أرصفة إدلب: صراع بين المشاة والبسطات والمركبات على المساحة المهدورة


هذا الخبر بعنوان "أرصفة إدلب بين البسطات والسيارات.. أين يسير المشاة؟| صور" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يعاني مشاة مدينة إدلب من صعوبة بالغة في التنقل، حيث تضيق الأرصفة المخصصة لهم بسبب انتشار البسطات، واحتلالها ببضائع المحال التجارية، بالإضافة إلى ركن السيارات والدراجات النارية بشكل عشوائي. هذا الوضع يزيد من تعقيد حركة المرور، خاصة في الأسواق والشوارع المزدحمة، ويشكل تحدياً إضافياً لكبار السن والأطفال.
تتجاوز المشكلة مجرد إشغال الأرصفة، لتشمل تهالك بعضها وغيابها في أماكن أخرى، بالتزامن مع ضيق الطرقات وعدم التزام بعض السائقين بقواعد المرور. ويشير أهالٍ إلى أن بعض مستأجري المحال التجارية يقومون بتأجير المساحات أمام واجهات محالهم لأصحاب البسطات، بهدف تغطية إيجارات تتراوح بين 800 و2500 دولار شهرياً.
في ظل هذه الظروف، يطالب سكان المدينة بإجراءات تنظيمية عاجلة تعيد الأرصفة إلى وظيفتها الأساسية كمسارات للمشاة، وتوفر حلولاً مناسبة للباعة المتجولين.
يواجه سكان إدلب يومياً صعوبات في التنقل بسبب إشغال الأرصفة بالبسطات والبضائع والمركبات. وبين أرصفة يصعب استخدامها وطرقات ضيقة ومزدحمة، يصبح السير في الشارع خياراً اضطرارياً، رغم ما يحمله من مخاطر.
يقول خالد طريفي، ناشط من أهالي المدينة، إن الأرصفة غالباً ما تكون مشغولة بالتعديات المستمرة من أصحاب المحال التجارية، أو بالدراجات النارية والسيارات المركونة عشوائياً. وأضاف أن العديد من الأحياء والأسواق الرئيسية تفتقر إلى أرصفة مخصصة للمشاة، أو تعاني الأرصفة الموجودة من أضرار وتكسر يمنع الأهالي من استخدامها بسهولة، مما يدفعهم نحو الطرقات المزدحمة.
ويؤكد طريفي أن اضطرار المشاة للسير في الشارع يشكل خطراً على سلامتهم، خاصة مع ضيق الطرقات ورعونة بعض السائقين وعدم التزامهم بقواعد المرور. وأشار إلى أن بعض السيارات والدراجات النارية تسير ليلاً بدون إضاءة، ما يزيد من مخاطر عبور الطرقات والتنقل بين الأحياء.
ويرى طريفي أن استعادة الأرصفة لوظيفتها تتطلب تأهيل المتضرر منها، وفرض غرامات صارمة على التجاوزات من قبل أصحاب المحال التجارية أو سائقي المركبات.
يربط سفيان الزير، مهندس كيميائي من أهالي إدلب، جانباً من إشغال الأرصفة بارتفاع إيجارات المحال التجارية في الأسواق الرئيسية، حيث يلجأ بعض المستأجرين إلى تأجير المساحات المقابلة لواجهاتهم لأصحاب البسطات لتغطية نفقاتهم. وتتراوح الإيجارات بين 800 و2500 دولار شهرياً.
تتنوع البسطات المعروضة بين بيع الجوارب والألعاب والألبسة والأحذية، مما يضيق المساحات المتاحة للعبور، خاصة خلال فترات الأعياد والمناسبات التي تشهد ازدحاماً للمتسوقين. ويقول الزير إن أصحاب البسطات والمحال يتركون مسافة ضيقة جداً للمشاة، مما يجبر النساء على النزول والسير وسط الشارع بين الآليات.
ويضيف الزير أن انتشار البسطات يعيق حركة المشاة بشكل كبير، ويسبب شعوراً بالحرج أثناء التنقل، خاصة في أوقات الازدحام. ويرى أن ارتفاع الإيجارات يسهم في استمرار هذه الممارسات، حيث يلجأ المستأجرون إلى تأجير الأرصفة للبسطات لتغطية المصاريف.
يقترح الزير توسيع شوارع إدلب وتضييق الأرصفة، بالتوازي مع منع إشغالها بالبسطات وتنظيم استخدامها بما يسمح للمشاة بالسير عليها.
يتساءل أهالٍ عن دور الجهات المحلية ومجلس المدينة في ضبط الإشغالات، ويشكون من محدودية الرقابة وعدم استدامة الإجراءات المتخذة. ويرى السكان أن الجولات التفتيشية لا تكفي لمعالجة المشكلة ما لم تقترن بتنظيم مستمر يحافظ على الممرات المخصصة للمشاة.
يقول محمد المحمد، طالب ثانوي، إن إشغال الأرصفة ينعكس أيضاً على حركة المركبات، خاصة عند التقاطعات والإشارات المرورية. ويواجه مواقف صعبة يومياً بسبب اضطرار المشاة للعبور أمام المركبات لعدم وجود مكان يسيرون عليه.
يطالب الأهالي والطلاب بحملات تنظيمية تلزم أصحاب المحال بحدود المساحات المخصصة لهم، وتمنع استخدام الأرصفة لركن المركبات. كما يطالبون بتأهيل الأرصفة المتهالكة، وتخصيص أسواق شعبية بديلة لأصحاب البسطات، بما يحفظ مصادر رزقهم ويتيح للمشاة ممرات آمنة.
تتجاوز المطالب مجرد إزالة البسطات، لتشمل إصلاح الممرات، وضبط ركن المركبات، وتوفير بدائل مناسبة للباعة، بهدف تحقيق التوازن بين حماية المشاة والحفاظ على مصادر رزق أصحاب البسطات.
منوعات
صحة
منوعات
منوعات