كيف يؤثر قصر النهار في الخريف على النوم والمزاج وطرق الحفاظ على النشاط


هذا الخبر بعنوان "مع قصر النهار في الخريف.. كيف يتأثر النوم والمزاج وكيف نحافظ على النشاط؟" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اقتراب فصل الخريف وتراجع ساعات ضوء النهار، يبدأ الجسم بالتكيف مع تغيرات موسمية تطال نمط النوم والنشاط اليومي، وقد يلاحظ بعض الأشخاص زيادة في الشعور بالتعب أو تغيراً في المزاج، بينما يعاني آخرون من أعراض أكثر وضوحاً تتكرر مع تغير الفصول.
ولا يعني الشعور بالخمول أو انخفاض النشاط خلال الخريف بالضرورة الإصابة باضطراب نفسي، إذ تشير المعاهد الصحية إلى أن اضطراب العاطفة الموسمي هو نوع من الاكتئاب يرتبط بنمط موسمي متكرر، وتظهر أعراضه غالباً في أواخر الخريف والشتاء وتتحسن في الربيع والصيف، وتشمل الأعراض انخفاض المزاج والطاقة، وفقدان الاهتمام بالأنشطة المعتادة، وصعوبة التركيز، وتغيرات في النوم والشهية.
الضوء والساعة البيولوجية
يعد ضوء النهار من الإشارات المهمة التي تساعد الجسم على تنظيم ساعته البيولوجية ودورة النوم والاستيقاظ، ومع قصر ساعات النهار، تتغير كمية الضوء التي يتعرض لها الإنسان، وهو ما قد يؤثر في المواد والهرمونات المرتبطة بتنظيم النوم والمزاج، ومنها الميلاتونين والسيروتونين.
ويشير المعهد الوطني للصحة النفسية الأمريكي (NIMH) إلى أن الباحثين ما زالوا يدرسون الأسباب الدقيقة للاضطراب العاطفي الموسمي، إلا أن الأبحاث تربط بين التغير في ساعات الضوء، وتغيرات في إيقاع النوم والمواد الكيميائية المرتبطة بالمزاج. وتختلف الاستجابة لهذه التغيرات من شخص إلى آخر، كما أن قلة الضوء لا تعني بالضرورة حدوث اكتئاب لدى جميع الناس.
التعب وتغير المزاج
قد يرتبط تغير نمط النوم وقلة التعرض لضوء النهار بالشعور بالتعب أو زيادة النعاس لدى بعض الأشخاص، كما قد تظهر تغيرات في الشهية والنشاط الاجتماعي، وفي حالات الاضطراب العاطفي الموسمي، قد يلاحظ الشخص ميلاً إلى النوم لفترات أطول، وزيادة الشهية، والرغبة في الانعزال عن الآخرين.
وتوضح هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) أن السبب الدقيق للاضطراب العاطفي الموسمي غير معروف، إلا أنه يُعتقد أن انخفاض مستويات ضوء النهار في الشتاء قد يرتبط بتغيرات في الميلاتونين والسيروتونين. وأظهرت دراسة أجراها باحثون من جامعة كولورادو بولدر وجامعة واشنطن ومعهد سالك للدراسات البيولوجية، وشملت أكثر من 500 طالب جامعي، أن توقيت النوم يتأخر خلال الخريف والشتاء، وأن التعرض لضوء النهار يرتبط بتوقيت الساعة البيولوجية والنوم.
خطوات تساعد في الحفاظ على النشاط
ينصح الخبراء بالحفاظ على التعرض الطبيعي لضوء النهار قدر الإمكان، والخروج إلى الهواء الطلق خلال ساعات النهار، إلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على مواعيد منتظمة للنوم والاستيقاظ. وتوصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية بالاستمرار في الأنشطة المعتادة، والحفاظ على التواصل مع الأصدقاء والعائلة، وتناول بعض الأدوية المستخدمة لعلاج الاضطراب العاطفي الموسمي عند تشخيصه.
ومن المفيد أيضاً الاهتمام بنظام غذائي متوازن والحصول على قدر كافٍ من النوم، بينما تحتاج مكملات فيتامين «د» إلى استشارة طبية بناءً على مراجعة منهجية لباحثين من مركز ووهان للصحة النفسية في الصين. وتبقى الاستشارة الطبية ضرورية عند استمرار الأعراض أو شدتها.
صحة
صحة
صحة
صحة