سوريا
اقتصاد

سوريا تعدّل التعريفة الجمركية لدعم الاقتصاد وتشجيع الاستثمار في الطاقة المتجددة والصناعة

enabbaladi.net١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٣٨ م0 مشاهدة
سوريا تعدّل التعريفة الجمركية لدعم الاقتصاد وتشجيع الاستثمار في الطاقة المتجددة والصناعة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "“المنافذ” توضح تفاصيل مرسوم تعديل التعريفة الجمركية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أوضح مازن علوش، مدير إدارة العلاقات والتعاون الدولي في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، أن المرسوم رقم 188 لعام 2026 يهدف إلى تطوير السياسة الجمركية وتعزيز دورها في دعم النشاط الاقتصادي والإنتاج الوطني. يأتي هذا التعديل من خلال مراجعة التوصيف والترميز ومعدلات الرسوم والشروط التطبيقية لعدد من البنود، بما يراعي احتياجات القطاعات المختلفة ويشجع الاستثمار.

يأتي المرسوم أيضًا ضمن رؤية لتطوير السياسة الجمركية ودعم الإنتاج الوطني عبر تخفيض الرسوم على مستلزمات مشروعات الطاقة المتجددة، والتجهيزات الطبية، وأجزاء الآلات الصناعية. وقد أصدر الرئيس السوري، أحمد الشرع، المرسوم رقم 188 مساء الاثنين، والذي يعدّل بعض بنود جدول التعريفة الجمركية المتناسقة المعتمد بالمرسوم رقم 110 لعام 2026.

تخفيف الأعباء على المستثمرين والصناعيين:

أشار علوش إلى أن التخفيضات شملت تجهيزات كهربائية ومولدات ومحولات وكابلات وأجهزة تحكم مرتبطة بمشروعات الطاقة المتجددة. وأكد أن أهمية هذه التخفيضات تكمن في تخفيف الأعباء المالية على المستثمرين عند تأمين المعدات اللازمة، وتوفير ظروف أكثر ملاءمة لإقامة المشروعات والتوسع فيها، مما يساهم في تنويع مصادر الطاقة ودعم احتياجات الإنتاج.

وأضاف علوش أن المرسوم يأتي في توقيت مهم، في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة وما يفرضه من أعباء على المنشآت الصناعية وسائر القطاعات الإنتاجية. وهذا يعزز الحاجة إلى تشجيع الاستثمار في الطاقة المتجددة وتخفيف تكاليف مشروعاتها من خلال تخفيض الرسوم على عدد من المعدات والمكونات المخصصة لمشروعات توليد الطاقة من الرياح، بما يدعم جدواها الاقتصادية ويحفز الاستثمار فيها.

وعلى صعيد القطاع الصناعي، أوضح علوش أن التعديلات تضمنت تخفيضات على أجزاء آلات ومستلزمات إنتاج، مما يساعد المنشآت المستفيدة على خفض تكاليفها وتحديث خطوط إنتاجها والتوسع في نشاطها، ويعزز قدرتها التنافسية.

كما راعى المرسوم، وفقًا لعلوش، احتياجات القطاع الصحي من خلال تخفيض الرسوم على بعض التجهيزات الطبية المحددة، مما يسهم في تخفيف تكلفة تأمينها.

حماية المنتج الوطني:

في الوقت ذاته، حافظ المرسوم على مبدأ حماية المنتج الوطني. فالتخفيضات لم تكن شاملة لجميع البضائع، بل استهدفت أصنافًا محددة، لا سيما التجهيزات ومدخلات الإنتاج. مع الإبقاء على شروط تطبيقية خاصة لبعض الأصناف لضمان استخدامها في الأغراض المخصصة لها، وتحقيق التوازن بين تيسير الاستيراد ودعم الصناعات المحلية.

ولفت علوش إلى أن إدارة الجمارك العامة تواصل متابعة تطبيق التعديلات وشروطها، ورصد آثارها العملية على القطاعات المستفيدة، بما يحقق أهداف المرسوم “188” في تحفيز الاستثمار ودعم الإنتاج الوطني والنشاط الاقتصادي.

قانون الجمارك العامة:

يُذكر أن الرئيس الشرع أصدر في 18 أيار الماضي المرسوم رقم 109 المتضمن قانون الجمارك العامة الجديد، ليحل محل قانون الجمارك العامة رقم 38 لعام 2006 وتعديلاته، وقانون الضابطة الجمركية رقم 37 لعام 2006 وتعديلاته. وتضمن القانون حينها 264 مادة قانونية، تتناول التنظيم الإداري وحقوق العاملين في الجمارك وآلية التعيينات والرسوم والتعرفة الجمركية وآليات تخليص البضائع، والغرامات المترتبة على عمليات التهريب.

كما أصدر المرسوم رقم 110، الذي يتضمن جدول التعريفة الجمركية المتناسقة، والذي بدأ العمل به من بداية حزيران الماضي.

توزيع الغرامات الجمركية:

ضمن باب “توزيع الغرامات الجمركية وقيم المصادرات” في قانون الجمارك الجديد، تحدد الحصة العائدة للخزينة العامة مما تحصله دائرة الجمارك من مبالغ الغرامات وقيم الأشياء والبضائع ووسائط النقل المصادرة أو المتنازل عنها بنسبة 60%، بعد خصم النفقات والضرائب والرسوم. ويوزع الباقي (40%) على الحاجزين ورؤسائهم ومن عاونهم في اكتشاف المخالفة أو عمليات التهريب أو استكمال الإجراءات المتصلة بها من العاملين في الهيئة حصراً، وعلى صناديق مكافحة التهريب والصندوق المشترك الخاص بالهيئة. وتؤول إلى الصندوق المشترك كل غرامة لا تتجاوز 50 ألف ليرة سورية. وتحدد بقرار من رئيس الهيئة قواعد التوزيع والنسبة المخصصة للمستفيدين من هذا التوزيع.

وتجيز مواد القانون لرئيس الهيئة بقرار منه، تنظيم توزيع حاصل بيع البضائع ووسائط النقل المصادرة في الحالات التي لا تُحصّل فيها الغرامات أو تعتبر ضئيلة، ويتعذر بسبب ذلك مكافأة “المخبرين والحاجزين”.

شارك الخبر: