى المنازل.

تأهيل المحطات ومبادرات التعاون

وفيما يتعلق بتأهيل محطات المياه، ذكر مخزوم أنه تم إصلاح محطتين بدعم من المنظمات. المحطة الأولى هي محطة الزرقاء التي تضم 7 آبار، بينما وصلت أعمال إصلاح محطة بسيدا إلى حوالي 70%، مع زيادة عدد آبارها من 12 إلى 14 بئراً. وأشار مخزوم إلى السعي لتأمين مبادرات تعاون مع المنظمات والجمعيات الخيرية لدعم إصلاح شبكة المياه في المدينة.

مخلفات القصف وضعف القدرة على الإصلاح

وعزا مخزوم تضرر الأحياء والقطاعات في معرة النعمان إلى قصف النظام السابق وتدميره للبنى التحتية خلال اجتياحه الأخير للمدينة. وأضاف أن استجابة الأهالي لإصلاح الخطوط الخاصة بمنازلهم ضعيفة، نظراً لمحدودية إمكاناتهم المادية وارتفاع تكاليف الإصلاح، داعياً المؤسسة إلى تحمل جزء من هذه التكاليف مع مساهمة الأهالي حسب قدرتهم.

أعباء معيشية وضغط على صهاريج المياه

من جانبه، أوضح أحد أهالي معرة النعمان، قصي بديوي، أن انقطاع المياه يفرض أعباءً مادية ومعاناة يومية على السكان. وتبلغ تكلفة تعبئة 10 براميل من المياه نحو 1200 ليرة سورية أسبوعياً على الأقل، مما يضطر الأسر إلى تخصيص جزء من دخلها لشراء المياه على حساب احتياجات المعيشة الأساسية الأخرى. وأشار بديوي إلى صعوبة الاستجابة لطلبات تعبئة المياه بسبب الضغط الكبير على أصحاب الصهاريج. كما لفت إلى أن تهدم معظم مباني المدينة وتضرر تمديدات المياه داخل المنازل وحاجتها للصيانة وإعادة التأهيل من أسباب توقف ضخ المياه.

العائدون من النزوح وتكاليف الصيانة

بدوره، قال الناشط كرم منديل إن العديد من الأهالي عادوا إلى منازل متضررة تفتقر إلى الأسقف والنوافذ. واعتبر منديل أن إصلاح الشبكة الرئيسية لا يكفي إذا بقيت الخطوط الفرعية بحاجة إلى إصلاح على نفقة السكان العائدين، الذين لا يملك بعضهم تكاليف هذه الأعمال.

ارتفاع أجور التمديد وتعقيدات المباني المدمرة

وأضاف منديل أن إصلاح 10 أمتار من أنابيب المياه يتطلب حوالي 25 دولاراً كأجرة للعامل، في وقت تعاني فيه الأسر العائدة من المخيمات أوضاعاً معيشية صعبة. وأشار إلى أن أحد المباني يضم 12 منزلاً، 8 منها فارغة ومدمرة، مما يجعل تركيب عدادات منفصلة لكل منزل أمراً صعباً. وطالب منديل المؤسسات الحكومية بتحمل مسؤولية إصلاح الخطوط المتضررة بفعل الحرب، مؤكداً أن تحميل السكان كامل تكاليف الإصلاح يزيد من صعوبة تأمين المياه بعد عودتهم.

افتتاح محطة مياه بسيدا

وفي سياق متصل، افتتح وزير الطاقة محمد البشير في أيلول الماضي محطة مياه بسيدا في مدينة معرة النعمان، عقب إكمال أعمال التأهيل التي أعادت جاهزية المنظومة المائية والتشغيلية للمحطة. وشهدت المحطة تنفيذ سلسلة من أعمال التأهيل التي طالت الآبار والخزانات ومحطات الرفع وخطوط الضخ، بمساهمة من منظمات إنسانية دولية وجهود الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في إدلب، ما أعاد المنظومة المائية إلى جاهزيتها التشغيلية الكاملة.

شارك الخبر: