في سد الحكمية شمال الحسكة.. خليل البرهو يكافح للحفاظ على إرث أجداده في تربية الجاموس


هذا الخبر بعنوان "على ضفاف سد الحكمية شمال الحسكة.. خليل البرهو يتمسك بالجاموس ومهنة الآباء" نشر أولاً على موقع North Press وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عند سد الحكمية في مدينة ديرك شمال الحسكة، يجد خليل خلف البرهو في المياه ملاذاً جوهرياً لجواميسه، لا سيما في فصل الصيف مع ارتفاع درجات الحرارة واحتياج الحيوانات للمياه لساعات طويلة. يقضي البرهو وقتاً طويلاً بين قطيعه، متمسكاً بمهنة ورثها عن أجداده على الرغم من الضغوط الكبيرة التي فرضها الجفاف وارتفاع تكاليف التربية.
يمتلك البرهو حالياً نحو 40 رأساً من الجاموس بعدما اضطر لبيع 20 رأساً من أصل 60 رأساً، بسبب الجفاف وتكاليف التربية المرتفعة التي تشكل تحدياً أمام مربي المنطقة. وأوضح البرهو لنورث برس أن الجاموس يحتاج للبقاء في الماء لفترات تمتد من العاشرة صباحاً حتى الرابعة عصراً، إضافة إلى استهلاك كميات كبيرة من التبن والنخالة لإنتاج الحليب.
تستهلك الجاموسة الواحدة نحو 20 كيلوجراماً يومياً من الأعلاف، ومع ارتفاع أسعار النخالة في السوق السوداء، يناشد البرهو الجهات المعنية لتوفير الدعم والأعلاف بأسعار تناسب المربين. ولا يقتصر الجاموس بالنسبة له على كونها مصدر رزق عائلي للحليب واللبن والـ”غيمر”، بل تعد جزءاً من حياته، حيث يطلق أسماء مثل ”حوا” و”شيب” و”نعام” على قطيعه الذي يستجيب لندائه.
تتفاقم التحديات مع حلول شهر تشرين الأول وتراجع مساحات المراعي نتيجة حرق بعض السكان لمحاصيلهم تجهيزاً للفلاحة، مما يجبر المربين على الاعتماد المكثف على الأعلاف. ويجدد البرهو مناشدته للجهات المعنية لدعم مربي الجاموس، محذراً من خطر اندثار هذه المهنة العريقة التي تعد إرثاً عائلياً لا يمكن الاستغناء عنه.
تحرير: طلال عويد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد