بريطانيا تتهم الحرس الثوري الإيراني بالتخطيط لاستهداف قاعدة جوية أمريكية في بريطانيا وتفرض عقوبات جديدة


هذا الخبر بعنوان "بريطانيا تتهم “الحرس الثوري الإيراني” بالتخطيط لاستهداف قاعدة فيرفورد الجوية" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اتهم رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، يوم الاثنين، "الحرس الثوري الإيراني" بالتخطيط لاستهداف قاعدة فيرفورد الجوية في بريطانيا، مشيراً إلى وجود "احتمال كبير" بأن يكون المخطط المشتبه به قد تم تنسيقه داخل إيران. وفي رد فعل على ذلك، أعلنت لندن فرض عقوبات جديدة واستدعاء السفير الإيراني، وسط دعم دولي لموقفها من 29 دولة، بما في ذلك الولايات المتحدة.
أكد بيرنهام أمام البرلمان أن حكومته لن تتسامح مع التهديدات التي تستهدف الأراضي البريطانية، متعهداً بمواجهة استخدام إيران للشبكات الإجرامية، واستهداف مصادر تمويلها، وفرض مزيد من العقوبات للحد من قدرة طهران و"الحرس الثوري" على تنفيذ أنشطة عدائية.
يأتي هذا الاتهام بعد أسابيع من حادثة أمنية وقعت بالقرب من قاعدة فيرفورد الجوية، التي تستخدمها القوات الجوية الأمريكية، ولا يزال التحقيق جارياً فيها دون توجيه اتهامات جنائية للمشتبه بهم حتى الآن.
بالتزامن مع الاتهامات، أعلنت الحكومة البريطانية إدراج شخصين إيرانيين على قائمة العقوبات، على خلفية ما وصفته بأنشطة عدائية مرتبطة بإيران. وشملت العقوبات روح الله بازغندي، الذي تصفه لندن بأنه مسؤول عن عمليات مكافحة التجسس في "الحرس الثوري الإيراني"، وشهرام علي رضا تامرزاده جاكي، الذي تقول السلطات البريطانية إنه مرتبط بشبكة إجرامية تنفذ عمليات لصالح أجهزة إيرانية.
تأتي هذه الخطوة في إطار مساعي لندن لمواجهة ما تصفه باستخدام طهران شبكات إجرامية لتنفيذ عمليات خارج حدودها، بما في ذلك استهداف معارضين وصحفيين وشخصيات مرتبطة بإيران في دول غربية. من جهته، قال وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند إن بلاده لن تتسامح مع ما وصفه بمحاولات إيران تقويض أمن المملكة المتحدة وشركائها الدوليين، من خلال الشبكات الإجرامية والجماعات التي تعمل بالوكالة. وأضاف أنه وجه باستدعاء السفير الإيراني لدى المملكة المتحدة لإبلاغه بموقف لندن، مؤكداً أن الحكومة ستواصل اتخاذ إجراءات لحماية الأمن القومي البريطاني.
بدأت القضية في 27 أيلول/ سبتمبر، عندما استجابت الشرطة لبلاغ عن تحركات مشبوهة قرب قاعدة فيرفورد الجوية، في مقاطعة غلوسترشير غربي إنكلترا. وأوقفت الشرطة خمسة رجال في العشرينيات من العمر، للاشتباه في صلتهم بمخطط يستهدف القاعدة، ثم اعتقلت مشتبه بهم آخرين خلال التحقيق، ليصل العدد إلى سبعة أشخاص. وذكرت تقارير إعلامية أن الشرطة عثرت على وقود داخل ثلاث شاحنات صغيرة مرتبطة بالمشتبه بهم، لكنها لم تعثر على متفجرات صالحة للاستخدام. وأُفرج عن المشتبه بهم السبعة بكفالة وفق شروط محددة، مع استمرار التحقيق.
تستخدم القوات الجوية الأمريكية قاعدة فيرفورد في عملياتها العسكرية، بما في ذلك عمليات استهدفت إيران خلال الحرب الجارية. وأثار الحادث مخاوف أمنية دفعت الولايات المتحدة إلى سحب قاذفات من القاعدة، وفق تقارير إعلامية. وكانت السلطات البريطانية قد أعلنت في بداية التحقيق أنها تبحث احتمال وجود صلة بجهة أجنبية، قبل أن يرفع تصريح بيرنهام في 12 تشرين الأول/ أكتوبر مستوى الاتهام إلى ترجيح تنسيق المخطط داخل إيران وتوجيهه من "الحرس الثوري".
في تحرك دبلوماسي مواز، صدر بيان مشترك عن وزراء خارجية 29 دولة، بينها الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا، أدان ما وصفه باستخدام إيران للهجمات العنيفة والعمليات السرية والتخريب والهجمات السيبرانية والأنشطة الهجينة ضد الدول الشريكة. وقال البيان إن الدول الموقعة تقر بالتقييم البريطاني بشأن تورط إيران في حادثة قاعدة فيرفورد في 27 أيلول/ سبتمبر، مشيراً إلى أن الحادثة تعكس استمرار استعداد "الحرس الثوري الإيراني" لتنفيذ أنشطة عدائية خارج الحدود عبر شبكات سرية وأطراف تعمل بالوكالة. وأكدت الدول الموقعة أنها ستعمل على كشف الأنشطة العدائية المرتبطة بالدول والتحقيق فيها وتعطيلها وملاحقة المسؤولين عنها، مع تعزيز التنسيق الدولي لحماية أمنها وسيادتها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة