سوريا
اقتصاد

فوز تاريخي لحزب البديل من أجل ألمانيا: هل يهدد الاستقرار السياسي تعافي أكبر اقتصاد أوروبي؟

aksalser.com٧ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٢:٥٥ م0 مشاهدة
فوز تاريخي لحزب البديل من أجل ألمانيا: هل يهدد الاستقرار السياسي تعافي أكبر اقتصاد أوروبي؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "يورونيوز: فوز حزب البديل .. هل يهدد تعافي اقتصاد ألمانيا ؟" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ أيلول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يضيف الفوز التاريخي لحزب “AfD” في ولاية ساكسونيا أنهالت خطرا سياسيا جديدا يهدد التعافي الهش لاقتصاد ألمانيا، وسط مخاوف متزايدة من أن يؤدي تفتت المشهد السياسي في برلين إلى تأخير الإصلاحات الضرورية لدعم النمو. وقد تجاوزت ألمانيا يوم الأحد عتبة سياسية غير مسبوقة منذ تأسيس جمهورية ألمانيا الاتحادية عام 1949، حيث حقق حزب “البديل من أجل ألمانيا” (أف دي) فوزا مباشرا هو الأول من نوعه لحزب من أقصى اليمين في انتخابات ولاية ألمانية منذ الحرب العالمية الثانية، حاصدا 43,8٪ من الأصوات.

أفرزت الانتخابات حصول الحزب على 39 مقعدا من أصل 83 في برلمان ماغديبورغ، بفارق ثلاثة مقاعد فقط عن الأغلبية المطلقة. وشكلت النتيجة صدمة مدوية لحزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي (سي دي يو) بقيادة المستشار فريدريش ميرتس، بعد تراجع حصته إلى 17,2٪ مقارنة بـ 37,1٪ في عام 2021، في حين اقتسمت أحزاب الحزب الاشتراكي الديمقراطي والخضر وحزب اليسار بقية المقاعد بواقع ثمانية مقاعد لكل منها.

ورغم أن التداعيات الاقتصادية المباشرة قد تبدو محدودة نظرا لأن ولاية ساكسونيا أنهالت لا تمثل سوى أقل من اثنين في المئة من الناتج الاقتصادي لألمانيا، إلا أن الخطر الأكبر يكمن في انعكاسات ذلك على المشهد في برلين. فعلى المستوى الاتحادي، أدى هذا الصعود إلى تعميق التآكل في شعبية المستشار ميرتس، حيث لا تتجاوز نسبة الألمان الراضين عن أداءه 13٪، وهي أدنى قراءة تاريخية في استطلاعات “أ آر دي-دويتشلاند تريند”. وفي الوقت نفسه، يتصدر حزب “البديل من أجل ألمانيا” نوايا التصويت وطنيا بنسبة 27٪ متقدما على تحالف الاتحاد المسيحي الديمقراطي والاتحاد الاجتماعي المسيحي (سي دي يو/سي إس يو).

وفي ظل حاجة ألمانيا لتنفيذ إصلاحات صعبة سياسيا، يرى الخبير الاقتصادي في مؤسسة “أوكسفورد إيكونوميكس” ألكسندر فالنتين أن هناك مخاطر متزايدة لحالة جمود سياسي قد تعرقل الإصلاحات الضرورية وتؤدي إلى خفض تقديرات النمو الممكن. وتجدر الإشارة إلى أن الولايات الثلاث المعنية بالانتخابات هذا الخريف، وهي ساكسونيا أنهالت وبرلين ومكلنبورغ-فوربومرن، لا تمثل مجتمعة سوى نحو 8٪ من الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا وتمتلك 11 صوتا فقط في مجلس الولايات الألماني (البوندسرات).

ومع ذلك، تبرز تحديات هيكلية أعمق في اقتصاد الشركات في ألمانيا، والتي تتجاوز مجرد قصور الإنفاق الحكومي لتشمل بطء إجراءات الترخيص، وارتفاع تكاليف الطاقة، ونقص اليد العاملة، وتقادم البنية التحتية. وقد تجسد هذا التعقيد في إلغاء شركة “إنتل” لمشروع مجمع صناعة الشرائح الإلكترونية في ساكسونيا أنهالت بقيمة 30 مليار يورو في يوليو 2025، فضلا عن عمليات إعادة الهيكلة الضخمة التي تنفذها شركة “فولكس فاغن” ضمن خطة “المستقبل 2030” والتي تهدد بإلغاء نحو 100.000 وظيفة بحلول نهاية العقد.

وعلى صعيد الأسواق، جاءت ردود الفعل محدودة نسبيا، حيث انخفض مؤشر “داكس” بنحو 0,3٪ وارتفع عائد السندات لأجل عشرة أعوام إلى نحو 3,35٪، متأثرا بأسعار الطاقة وتوقعات البنك المركزي الأوروبي أكثر من الاضطراب السياسي. بالتزامن مع ذلك، تظهر مؤشرات إيجابية تمثلت في ارتفاع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الصناعة التحويلية لدى “إس&بي غلوبال” إلى 54,3 في أغسطس، وهو أعلى مستوى في 51 شهرا، وفقا لما أشار إليه فيل سميث، المدير المساعد في قسم الاقتصاد لدى الشركة.

شارك الخبر: