سوريا
صحة

معاناة الأمراض النفسية في سوريا بين وطأة وصمة العار وغياب الإحصائيات الرسمية

syria.tv٤ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٥ ص0 مشاهدة
معاناة الأمراض النفسية في سوريا بين وطأة وصمة العار وغياب الإحصائيات الرسمية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الأمراض النفسية في سوريا في مواجهة "وصمة العار" وغياب الإحصائيات" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواجه الأمراض النفسية في سوريا تحديات كبرى تتمثل في وصمة العار الاجتماعية وغياب الإحصائيات الدقيقة، مما يزيد من معاناة المرضى ويعيق مسيرة علاجهم. يروي شخص يُدعى جميل قصته مع الاكتئاب الحاد وكيف كان يربط المرض النفسي بالجنون في البداية، قبل أن يتغير مفهومه بعد تشخيصه وبدء علاجه بمساعدة طبيبه الخاص.

تُظهر تقارير الأمم المتحدة لعام 2026 أن واحداً من بين كل 5 سوريين يعاني من اضطرابات نفسية خفيفة إلى معتدلة، بينما يعاني واحد من كل 30 من اضطرابات حادة ومسببة للإعاقة. وترتبط هذه الحالات ارتباطاً وثيقاً بالضغوط الاقتصادية والمعيشية الشديدة التي تمنع المرضى من الالتزام بخطط العلاج.

تتمثل إحدى أبرز العقبات في غياب القدرات المالية للمرضى، حيث يتطلب تجديد الوصفات الطبية دفع أجور المعاينة في كل مرة. ويقترح البعض حلولاً مثل تخصيص صيدليات للمرضى النفسيين أو تمديد صلاحية الوصفات الطبية لتخفيف الأعباء المالية.

على صعيد الإحصائيات الرسمية، تغيب الأرقام الدقيقة لأعداد المصابين، وتقتصر على مراجعي المشافي العامة مثل مشفى ابن سينا بدمشق ومشافي ابن رشد وابن خلدون، بينما تكشف تقارير وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية عن أعداد متزايدة من استشارات وحالات الاكتئاب المسجلة سنوياً.

تعاني سوريا أيضاً من نقص حاد في أعداد الأطباء النفسيين، حيث لا يتجاوز عددهم 75 طبيباً وفقاً للرابطة السورية للأطباء النفسيين، في ظل حاجة تتجاوز 10 آلاف طبيب. ونتيجة لذلك، يضطر مرضى مثل يُمن لمراجعة أطبار اختصاصات أخرى أو الاعتماد على المهدئات الفردية دون إشراف تخصصي دقيق، كما توضح الدكتورة أليسار عجوب.

في ظل غياب الإحصائيات الرسمية الشاملة وصعوبة الحصول على بيانات من وزارة الصحة ومديرية صحة حلب، تشير العينات البحثية وآراء الصيادلة مثل سامر وجورج في دمشق وحماة إلى انتشار واسع للاكتئاب والاضطرابات النفسية، مع لجوء بعض العائلات إلى الوصفات الشعبية بسبب الجهل بطبيعة المرض وغياب الثقافة العامة.

شارك الخبر: