دراسة علمية تكشف عن ارتباط وثيق بين ضغوط الوالدين والمشكلات السلوكية لدى أطفال التوحد


هذا الخبر بعنوان "دراسة: ضغوط الوالدين ترتبط بالمشكلات السلوكية لدى أطفال التوحد" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أبرزت دراسة صينية حديثة وجود علاقة ملحوظة بين مستويات الضغوط التي تواجه الوالدين، وطريقة إدارة الأسرة للحياة اليومية، وبين ظهور أنماط مختلفة من المشكلات الانفعالية والسلوكية لدى الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد، وهو ما يبرز ضرورة تقديم الدعم الشامل للأسرة إلى جانب البرامج العلاجية الموجهة للأطفال.
وأفاد موقع «بايوإنجينير» المتخصص في أخبار التكنولوجيا الحيوية والعلوم الطبية يوم أمس الأحد أن البحث شمل عينة مكونة من 268 طفلاً مصاباً باضطراب طيف التوحد برفقة أحد والديهم، حيث تبين أن 81.3 بالمئة من هؤلاء الأطفال يعانون من مشكلات انفعالية أو سلوكية، استناداً إلى مقياس معتمد لتقييم الصعوبات لدى الأطفال.
وقد قام الباحثون بتصنيف المشكلات الانفعالية والسلوكية لدى الأطفال إلى ثلاثة أنماط رئيسية، مع دراسة العوامل الأسرية المرتبطة بكل نمط على حدة. وأسفرت النتائج عن أن تصاعد مستويات الضغوط لدى الوالدين يرتبط بزيادة احتمالية انضمام الطفل إلى الفئات التي تشهد مستويات أعلى من هذه المشكلات. كما تبين أن تفاقم صعوبات إدارة الأسرة لحالة الطفل يعزز من احتمالية تأثره الأكبر بالمشكلات الانفعالية والسلوكية، في المقابل أسهمت الإدارة الأسرية الإيجابية، التي تتضمن كفاءة أعلى في تنظيم الروتين اليومي وتلبية احتياجات الطفل، في تسجيل مستويات أقل من تلك المشكلات.
ولفتت الدراسة إلى أن الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد لا يمثلون مجموعة متطابقة في طبيعة مشكلاتهم الانفعالية والسلوكية، بل تظهر لديهم تنويعات مختلفة، مما يسهم في ابتكار أساليب دعم أكثر تخصيصاً للأطفال وعائلاتهم.
وفي ذات السياق، أوضح الباحثون أن هذه الدراسة لا تؤكد قطعيّاً أن ضغوط الوالدين هي المسبب المباشر للمشكلات السلوكية لدى الأطفال، نظراً لجمع البيانات في توقيت واحد، مما يتعذر معه جزم اتجاه العلاقة، لاسيما أن الصعوبات الخاصة بالطفل قد تكون عاملاً مساهماً في مضاعفة الضغوط الواقعة على الوالدين.
واختتم الباحثون بالتأكيد على أن برامج الدعم الأسري، الرامية إلى تخفيف حدة الضغوط وتعزيز قدرة الأسرة على تنظيم شؤون الحياة اليومية والتعامل بفعالية مع متطلبات الطفل، تمثل ركيزة أساسية ضمن التدخلات الهادفة إلى الارتقاء بالتكيف الانفعالي والسلوكي للأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد.
يُذكر أن اضطراب طيف التوحد يعد حالة نمائية تؤثر بشكل مباشر على مهارات التواصل والتفاعل الاجتماعي، وغالباً ما تترافق مع أنماط سلوكية أو اهتمامات متكررة، مع تباين واضح في خصائصها ودرجة شدتها بين الأفراد.
صحة
صحة
صحة
صحة